ترامب يتهم دون دليل أمازون بالاضرار بأميركا

لديها أكثر من 50 ألف فرصة عمل في مختلف أنحاء الولايات المتحدة

واشنطن - انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترامب في تغريدة على موقع تويتر الأربعاء شركة أمازون دوت كوم بسبب الضرائب والوظائف واتهمها، دون دليل، بالإضرار بالمدن والولايات في شتى أنحاء البلاد والتسبب في خسارة وظائف.

ونزلت أسهم الشركة 0.5 في المئة في التعاملات قبل فتح السوق إلى 978 دولارا بعد تعليقات ترامب.

وتقول أمازون دوت كوم إن لديها أكثر من 50 ألف فرصة عمل في مختلف أنحاء الولايات المتحدة للمساعدة في تلبية طلبات العملاء، وفي وقت سابق من هذا الشهر أقامت عدة ملتقيات لشغل هذه الوظائف.

ونجح ترامب في طمأنة الاوساط التقنية قبيل تسلمه الرئاسة بعد اجتماعه بأكثر من 12 من كبار الرؤساء التنفيذيين لبعض من كبرى شركات التكنولوجيا الأميركية ومنها غوغل وفيسبوك وأبل في لقاء تناول قضايا مثل الاستثمار والتجارة و"سياسة الهجرة"، لكن سرعان ماعادت العلاقة المتشنجة بين الطرفين.

ومن المعروف ان المدراء في وادي السيليكون من الداعمين والممولين لحملة الرئيس السابق باراك أوباما والمرشحة هيلاري كلينتون، نظرا لمواقفهم المتبنية لقضايا مثل حياد الإنترنت والتعليم، وحقوق الشواذ.

ويخوض عمالقة التكنولوجيا حربا على العديد من الجبهات مثل اتهامات لهم بالتمييز وعدم المساواة بين الجنسين في مراكز العمل واتهامات بالاحتكار والمنافسة غير الشريفة والتقليد حول براءات الاختراع كما انهم دخلوا في سجالات سياسية عديدة.

ويرى خبراء أن الشركات التكنولوجية العملاقة وشبكات التواصل الاجتماعي قد تنقسم في نهاية المطاف حول خطوط سياسية، على غرار ما حصل في وسائل الإعلام التقليدية. وقال احدهم "قد نشهد بعد وقت تطورا نحو شبكة اجتماعية أكثر إلى اليسار، وأخرى أكثر إلى اليمين" لأنه "بات من الصعب للغاية لزوم الوسط".

ووجدت كبرى مجموعات وادي السيليكون نفسها تخوض حربا مع "اليمين البديل" (آلت رايت) الأميركي المتطرف حول حرية التعبير و"اللياقة السياسية"، تعكس الانقسامات الحالية في الحياة السياسية والاجتماعية في الولايات المتحدة.

ومن آخر الأمثلة على هذه المعركة إقالة مهندس في غوغل كان ينتقد جهود مجموعته لتشجيع التكافؤ بين الرجال والنساء، وقد دافعت عنه مواقع من اليمين الراديكالي مثل "برايتبارت".

كما وجهت اتهامات إلى موقع "فيسبوك" بعدم السماح لشخصيات مصنفة في فئة المحافظين بالتعبير عن رأيها وبتحريف دفق الأخبار الذي يقدمه لمشتركيه.

ويشير بعض المحللين إلى أن أقلية صغيرة من الناشطين تحاول فرض وجهات نظرها على مجمل قطاع التكنولوجيا. وقال أحد رواد الأعمال في وادي السيليكون جون باتيل وهو صحافي أيضا أن "مجموعة صغيرة من "الإرهابيين الاجتماعيين" حوروا الخطاب المنطقي الذي تعتمده الشركات التي تعد من أكثر الشركات المتطورة والواعدة في المجتمع".

وتابع "إنها مشكلة كبرى" إذ يُخشى أن "تتدخل الحكومة" في هذه المراقبة، في حين أنه من غير المؤكد أن تتمكن شركات القطاع من تولي الأمر بنفسها.