ترامب 'يدعو إلى الإسلام' في قرار الحظر على دول مسلمة

ترامب: 40 دولة مسلمة في العالم غير مشمولة بالحظر

دبي - نقل موقع سايت الذي يتابع صفحات المتشددين على الإنترنت عن أنصار لجماعات إسلامية متشددة قولهم إن القيود التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب على دخول مواطني سبع دول يغلب على سكانها المسلمون تكشف كراهية الولايات المتحدة للمسلمين وتضعه في مرتبة "أفضل داعية للإسلام".

ونفى ترامب الاحد ان يكون استهدف المسلمين في قراره، وذلك بعد ان صرح احد كبار مساعديه بأن الرئيس الأميركي وصف في البداية القيود الجديدة على السفر بأنها "حظر على المسلمين".

وذكر "سايت" ان قناة علماء الحق تساءلت على تطبيق تلغرام الإلكتروني لتبادل الرسائل عما إذا كانت سياسات ترامب تعني أنه حاليا أفضل داعية للإسلام.

وتابع أن من بين أول 48 مستخدما ردوا على هذا التساؤل قال 34 مستخدما أي 71 بالمئة إن ترامب بالفعل أفضل داعية للإسلام.

ونقل عن أحد المستخدمين قوله "ما فعله ترامب كشف بوضوح الحقيقة، والحقيقة القاسية وراء كراهية الحكومة الأميركية للمسلمين".

وقالت منظمة التعاون الإسلامي الاثنين إن الحظر الأميركي يضرر بالحرب المشتركة على التطرف.

وذكرت المنظمة في بيان على موقعها "أن هذه الأعمال الانتقائية والتمييزية والتي من شأنها أن تُصعد من أوار خطاب التطرف وتقوي شوكة دعاة العنف والإرهاب تأتي في وقت عصيب حيث مافتئت منظمة التعاون الإسلامي تعمل بجد بالتعاون مع جميع شركائها بما في ذلك الولايات المتحدة من أجل محاربة التطرف والإرهاب بكافة أشكاله ومظاهره."

لكن الرئيس الاميركي قال الاحد ان الامر التنفيذي الذي اصدره الجمعة ومنع بموجبه رعايا سبع دول اسلامية من السفر الى الولايات المتحدة طيلة 90 يوما "ليس حظرا يستهدف المسلمين" تحديدا.

وقال ترامب في بيان انه "لكي تكون الامور واضحة هذا ليس حظرا يستهدف المسلمين، كما تروج خطأ وسائل الاعلام"، مؤكدا ان الحظر "لا علاقة له بالديانة بل بالارهاب وبأمن بلدنا".

وشدد الرئيس الجمهوري على ان الدول السبع المشمولة بقرار المنع (ايران والعراق والصومال والسودان وسوريا واليمن) مدرجة اصلا على قائمة اعدتها الادارة السابقة في عهد باراك اوباما وتحظر على كل من سبق له وان زار احد هذه البلدان السفر الى الولايات المتحدة من دون الحصول على تأشيرة.

كما ذكر ترامب في بيانه بأن ادارة اوباما علقت خلال العام 2011 لمدة ستة اشهر اصدار التأشيرات للاجئين العراقيين.

واكد الرئيس الاميركي ان "هناك اكثر من 40 دولة في العالم اكثرية سكانها من المسلمين وليست مشمولة بهذا الامر التنفيذي".

واضاف ان "اميركا كانت على الدوام ارضا للحرية وموطنا للشجعان. سنحمي الحرية فيها ونصون الامن وهو امر تعرفه وسائل الاعلام ولكنها ترفض قوله".

وذكر الرئيس الاميركي بأن هذا المنع مؤقت وينتهي بعد 90 يوما وان اصدار التأشيرات سيستأنف بعد ذلك وفقا لاجراءات مراقبة جديدة يجري العمل عليها.

وكان رودي جولياني مساعد ترامب قال ان الرئيس الأميركي وصف في بادىء الامر القرار الذي اصدره بتعليق استقبال اللاجئين وحظر منح التاشيرات للوافدين من سبع دول اسلامية، بانه "حظر على المسلمين".

وصرح جولياني، رئيس البلدية السابق لمدينة نيويورك، لشبكة فوكس نيوز في وقت متاخر السبت ردا على سؤال حول ما اذا كان الحظر يستهدف ديانة معينة، "عندما اعلن القرار اول مرة قال (انه) حظر على المسلمين"، مضيفا انه قال له "ارني الطريقة الصحيحة للقيام بذلك بشكل قانوني".

وقال جولياني، الذي يعتبره ترامب مستشاره لشؤون امن المعلوماتية، انه ركز مع فريق من الخبراء القانونيين "على الخطر بدلا من التركيز على الدين" عندما صاغوا قرار وقف الهجرة الذي اثار غضبا عالميا واحتجاجات واسعة.

واوضح جولياني انه تم استهداف الدول التي تسكنها غالبية من المسلمين لانها "مناطق في العالم تتسبب لنا بخطر".

واثار فرض الحظر غضب منظمات حقوقية مدنية وناشطين.