تراجع المديونية الجزائرية إلى 22 مليار دولار

جهود اقتصادية ناجحة الرئيس الجزائري

الجزائر - قالت مصادر حكومية جزائرية إن الجزائر حققت تحسنا ماليا للعام الثاني على التوالي وذلك بالرغم من انخفاض أسعار النفط والغاز وهما المادتان الأساسيتان بالنسبة لاستجلاب العملة الصعبة لخزينة الدولة. وتقدر مساهمتهما من العملة الصعبة بأكثر من 96 في المائة.
وقالت المصادر إن احتياطي الجزائر من العملة الصعبة بلغ في نهاية العام 2001 نحو 18 مليار دولار وهو ما يكفي لتغطية استيراد البلاد لمدة 18 شهرا تقريبا أي أن استيراد البلاد من الخارج, يقدر بنحو مليار دولار للشهر الواحد ومعظم الواردات مواد غذائية ومواد مصنعة ونصف مصنعة.
وذكرت المصادر أن خزينة الدولة دخلها في النصف الثاني من العام المنقضي نحو 3 مليار دولار، إذ كان حجم العملة الصعبة في نهاية النصف الأول من عام 2001 في حدود 15.2 مليار دولار, وبلغ في نهايته 18 مليارا، وذلك بالرغم من انخفاض أسعار النفط والغاز إثر أحداث 11 أيلول (سبتمبر) الماضي ونزوله دون سعر 22 دولارا للبرميل الواحد.
وكانت احتياطات الجزائر من العملة الصعبة قد بلغت في نهاية العام 1999 نحو 11.9 مليار دولار في حين بلغت نحو 4.4 عام 1998 وهو العام الذي شهد انخفاضا حادا في أسعار البترول وبلغ سعر البرميل نحو 7 دولارات فقط للبرميل.
وقالت المصادر إن تحسن مداخيل الخزانة الجزائرية من العملة الصعبة أثر إيجابيا على حجم ومستوى ديون الجزائر، إذ انخفضت هذه الديون إلى حدود 22 مليار دولار مع نهاية العام المنقضي.
وقالت إن نسبة خدمة الديون من دخل الدولة من العملة الصعبة قدر بنحو 20 في المائة في حين بلغت خدمة الدين لوحده عام 1998 أكثر من 45 في المائة من دخل البلاد من العملة الصعبة.
وذكرت المصادر أن الديون انخفضت من 23.2 مليار دولار في نهاية النصف الأول من عام 2001 إلى 22 مليار دولار في نهاية العام في حين كانت الديون في حدود 25.2 مليار دولار في نهاية العام 2000 وكانت في مستوى 28.3 مليار دولار في نهاية العام 1999 وهو ما يعني أن الجزائر سددت نحو ستة مليار دولار من أصل الدين بالإضافة إلى خدمة الدين خلال نحو عامين.
ولا تحتسب الديون العسكرية الجزائرية في الدين الجزائري المشار إليه. وتقدر بعض الأوساط الجزائرية ديون البلاد العسكرية بما بين 8 و10 مليار دولار وهو ما يجعل مجموع الديون الجزائرية بين 30 إلى 32 مليار دولار.