تدويل انتهاكات 'القانون الجعفري' بمبادرة من الأكاديمية العربية لحقوق الإنسان

700 الف شخص يناهضون القانون 'الظلامي'

لندن - تستمر الحملة القانونية العالمية والتي انطلقت من لندن وتشارك فيها منظمات عالمية لتمنع التصويت ضمن دورة البرلمان العراقي المنتخب على قانون الأحوال المدنية المسمى بـ"القانون الجعفري".

ونظمت الاكاديمية العربية لحقوق الانسان في بريطانيا ندوة للتعريف وشرح ابعاد ومخاطر تمرير هكذا قانون يشرّع فيه زواج القاصرات بعمر التاسعة.

وقالت الأكاديمية في بيان ان هذا القانون "يخالف كل الأعراف والمواثيق الدولية التي وقع عليها العراق من قبل وهو ملزم باحترامها وعدم خرقها".

وأشارت الدكتورة غادة العاملي من العراق خلال الحلقة النقاشية التي أدارها الصحافي والمحلل السياسي البريطاني جوناثان فراير، الى اهم النقاط الخلافية في هذا القانون والتي تتعلق بالميراث والزواج والطلاق والنفقة وحق الحضانة وموقف هذا القانون من الأديان التوحيدية الاخرى.

اما البروفسورة نادية العلي التي ترأس قسم النوع الاجتماعي (الجندر) في جامعة لندن سواس التي استضافت الندوة على مسرح الخليلي، فقد شددت على "التوقيت السيئ" الذي صعدت فيه القوى اليمينية المتطرفة وفازت في انتخابات البرلمان الأوروبي وفي بريطانيا، القوى التي عرفت بموقفها من الاسلام حتى بلورت مصطلح الاسلامافوبيا.

وأضافت العلي "ان التوقيت الذي جاء به تقديم هكذا قانون يقصي المرأة ويعيدها الى العصور المظلمة، يعطي لتلك القوى دافعا ودليلا اخر على ظلامية تلك الشعوب التي لا يريدون أفرادها ان تكون جزءا من مجتمعاتهم وهذا الامر بات واضحا بعد الانتخابات فيما يخص الموقف من المهاجرين والمقيمين الأجانب".

من جانبها، قالت ديانا نامي التي تراس منظمة النساء الإيرانيات والأكراد "ان الاعتداء على المرأة يبدو مستمرا دون توقف بل أخذ العنف الأسري وليس الرسمي فقط ينتشر وما الحادثة البشعة لقتل رجل كردي في العراق امرأته القاصر بشكل وحشي الا مثالا صارخا يضاف اليه قتل المرأة الباكستانية امام أبواب القضاء من قبل عائلتها في باكستان وعجز الدولة و زوجها عن حمايتها".

وتابعت نامي قائلة ان "هذا دفعنا لتوحيد جهودنا مع الاكاديمية العربية في لندن لكي ننضم الى موقفها الداعي الان الى تدويل تلك القضايا الخاصة بالنساء من خلال حملات الرفض هذه لنقف بوجه اي تشريع يتعارض مع المعايير الدولية لحقوق الانسان".

هذا وقد أنضمت الى الحملة المنظمة العالمية العريقة "سِر حُراً" لمناهضة ورفض القانون الجعفري، وتجاوز عدد الموقعين والمتضامنين مع النساء والأطفال في العراق اكثر من سبعمائة الف توقيع مما دفع القائمين على الاكاديمية والمنظمات الاخرى الى التحرك نحو الامم المتحدة وكافة هيئاتها المختصة بحقوق الانسان لفرض ضغوط أممية اكبر على الحكومة والبرلمان العراقيين.