تدفقات رأس المال إلى الإمارات تتحدى الوضع الاقتصادي العالمي

وفرة في السيولة والتمويل

أبوظبي - سجلت تدفقات الاستثمارات الاجنبية، المتجهة الى دولة الامارات العربية المتحدة، قفزة كبيرة في العام الماضي، مرتفعة بنسبة 40% مقارنة بما كانت عليه في عام 2010 حسب تقرير صادر عن منظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد).

وأشار التقرير الى أن تدفقات رأس المال المتجهة الى الامارات، قفزت في العام الماضي، إلى 7.6 مليار دولار أميركي (28 مليار درهم)، لتعزز مكانة الأمارات كملاذ آمن للمستثمرين، الذين واصلوا ابتعادهم عن المناطق المضطربة في العالم العربي.

وأظهر تقرير الاونكتاد تراجعا واضحا في تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الى معظم دول المنطقة، بسبب الأوضاع غير المستقرة في المنطقة والعالم، حيث تراجعت الاستثمارات المتجهة الى دول مجلس التعاون الخليجي بنسبة 35% في العام الماضي، بسبب تعليق وإلغاء الكثير من المشاريع.

وقد حظي قطاع المصارف والاسكان بالنصيب الاكبر من الاستثمارات الاجنبية المباشرة، التي ارتفعت أيضا في كل من البحرين والكويت، فيما تراجعت في السعودية بنحو 42%، وسجلت تراجعات محدودة في كل من قطر وعُمان.

وفي الصورة الأوسع، تراجعت الاستثمارات المتجهة الى منطقة غرب آسيا، التي تضم دول مجلس التعاون الخليجي والمشرق العربي وتركيا، بنسبة 16% لتقف عند 49 مليار دولار في العام الماضي، متأثرة بعدم الاستقرار السياسي وضعف التوقعات الاقتصادية العالمية.

وأشار تقرير الاونكتاد الى أن الاضطرابات السياسية والاجتماعية اوقفت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى سوريا واليمن، وعطلت تدفق الاستثمارات الى لبنان بسبب تأثيرات الاضطرابات الاقليمية والازمة المالية العالمية.

ويخلص التقرير الى أن الاستثمارات الاجنبية، المتجهة الى منطقة غرب آسيا، سجلت أدنى مستوى لها منذ عام 2005، وهي تقل بكثير من المستوى القياسي الذي وصلته في عام 2008 حين بلغت نحو 92 مليار دولار.

أما فيما يتعلق بشمال أفريقيا التي كانت في السابق تستأثر بنصيب كبير من الاستثمارات المتجهة الى قارة أفريقيا، فقد ذكر التقرير أن الاستثمارات الاجنبية المباشرة انخفضت بنحو 50% لتبلغ نحو 7.7 مليار دولار، وأن نصيب ليبيا ومصر منها لا يكاد يذكر.

وفي جانب التوقعات أشار التقرير أن تدفقات الاستثمارات الاجنبية المباشر ستواصل التراجع في العام الحالي بسبب الاوضاع غير المستقرة وصعوبة الاقتراض من أسواق المال العالمية.

أما على المدى الطويل، فقد ذكر تقرير الاونكتاد أن الثروة النفطية الكبيرة في المنطقة واعتماد استراتيجية تنويع الاقتصاد بعيدا عن قطاعي النفط والغاز، من شأنه أن يخلق فرصا استثمارية جذابة للاستثمارات الاجنبية.