"تراث" تحتفي بالسيارات القديمة

مجلة "تراث" الإماراتية تحتفي بمرور 22 عاما على صدورها.


السيارات الكلاسيكية في الإمارات .. وثائق قديمة وقطع أصيل


المجلة تحاور المفكر السوري برهان غليون

صدر في العاصمة الإماراتية أبوظبي، العدد 254 ديسمبر/كانون الأول 2020، من مجلة "تراث" والتي يصدرها مركز زايد للدراسات والبحوث، بنادي تراث الإمارات.
وتضمن العدد الذي تزامن صدوره مع مرور 22 عاما علي صدور المجلة، حوارا مع المفكر السوري، برهان غليون لـ د. أنس الفيلالي، و"صفحات من حياة الصقر" ترجمة عبدالرحيم نور الدين.
وفي المقال الإفتتاحي، كتبت رئيسة التحرير شمسة حمد الظاهري عن "السيارات الكلاسيكية في الإمارات .. وثائق قديمة وقطع أصيلة"، قالت فيه: إن السيارات القديمة الكلاسيكية لا تزال تحفا ميكانيكية فنية تثير عشق الهواة لجمال تصاميمها التي تروي حقبا تاريخية مختلفة تحمل العديد من تفاصيل أصالة الماضي الجميل. فتحكي بعض أنواع هذه السيارات الكلاسيكية تاريخا من عالمها ووقتها وزمنها، فمنها من شاركت في العديد من السباقات وحازت على المراتب الأولى، ومنها ما تم استخدامه في إخراج فيلم من الأفلام القديمة الشهيرة.
واشارت الظاهري إلى أنه في دولة الإمارات العربية المتحدة يزداد هواة السيارات الكلاسيكية والمغرمين باقتنائها عاماً بعد عام، حتى أصبحت مصدر فخر في امتلاكها، ورغم أن معظمها تخلو من وسائل الراحة والتقنيات الحديثة، فإن أسعارها باهظة لقيمتها التاريخية، فسعرها مرتبط بندرة نوع السيارة أو بعدد السيارات التي أنتجت منها. وتعزز الدولة ثقافة السيارات الكلاسيكية من خلال وسائل الإعلام، حتى بات الأمر اعتيادياً أن ترى في شوارع الدولة الرئيسة تسير هذه الأنواع من السيارات بجانب الحديثة. 
وتسجل هذه الأيقونات حضورها في مختلف المهرجانات، أهمها المهرجانات التي تسلط بها الضوء على تطور المشهد الحضري للمدينة والتي من ضمنها التحول من وسائل التنقل البدائية وصولاً إلى السيارات الحديثة. ويتولي نادي الإمارات للسيارات والسياحة، الذي تأسس في عام 1965، وله فروع منتشرة في الدولة، إجراء الفحص الفني لهذه السيارات والسيارات المعدلة، فلديه خبراء مختصون في صيانتها، كما أوكل للنادي همة الإشراف على جميع الفعاليات المتعلقة بالسيارات الكلاسيكية وتنظيم المهرجانات السنوية المخصصة لعرضها بشكل مستمر في جميع أنحاء الإمارات.
ولفتت رئيسة تحرير تراث إلي أن المتاحف الخاصة بالدولة والمخصصة لتلك السيارات، باتت تشكل واجهة سياحية مهمة تجذب إليها مئات المهتمين لمشاهدة وفحص السيارات الكلاسيكية لأشهر المصنعين على مر التاريخ، بالإضافة إلى ما تحويها هذه المتاحف من وثائق مهمة بالنسبة لقراءة تاريخ السيارات في الدولة، كالتعرف على سبيل المثال على أول الوكلاء للسيارات في الإمارات، ووثائق ومراسلات متعلقة بالسيارات في ثلاثينيات واربعينيات القرن الماضي .
وفي احتفاء المجلة ببلوغ عامها الـ 22 ، لفت حمدي نصر، إلي أن "تراث" فخورة بما حققته خلال الفترة الماضىة من جهد، في سبيل الحفاظ على التراث، وتسجيل التاريخ وترسيخهما في نفوس وعقول أبناء الجيل الجديد، مستمدة من الجيل القديم خلاصة فكره وعميق تجرته، باحثة في زوايا التاريخ وعلي رفوفه وخزائنه عن مادة تحكى وتروى. 
وفي ملف "التاريخ من عيون السيارات القديمة" نقرأ: السيارات الكلاسيكية وتطور الإمارات لجمال مشاعل، والسيارة في الشعر النبطي، لفهد المعمري، وسيارات هتلر المشئومة لخالد بيومي، ورحَالة في سيارة، للدكتور علي عفيفي علي غازي، ومتاحف الشيخ حمد بن حمدان آل نهيان، لسعيد الجنيبي، والسيارات والتغيرات الثقافية لفاطمة المزروعي، والعندليب الأسمر وحكايته مع السيارات.
وفي تفاصيل العدد، يأخذنا محمود شرف إلى "سماء العالم"، ويروي لنا محمد شحاته العمدة سيرة الأميرة ذات الهمة، ويرصد أحمد فرحات حذاقة فن القص عند العرب، ويحكي لنا ىاسر شعبان عن التعميد بالنار، وتنبأ هاني القط بموت الناقد وميلاد القاريء، ويعرض سامر أنور الشمالي لكتاب "حارس البوابة" لتيري ايغلتون، وتناقش عائشة الدرمكي قضية الإشاعات والإعلام الثقافي، وتكتب سعاد سعيد نوح، عن الجهل المقدس، ويقص علينا عيد عبدالحليم، حكايات من على مقهي اوبرا، ويتناول الدكتور محمود فرغلي، موضوع المعارض السردية، ويذهب بنا هاني عويد، إلي الحديث عن فاروق خلف .. الراعي المنحاز للرعية.
ويقوم محمود قنديل بجولة في عوالم الأدب الشعبي، وتعرض الدكتورة نورة صابر المزروعي، لمكانة الأدب في الحضارة السومرية، ويصور لنا منير عتيبة، طقوس الزفاف في قومية هوي الصينية، ويلقي سيد الوكيل الضوء علي سرد الحكايات في عالم سعيد الكفراوي، ويكتب الدكتور وائل الدسوقي، عن زايد والشباب في يوم الإتحاد، وأما ميسون عبدالرحيم فقد تفردت بموضوع عن التشريب وطقوس توقع الأمطار، وعاد بنا سامي أبو بدر إلى الزمن القديم في مقال عن آلة الري المهددة بالإنقراض.. بجانب موضوع خاص عن "محافظ أبوظبي وأدوراه الوطنية".
وفي العدد أيضا مقالات عبقرية الشريف في معارضة عبدالوهاب، لمصطفي سعيد، وتراث الإمارات .. حياة كاملة، لعاطف محمد عبدالمجيد، والتراث والمتاحف والمستقبل، للدكتور خالد عزب، ومن أناشيد اخناتون لبشري محمد، وصيد اللؤلؤ وزراعته في الإمارات، لـ د. هلا علي، والتحيز للفرنسية، لحسام عبدالقادر، والسكن والعمارة في التراث العربي، لمحمد زين العابدين، وفلسفة المعني، لمحمد عطية محمود، ومأساة الحجاج .. دماء على ستار التصوف، لشريف الشافعي، والإنسان الحائر واغتراب العصر، لحمزة قناوي، والتطور الدلالي في كتاب "الطراز" للعلوي، لحجاج سلامة، والعازي والبرعة وعرضة الخيل، لعماد بن جاسم البحراني، و"الجدة سهيلة والغنج شوي"، للدكتورة فاطمة حمد المزروعي.