ترامب لا يهاجم المسلمين دون غطاء شعبي

ثلثا الأميركيين لا يعتبرون تصريحات ترامب عدائية

واشنطن/نيويورك - أظهر استطلاع أجرته رويترز مع مؤسسة إبسوس احتفاظ المرشح المحتمل للرئاسة الأميركية دونالد ترامب بوضعه في صدارة قائمة المرشحين الجمهوريين رغم حملة إدانات دولية أعقبت دعوته لمنع المسلمين من دخول الولايات المتحدة.

وكان هذا الاستطلاع الأول بعد تعليقات ترامب.

ويتفوق ترامب على بقية المرشحين الجمهوريين الطامحين للفوز بترشيح الحزب الجمهوري لخوض انتخابات الرئاسة لعام 2016 بنسبة 35 بالمئة من أصوات الجمهوريين وفقا للاستطلاع الذي أعلنت نتائجه الجمعة.

ولم تتغير هذه النسبة عما كانت عليه حين تحدث ترامب عن منع المسلمين سواء المهاجرين أو الطلبة أو أي زوار آخرين من دخول الولايات المتحدة.

وقال 29 بالمئة من الحزب الجمهوري الذين سيختارون مرشح الحزب للانتخابات المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل إن تعليقات ترامب عدائية مقابل 64 بالمئة لم يعتبروها كذلك.

وقالت دونا في وهي سيدة من ولاية ميزوري (57 عاما) "إنه يقول ما نشعر به جميعا."

وأضافت إنها تدعم ترامب وتوافق على اقتراحه بمنع المسلمين. لكنها قالت إن طريقته قد تفقده أصوات آخرين.

وفي مؤشر آخر على مدى الاستقطاب الذي أحدثته تعليقات ترامب وسط الناخبين قال 82 بالمئة من الديمقراطيين و47 بالمئة من المصوتين بشكل عام إن تعليقاته سببت لهم ضيقا.

وقال 41 بالمئة من الجمهوريين الذين شاركوا في الاستطلاع إن ما قاله ترامب قد يضر بفرصه في أن يصبح رئيسا.

وجاء جراح الأعصاب المتقاعد بن كارسون في المركز الثاني بين الجمهوريين برصيد 12 بالمئة في استطلاع رويترز/إبسوس وخلفه السناتور تيد كروز من تكساس وحاكم فلوريدا السابق جيب بوش ولكل منهما عشرة بالمئة.

وقالت أرديث فوريست (76 عاما) من ولاية جورجيا "طالب (ترامب) بمنعهم مؤقتا إلى أن تتمكن وزارة الأمن الداخلي من تحديد الخطر ومنحنا حماية أكبر."

وأضافت وهي تبدي موافقة على ما قاله ترامب "لا يبدو أن الأميركيين يفهمون طبيعة الخطر."

وفي نفس السياق، أظهر استطلاع آخر للرأي نشرت نتائجه الجمعة أن الثقة في قدرة الحكومة الأميركية على حماية مواطنيها من هجمات المتشددين هوت إلى أدنى مستوى لها في أكثر من عشرة أعوام بعد مقتل 14 شخصا في هجوم شنه زوجان يشتبه بأنهما إسلاميان متشددان على حفل في كاليفورنيا.

وفي الاستطلاع الذي أجرته مؤسسة غالوب في الثامن والتاسع من ديسمبر/كانون الأول بعد أيام قليلة من مذبحة سان برناردينو في كاليفورنيا قال 55 في المائة فحسب من المجيبين في الاستطلاع إن لديهم "قدرا معقولا" أو "قدرا كبيرا" من الثقة في أن السلطات يمكنها حماية البلاد من مزيد من الهجمات.

وتمثل النتيجة التي كشف عنها الاستطلاع هبوطا قدره 12 نقطة مئوية عما كان عليه الوضع في يونيو/حزيران وتعبر عن التآكل التدريجي للثقة منذ هجمات 11 من سبتمبر/أيلول 2001 في نيويورك وواشنطن وبنسلفانيا.

وكانت هذه أقل قراءة تكشف عنها مؤسسة غالوب منذ بدأت استطلاعاتها في هذه المسألة في أعقاب هجمات 2001.