تراجع الامل في افراج سريع عن الصحافيين الفرنسيين

دبي - من حبيب الطرابلسي
النداءات للإفراج عن الرهينتين لم تلق صدى لدى الخاطفين

بدا احتمال حصول افراج وشيك عن الصحافيين الفرنسيين المختطفين في العراق منذ 20 اب/اغسطس الماضي من قبل مجموعة اسلامية مسلحة الاربعاء بعيدا وذلك في ضوء بيان شديد اللهجة ازاء فرنسا نشره خاطفو الصحافيين على موقعهم على الانترنت.
وعددت المجموعة التي تطلق على نفسها "الجيش الاسلامي في العراق" في بيان مطول لائحة بـ"جرائم" فرنسا في العديد من الدول وخاصة في افريقيا دون ان تذكر شيئا مباشرا عن مصير الرهينتين كريستيان شينو وجورج مالبرينو.
وقالت في بيانها ان "تاريخ فرنسا مع المسلمين تاريخ اسود مملوء بالاحقاد والضغائن والدماء واما تاريخها الحديث فلا يقل عن سابقه فى العراق وغيره" وتساءلت "لماذا تحركت كل هذه الهيئات والمؤسسات والشخصيات الاسلامية من اجل كافرين ولم تتحرك من اجل قضايا الامة المصيرية وحقوقها التي تنتهك يوميا".
واضافت ان "الجيش الاسلامي له هيئة شرعية كفيلة بان تبت بمثل هذه القضايا بالفتوى المنضبطة بالكتاب والسنة ومنهج سلف الامة".
واتهمت المجموعة فرنسا خاصة بالاضطلاع "بالدور الرئيسي في منع المسلمين من تولي الحكم في الجزائر بعد فوزهم" في الانتخابات النيابية التي كادت ان توصل الى الحكم الجبهة الاسلامية للانقاذ في 1992.
ورأى دبلوماسي فرنسي طلب عدم كشف هويته ان "البيان يشير كثيرا الى افريقيا وخاصة دول المغرب العربي ولهجته تحيل الى لهجة مجموعة التكفير والهجرة المتطرفة التي توجد داخل المجموعة الاسلامية المسلحة في الجزائر".
واضاف "ليس من المستبعد الاعتقاد بان الجيش الاسلامي في العراق مشكل من متطرفين يرون ان الاسلاميين الذين لا ينتمون الى مجموعتهم فاسدون. وقد تبنى اغلب الارهابيين الجزائريين هذا الموقف. وفي هذه الحالة فان وضع الفرنسيين قد يكون خطرا".
وفي رسالة اخرى موجهة الى "الهيئات والمؤسسات والشخصيات الاسلامية" تعدد المجموعة امثلة عن "حرب فرنسا على الاسلام واهله" في الماضي والحاضر وذلك في سوريا ولبنان والجزائر ومصر وفلسطين والسودان وتونس والمغرب والجزائر وموريتانيا وتشاد والنيجر ومالي وبوركينافاسو وافغانستان.
وخلصت المجموعة بعد ذلك الى ان "دولة فرنسا من اعداء الله الظاهرين المحاربين للاسلام" مشيرة الى انه "آلمنا وآلم الغيورين من ابناء الامة ما سمعناه وشاهدناه من استبسال الهيئات والمؤسسات والشخصيات الاسلامية والانسانية التي نافحت بكل قوة على فرنسا (.. التي) تميزت بحربها للاسلام واهله منذ قرون وارتكبت مجازر في حق الامة".
وتلمح المجموعة بعد ذلك الى ان الصحافيين الفرنسيين قد يكونان من الجواسيس او المبشرين.
وقالت في بيانها "ان المهنيين الذين لا يمارسون اي عمل تخريبي خارج مهنتهم ليسوا هدفا للجيش الاسلامي سواء كانوا صحافيين او اطباء او غير ذلك واننا نحترم كل من له رسالة انسانية حقيقية لنصرة المظلومين او اعانة المنكوبين بحيث لا يتعدونها لاغراض تبشيرية او مخابراتية".
وتابعت "لا يجوز شرعا لاي جهة اسلامية ان تبت بقضية لم تطلع على تفاصيلها من دون ان تتبين" في اشارة الى نداءات من العديد من الشخصيات والمنظمات الاسلامية الداعية الى الافراج عن الصحافيين الفرنسيين.
وكان خاطفو الصحافيين الفرنسيين طلبوا تخلي فرنسا عن قانون حظر الرموز الدينية الظاهرة في المدارس والاماكن العامة وضمنها الحجاب الاسلامي، للافراج عنهما. ورفضت الحكومة الفرنسية الاستجابة لهذا الطلب واصبح القانون ساري المفعول منذ الاول من ايلول/سبتمبر الحالي.
وفي رسالة اخرى موجهة الى "الشعب العراقي والامة الاسلامية" عددت المجموعة الخاطفة "جرائم الكفار في العراق" حيث "لم يتركوا سلاحا الا استعملوه ولا جريمة الا ارتكبوها ولا خطيئة الا اقترفوها (..) في الوقت نفسه قامت الدنيا ولم تقعد بعد لانقاذ كافرين فرنسيين اما آلاف القتلى والجرحى من الابرياء في العراق فلا تحرك فيهم ساكنا".