تراث الإمارات عصي على الاندثار

30 حرفة شعبية يدوية مازالت منتشرة بكثافة

أبوظبي – تعد الإمارات اليوم في طليعة الدول التي تهتم بالتراث بمختلف اشكاله وتسعى للحفاظ على تنوعه وثرائه وصيانته من الاندثار.

وتعتبر الامارات من الدول الرائدة في تربية الصقور والخيول العربية الاصيلة التي تمثل رافدا من روافد تراثها الغني والمتنوع وحضارتها الضاربة في القدم.

والإمارات غنية بتراثها الحضاري الذي ورثته عبر مختلف مراحلها التاريخية والحضارية ويظهر ذلك بوضوح في تعدد الفنون الشعبية والحرف والمصنوعات التقليدية التي تزخر بها.

وأمكن إحصاء أكثر من 30 حرفة شعبية يدوية خلال الدورة الأخيرة لمهرجان أيام الشارقة التراثية مازالت منتشرة وموجودة بكثافة.

ومن أهم الصناعات والحرف التقليدية التي مازالت متواجدة بقوة تجريد أو سحل الخوص وصناعة السيوف والأكل الشعبي والخناجر واقامة الوسم والتلي وغزل الصوف والبراقع وصنع السفن والأشرعة وصناعة القراقير والسفافة والعطور.

ومن الصناعات التقليدية التي اشتهرت في المدن الاماراتية صناعة الأدوات المنزلية النحاسية وعلى رأسها الدلال التي لاقت شهرة خليجية واسعة.

وتستلهم الإمارات أفكار المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، في الحفاظ على التراث، وتتبنى منهجه في تحقيق التوازن بين النهضة العمرانية، والحفاظ على التراث.

وزاد الاهتمام بالصناعات التقليدية ما دفع جمعيات ومراكز التراث ومراكز الأسر المنتجة والمؤسسات والأهالي للمشاركة في إحياء الأنشطة التراثية.

واعتبر حمد سعيد المطيوعي اختصاصي التراث أن هناك أنواع عديدة من التراث غير المعنوي التي يسعى الجميع للحفاظ عليه ومنها اللهجات المحلية والموسيقى والحكايات والعادات المصاحبة للمناسبات الاجتماعية المختلفة.

واعتبر المطيوعي أن وزارة الثقافة الاماراتية قامت بتشكيل لجان في جميع إمارات الدولة لجمع التراث وتسجيله، والعمل على نقله إلى الأجيال القادمة والحفاظ عليه من الاندثار وخاصة في وسط الانفتاح الكبير الذي تشهده الدولة في جميع المجالات.

وافاد أحمد الظنحاني رئيس قسم التراث بوزارة الثقافة والشباب الاماراتية أنَّ أهم عناصر التراث المعنوي في دولة الإمارات، والتي يسعى الجميع إلى حمايتها والحفاظ عليها من الاندثار تتمثل في الصقارة، والفنون الشعبية بأنواعها مثل العيالة، اللاهال، المالد، الرزفة بأنواها الحربية، إضافة إلى العادات الأخرى مثل عادات الاحتفال بالميلاد والزواج، وسائر المناسبات الاجتماعية التي يعج بها المجتمع الإماراتي، والتراث المادي أيضاً كالأزياء الاماراتية للمرأة وملابسها والأشكال الذهبية التي تستخدمها كحُلي.

وإطلقت الامارات مشروعات لصيانة التراث وحمايته من التلف او الضياع.

ويعتبر متحف الشيخ زايد الوطني من الأصول الثقافية المهمة ضمن المنطقة الثقافية في جزيرة السعديات، التي تشتمل أيضا على متحف "غوغنهايم" أبوظبي للفن الحديث والمعاصر، ومتحف "اللوفر" أبوظبي العالمي، ومركز للفن التمثيلي، ومتحف بحري، وحديقة ذات أجنحة تخصص للثقافة والفنون، ومشروع منارة السعديات، الذي افتتح في نوفمبر عام ‬2009 ويضم "غاليري أبوظبي للفنون".

وأطلقت الدولة الخليجية مشروعات ثقافية رائدة منها "أكاديمية الشعر العربي"، كأول أكاديمية ثقافية من نوعها في الوطن العربي، و"برنامج شاعر المليون" للشعر النبطي، ومسابقة "أمير الشعراء" للشعر الفصيح، و"جائزة الشيخ زايد للكتاب" بفروعها التسعة.

ويهدف مشروع إنشاء "بيت العود العربي" في أبوظبي إلى تطوير تقاليد العزف على آلة العود، ووضع مناهج لتحسين صناعتها وإتقانها والبحث في تاريخها .

وتشجع الإمارات الرياضات القديمة، مثل سباق الهجن والفروسية والصيد وسباق السفن والرماية والغوص، وتوفر للسياح والزائرين أماكن عامة ومجانية لممارستها.

وتعد هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة من أنشط الهيئات في مجال إحياء التراث الوطني والمحافظة على الهوية الوطنية، ولديها مشروعات لإحياء التراث الوطني، منها المعرض الدولي للصيد والفروسية الذي يحافظ على روح التراث ويرسخ الأصالة العربية، ومعرض أبوظبي للكتاب، ومهرجان الظفرة لمزاينة الإبل في مدينة زايد، إضافة إلى مهرجان ليوا للرطب في المنطقة الغربية من أبوظبي، وهو أكبر مهرجان للتمور في العالم، ويتضمن كل منها فعاليات تراثية موغلة في القدم كالسوق الشعبي، وحرف الصناعات اليدوية.