ترامب يبحث عن وزير خارجية يطبق أفكاره

ترامب يرسم سياسة خارجية صدامية

واشنطن - عزز الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب فريقه الحكومي الاثنين بتعيين منافس جمهوري سابق له وزيرا للإسكان فيما يكثف مشاوراته لاختيار وزير للخارجية بعد انتقاده الصين في ثلاث قضايا شائكة في العلاقات الثنائية بين البلدين.

وعين ترامب في منصب وزير الاسكان الخصم الجمهوري السابق الجراح المتقاعد بن كارسون، الانجيلي والمحافظ المتشدد الذي أصبح أول أسود ينضم إلى فريقه الحكومي.

وسوف يكون بن كارسون مسؤولا عن الالتفات إلى المراكز المهجورة للمدن الرئيسية في الولايات المتحدة.

لكن الاهتمام منصب على حقيبة الخارجية التي لا تزال شاغرة. ويلتقي ترامب الاثنين عددا من المرشحين المحتملين لهذا المنصب.

وينظر باهتمام شديد إلى تعيين وزير الخارجية المقبل خصوصا في ظل الانتقادات التي وجهها ترامب الأحد بشكل حاد لسياسة الصين في مجالي النقد والدفاع، بعد أن أثار غضب بكين بتلقيه مكالمة هاتفية من رئيسة تايوان.

وأظهر الرئيس المنتخب طبقا لأفكاره الشعبوية مرة أخرى الأحد عدم اكتراثه بالأعراف الدبلوماسية، منتقدا سياسة سعر الصرف وسياسة بكين العسكرية عبر موقع تويتر.

توسيع البحث

وكتب الرئيس المنتخب في تغريدتين "هل سألتنا الصين إن كنا نوافق على خفض عملتها (وهو ما يعقد مهمة شركاتنا في مجال المنافسة) وعلى أن تقوم بفرض ضريبة مرتفعة جدا على موادنا المصدرة إليها (الولايات المتحدة لا تفرض ضرائب عليها) وعلى بنائها مجمعا عسكريا ضخما في بحر الصين الجنوبي؟ لا أعتقد ذلك".

وتأتي هذه التصريحات بعد أن كان مقربون من ترامب حاولوا التهدئة إثر غضب عبرت عنه الصين في نهاية الاسبوع جراء مكالمة هاتفية بين ترامب ورئيسة تايوان تساي اينغ وين، قاطعا بذلك تقليدا في السياسة الخارجية الأميركية بدأ قبل أربعين عاما.

لم يسبق لأي رئيس أميركي فعلي أو منتخب أن تحدث إلى رئيس تايواني منذ قطعت واشنطن علاقاتها الدبلوماسية مع تايوان الجزيرة المستقلة بحكم الأمر الواقع في العام 1979.

وتعتبر الصين تايوان جزء من أراضيها في انتظار إعادة التوحيد تحت حكم بكين. وأي خطوة أميركية يمكن أن توحي بدعم الاستقلال، حتى إطلاق لقب رئيسة على تساي كما فعل ترامب في تغريدة أشار فيها إلى المكالمة التي أثارت غضب السلطات الصينية الشديد.

وسيتعين على وزير الخارجية الجديد التأقلم مع النمط الجديد الذي يريد ترامب فرضه وبدأ تطبيقه في المجال الدبلوماسي.

وأكدت كيليان كونواي مساعدة ترامب الأحد أن الرئيس المنتخب لديه "عدد كبير من الاجتماعات" الاثنين، حيث يسعى لإنهاء التعيينات في ادارته المقبلة.

ولم تفصح عن أسماء لكن الصحافة الأميركية طرحت اسم حاكم ولاية يوتاه السابق وسفير الولايات المتحدة لدى بكين جون هانتسمان بين العامين 2009 و 2011.

كما أشارت تقارير أخرى إلى الرئيس التنفيذي لشركة "اكسون موبيل" ريكس تيليرسون كمرشح محتمل.

أما الأسماء الأخرى المتداولة التي أكدها نائب الرئيس المقبل مايك بنس الأحد فهم رئيس بلدية نيويورك السابق رودي جولياني والمرشح السابق للرئاسة ميت رومني والسفير الأميركي السابق لدى الأمم المتحدة جون بولتون والسناتور بوب كوركر والمدير السابق لوكالة الاستخبارات المركزية (سي آي ايه) ديفيد بترايوس.

عدم تأويل الأمور

وصباح الاثنين، قال النائب الجمهوري عن ولاية كاليفورنيا دانا روربشر الذي ذكر اسمه لهذا المنصب بخصوص الصين "لن نتساهل، وستواجه أعمالهم العدائية العواقب".

وتتباين هذه التصريحات مع تلك التي قالها بنس حيث حاول التخفيف من وطأة المحادثة مع رئيسة تايوان. وقال إن المكالمة كانت من باب المجاملة "ليس أكثر".

وكان ترامب قد هاجم بشدة الصين مرارا أثناء حملته الانتخابية متهما اياها بالتلاعب بعملتها لإعطاء زخم لصادراتها ما سيؤدي بالتالي الى منافسة غير منصفة مع الشركات الأميركية.