تدريس الاسلام اصبح مثار جدل في أميركا

واشنطن - من باتريك انيدجار
بوش لم يدل بدلوه في الموضع بعد

اثارت جامعة اميركية فرضت مطالعة الزامية لكتاب حول الاسلام نقمة محافظين مسيحيين اعتبروا هذه الخطوة بانها "استخفاف" بدستور الولايات المتحدة.
واثيرت هذه العاصفة اثر قرار جمعية المطالعة في جامعة نورث كارولاينا التي اختارت كتابا حول القرآن كتبه استاذ في مادة الاديان المقارنة وذلك خشية انتشار افكار يتم تلقيها حول الاسلام بين الطلاب بعد هجمات 11 ايلول/سبتمبر.
والكتاب "مقاربة القرآن، الرؤى الاولى" لمايكل سيلس من جامعة هافرفورد في بنسلفانيا يفسر القرآن ويساهم خصوصا في فهم افضل لاثر النبوءة على حياة المسلمين اليومية.
من جهته رحب فيض الرحمن الناطق باسم المجلس الاميركي للمسلمين، المنظمة التي تمثل المسلمين الاميركيين، بهذا القرار الذي يترجم "الحرية الاكاديمية" في الولايات المتحدة.
وقال "من واجب كل طالب درس هذا الموضوع لان الاسلام دين يعتنقه حوالي خمس سكان العالم، ولا يمكن تجاهل هذا الدين المهم".
لكن في المقابل فان جمعية مسيحية تدعى "مركز جمعية العائلة الاميركية للقانون والسياسة" للمحافظين وتتخذ من فيرجينيا مقرا لها قرب واشنطن لم تكن لها نفس وجهة النظر.
فقد اطلقت في ايار/مايو دعوى قضائية لمنع الطلاب البالغ عددهم حوالي 3500 الذين سيدخلون جامعة نورث كارولاينا هذا الفصل من قراءة كتاب سيلس.
لكن الجمعية لم تتمكن من اقناع القضاة الذين رفضوا الاستئناف المرفوع في القضية هذا الاسبوع.
وقال رئيس الجامعة جيمس موسر في بيان له "نحن لا نقوم بالترويج لاي دين".
وقال الناطق باسم الجامعة مايك ماكفارلاند ان الكتاب المخصص للقرآن اختارته لجنة من الاساتذة بدافع الرغبة في تهدئة التوتر بين الاديان بعد هجمات 11 ايلول/سبتمبر.
واشارت الجامعة متحصنة بهذا الانتصار امام المحاكم الى انها لا ترغب في التوقف عند هذا الحد وانما فرض كتب اخرى حول الاسلام في المستقبل.
وهذا الامر اثار غضب الجمعية المسيحية ومحافظين مسيحيين آخرين.
وقال مايكل دوبريمو محامي الجمعية ان "ادارة الجامعة عبرت علنا عن رغبتها في تكرار ما قامت به".
واضاف "نعتقد ان رغبة الجامعة هذه غير دستورية وسنعود الى المحكمة لمواصلة الاجراء" القضائي مطالبا باستقالة رئيس الجامعة.
وتحدث خصوصا عن اول تعديل للدستور الذي يشير الى "حرية ممارسة" الدين معتبرا ان الجامعة تستخف بذلك من خلال سعيها الى "الترويج لدين، وخصوصا" الاسلام.
وهذا ما رد عليه فيض الرحمن قائلا "هناك فرق بين الترويج والتفسير. انها ليست بالتأكيد محاولة تحويل" من دين الى اخر.
وقد تجاوز هذا الجدل الاطر الاكاديمية، حيث ذكرت صحيفة "واشنطن بوست" ان نوابا من كارولاينا الشمالية هددوا بتقليص الاموال المخصصة لهذا البرنامج الجامعي.
من جهته قال بيل اورايلي، المذيع في شبكة "فوكس" المعروف بمواقفه المحافظة في برنامجه اليومي ان فرض مطالعة كتاب سيلس يشبه تعليم كتاب "ماين كامبف" الذي الفه ادولف هتلر واصفا في الوقت نفسه الاسلام على انه "دين اعدائنا".
من جانب اخر، صب القس المعمداني فرانكلين غراهام الزيت على النار اذ دعا المسلمين الى الاعتذار جماعيا عن مسؤولية الاسلام في مأساة 11 ايلول/سبتمبر، على حد قوله.