تراشق دبلوماسي بين قطر ومصر بعد الحكم بالمؤبد على مرسي

قطر ترفض الزج باسمها في قضية التخابر معها

الدوحة/القاهرة – تبادلت مصر وقطر الانتقادات السبت على خلفية الحكم الصادر بالسجن المؤبد على الرئيس الاسلامي السابق محمد مرسي لإدانته بالتخابر مع قطر.

ودعمت قطر حكم مرسي إلى أن عزل. وبعد عزله فترت علاقاتها مع القاهرة وسط اتهامات مصرية لها بمواصلة دعم الإخوان ليعودوا إلى الحكم.

ورفضت دولة قطر "الزج باسمها" في الحكم الصادر ضد مرسي ومساعديه وعدد من الإعلاميين في القضية المعروفة باسم التخابر مع قطر واصفة الحكم بأنه "سابقة خطيرة في العلاقات بين الدول العربية ومجاف للعدالة والحقائق".

وقال السفير أحمد الرميحي مدير المكتب الإعلامي بوزارة الخارجية القطرية في بيان نشرته وكالة الأنباء الرسمية إنه "على الرغم مِن أن الحكمَ الصادرَ عن محكمةِ جناياتِ القاهرةِ غير بات إلا أنه عار عن الصحة ويجافي العدالةَ والحقائقَ لما تَضمنهُ من ادعاءات مضللة تخالفُ سياسةَ دولة قطر تجاه جميع الدول الشقيقة ومن بينها مصر".

وأضاف الرميحي أن "تهمةَ التخابر مع قطر الموجهة لرئيس سابق ولصحفيينَ مرفوضة من أساسها ومستغربة"".

وذكر أنه "ليس من المستغرب صدور مثل هذا الحكم في ظل ما شهدتهُ المحاكمُ المصريةُ خلال العامينِ الماضيين من صدور أحكام بالإعدام والحبس المؤبد لأكثر من ألف شخص متهمين تم إلغاؤها من محكمة النقض المصرية".

وهذا أول بيان رسمي يصدر عن قطر تعليقا على تلك القضية منذ أن أحال النائب العام المصري الراحل هشام بركات الرئيس الأسبق محمد مرسي و10 آخرين إلى المحاكمة الجنائية في تلك القضية في سبتمبر/أيلول 2014.

من جانبه، قال أحمد ابو زيد المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية في بيان إن "صدور مثل تلك البيانات ليس مستغرباً ممن كرس الموارد والجهود على مدار السنوات الماضية لتجنيد أبواقه الإعلامية لمعاداة الشعب المصري ودولته ومؤسساته" في إشارة خصوصا الى قناة الجزيرة القطرية التي اعتدت على انتقاد السلطات المصرية منذ عزل بمرسي.

وأضاف المتحدث باسم الخارجية المصرية إن "القضاء المصري الشامخ لا يضيره إطلاق مثل تلك الإدعاءات" مؤكدًا أن "التاريخ والشعب المصري لن ينسى من أساء اليه".

واختتم المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية تصريحاته بالقول إن "العلاقات والوشائج الأخوية التي تربط الشعب المصري بالشعب القطري الشقيق ستظل راسخة لا تهتز وستبقى مصر شقيقة وفية ترعى مصالح جميع الشعوب العربية ولا تتدخل في شؤون الدول الآخرى وتحافظ على أمن وسلامة أمتها".

وفي العام الماضي حكم على مرسي بالإعدام في قضية اقتحام سجون خلال انتفاضة 2011 التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك بعد 30 سنة في الحكم.

كما حكم عليه في نفس العام بالسجن المؤبد في قضية أدين فيها بالتآمر على مصر مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الفلسطينية وجماعة حزب الله اللبنانية والحرس الثوري الإيراني وبالسجن 20 عاما في قضية عنف تفجر أواخر عام 2012 قبل شهور من عزله.

ويحق لمرسي الذي عزله الجيش في 2013 بعد احتجاجات حاشدة على حكمه الطعن على حكم المؤبد أمام محكمة النقض أعلى محكمة مدنية مصرية وبإمكان المحكمة إلغاء الحكم والأمر بإعادة المحاكمة أمام دائرة أخرى في محكمة جنايات القاهرة.

وصدرت في السابق عدة أحكام في قضايا مختلفة على مرسي بينها الإعدام.