ترامب متفائل بإحراز تقدم في المفاوضات التجارية مع الصين

صحيفة أميركية تكشف أن واشنطن وبكين تحاولان تضييق هوة الخلافات بينهما وأن مسؤولين صينيين عرضوا شراء المزيد من السلع والخدمات الأميركية.



اجتماعات متابعة مرتقبة على مستوى الوزارات بين بكين وواشنطن


واشنطن تطالب بكين بالتخلي عن مساعيها للهيمنة الصناعية على العالم


المفاوضات التجارية بين أميركا والصين قد تستغرق فترة أطول من المتوقع

واشنطن - أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب الثلاثاء أن المفاوضات التجارية بين الولايات المتحدة والصين "تسير على ما يرام"، فيما عقد مسؤولون محادثات في بكين لليوم الثاني.

وقال عضو في الوفد الأميركي إن الجانبين سيستأنفان المحادثات الأربعاء لمواصلة أول مفاوضات تجري وجها لوجه منذ اتفاق ترامب مع نظيره الصيني شي جينبينغ على هدنة لحل النزاع التجاري بين القوتين الاقتصاديتين الأكبر في العالم، على هامش اجتماع في الأرجنتين في الأول من ديسمبر/كانون الأول 2018.

وتستغرق المحادثات فترة أطول من المتوقع، إذ ذكرت وزارة التجارة الصينية الأسبوع الماضي أن الاجتماعات ستجري يومي الاثنين والثلاثاء.

وكتب ترامب على تويتر "المحادثات تسير على ما يرام" بدون أن يكشف المزيد من التفاصيل.

وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال الثلاثاء أن الجانبين يحاولان تضييق هوة الخلافات بينهما، ويعرض المسؤولون الصينيون في هذا السياق شراء المزيد من السلع والخدمات الأميركية، كما يتوقع أن تعقد اجتماعات متابعة على مستوى الوزارات في وقت لاحق من هذا الشهر.

وأدت الأنباء عن تسجيل تقدم إلى ارتفاع البورصات الأميركية لفترة وجيزة في التعاملات الصباحية، إلا أن المؤشرات الكبرى ما لبثت أن خسرت معظم مكاسبها.

واستمر الاجتماع بين الوفد الأميركي الذي يترأسه مساعد ممثّل التجارة الأميركي جيفري غيريش ويضم مسؤولين في وزارات الخزانة والاقتصاد والزراعة والطاقة والوفد الصيني حتى وقت متأخر الثلاثاء.

وقال ستيفن وينبرغ مساعد وزير الطاقة للصحافيين عقب عودته إلى فندقه في بكين "استطيع أن أؤكد أننا سنواصل المحادثات غدا الأربعاء"، إلا أنه رفض كشف المزيد من التفاصيل.

وتطالب الإدارة الأميركية بكين بالتخلي عن إستراتيجيتها القائمة على السعي للهيمنة الصناعية على العالم من خلال حديثها عن سرقة للتكنولوجيا الأميركية وعن نقل إجباري لتلك التكنولوجيا إضافة إلى تدخل الدولة الهائل في الأسواق.

وجاءت الهدنة بعدما فرض الجانبان رسوما على واردات سلع تزيد قيمتها على 300 مليار دولار لكل من الجانبين.

والاثنين قال وزير الاقتصاد الأميركي ويلبر روس إن الاقتصاد الصيني هو أكثر تاثرا بتداعيات الحرب التجارية.

مسؤولون صينيون عرضوا شراء المزيد من السلع والخدمات الأميركية
مسؤولون صينيون عرضوا شراء المزيد من السلع والخدمات الأميركية

وأضاف لشبكة "سي إن بي سي" أن الحرب التجارية "أضرت بحق بالاقتصاد الصيني"، مشيرا إلى أن الصين تصدر قدرا من السلع إلى الولايات المتحدة يفوق ما تصدره الولايات المتحدة إلى الصين.

ولاحظ روس أن هناك "فرصة جيدة جدا" للتوصل إلى اتفاق، رغم أن مراقبة الالتزام سيشكل تحدياً

وفي حال لم يتم التوصل إلى اتفاق، فإن الرسوم الجمركية الأميركية العقابية على سلع صينية بقيمة 200 مليار دولار سترتفع من 10 إلى 25 بالمئة في 2 مارس/آذار.

وتزامن اليوم الثاني من المفاوضات مع زيارة غير معلنة قام بها زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ اون للصين لإجراء محادثات مع الرئيس الصيني شي في بكين، وسط توقعات بعقد قمة ثانية بين كيم وترامب.

وقال بعض المحللين إن الصين، الحليف الدبلوماسي الرئيسي والشريك التجاري المهم لبيونغيانغ، قد تستغل زيارة كيم كورقة ضغط في محادثاتها التجارية مع الولايات المتحدة.

إلا أن بوني غلاسر المستشارة البارزة في مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية، قالت إن توقيت وصول كيم إلى الصين يمكن أن يكون مصادفة، مضيفة "لا أرى أي صلة لذلك بمحادثات التجارة".

وأشارت إلى أن "قدرة الصين على استخدام كوريا الشمالية كورقة ضغط قد انخفضت بشكل كبير منذ فتح ترامب قناته لكيم".

وصرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لو كانغ بأن زيارة كيم ومحادثات التجارة "أمران منفصلان".

وأضاف في مؤتمر صحافي في وقت سابق الثلاثاء أن "موقف الصين في الخلاف التجاري بين الولايات المتحدة والصين وكيفية حل هذا الخلاف هو موضوع شفاف".

وقال "لقد أظهرنا صدقنا وأوضحنا موقفنا ولذلك لا نحتاج إلى خطوات أخرى لاكتساب ثقة الولايات المتحدة. الولايات المتحدة تعرف جيدا موقف الصين".

ومن بين القضايا الجيوسياسية التي أغضبت الصين الاثنين إبحار مدمرة أميركية تحمل صواريخ موجهة بالقرب من جزر متنازع عليها في بحر الصين الجنوبي الذي تزعم بكين أحقيتها فيه.

ووصفت الصين ذلك بأنه انتهاك لسيادتها أضر بـ"السلام والسلامة والنظام" في الممر المائي.

وترسل الولايات المتحدة بشكل دوري طائرات وسفنا حربية لتمر بالمنطقة لتؤكد لبكين حقها في المرور بهذه المياه بموجب القانون الدولي.