تدخل ملكي مباشر لضبط إيقاع الطاقة النظيفة في المغرب

الملك: الانسجام السبيل الأفضل لتحقيق الأهداف

الرباط - ارجأ المغرب الاحد افتتاح محطة حرارية ضخمة تعمل بالطاقة الشمسية في وارزازات في وسط البلاد، من المفترض بعد استكمالها ان تصبح اكبر محطة شمسية في العالم.

ولم تقدم وكالة الاتصالات التي تنظم افتتاح محطة نور-1 لحساب الوكالة المغربية للطاقة الشمسية، تفسيرا فوريا للتأجيل، لكن اجتماعا عقده العاهل المغربي الملك محمد السادس السبت مع كبار مسؤولي الطاقة يشير الى تدخل ملكي مباشر لضبط هذا القطاع في المملكة التي تعول كثيرا على الطاقة النظيفة.

وكلف الاستثمار في محطة نور-1 ستمئة مليون يورو لإنتاج 160 ميغاوات من الكهرباء. وهي مرحلة أولى من خمس مراحل في مشروع مغربي طموح وكبير لإنتاج الطاقة في عدد من المناطق المشمسة في المملكة، على ان يصل انتاج الكهرباء لاحقا الى 580 ميغاوات لتصبح هذه المحطة الاكبر في العالم.

وذكر بيان للديوان الملكي السبت ان العاهل المغربي اطلع خلال الاجتماع الذي تم في الديوان الملكي على "التقرير المتعلق برؤية شمولية ومندمجة لحكامة قطاع الطاقة الوطني، والذي سلم لجلالته عقب جلسة العمل التي عقدت يوم 13 أكتوبر (تشرين الأول) المنصرم بالقصر الملكي بمدينة طنجة، والتي خصصت لتتبع البرنامج الوطني لتنمية الطاقات المتجددة".

واضاف البيان ان الملك محمد السادس أصدر تعليماته "لمختلف الفاعلين المعنيين حتى تتولى الوكالة المغربية للطاقة الشمسية (مازين)، من الآن فصاعدا، قيادة قطاع الطاقات المتجددة وخصوصا الشمسية والريحية والكهرومائية".

وأشار البيان إلى أن مسار تناسق السياسة الطاقية للمملكة سيمكن من تعزيز الطموح الوطني في مجال تنمية الطاقات المتجددة، انسجاما مع هدف الرفع من مساهمة المصادر المتجددة في الباقة الكهربائية الوطنية من 42 بالمائة سنة 2020 إلى 52 بالمائة سنة 2030.

وأضاف البيان "فضلا عن حفاظهما على التدبير الذاتي، فإن المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب والوكالة المغربية للطاقة الشمسية مدعوان للعمل، بشكل منسجم، من أجل تأكيد الريادة القارية والعالمية للمغرب في مجال الانتقال الطاقي. ولهذا الغرض فهما مطالبان بالعمل من خلال روابط تنظيمية قوية وقيادة استراتيجية موحدة".

وتابع بيان الديوان الملكي أن "هذا التعاون يهدف إلى توفير وسائل مؤسساتية واقتصادية معززة للفاعلين الوطنيين حتى يمكن تحقيق الأهداف المحددة، ويكون الانسجام المنتظر في مستوى الرؤية الاستراتيجية المعلنة".

وحضر جلسة العمل هذه رئيس الحكومة المغربية عبد الإله ابن كيران، ومستشارا الملك فؤاد عالي الهمة وياسر الزناكي، ووزير الاقتصاد والمالية محمد بوسعيد، ووزير الطاقة والمعادن والماء والبيئة عبد القادر عمارة، ومدير المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب علي الفاسي الفهري، ومديرة المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن أمينة بنخضرا، ورئيس المجلس الإداري للوكالة المغربية للطاقة الشمسية السيد مصطفى باكوري.

وينظم المغرب في 2016 مؤتمر قمة المناخ، وهو تظاهرة بيئية عالمية تشارك فيها مختلف بلدان العالم.

وتفيد تقديرات وزارة الطاقة ان هذه محطة نور-1 ستتيح تجنب انبعاث 240 الف طن من ثاني اكسيد الكربون سنويا.

ومن المفترض ان تصل نسبة الاعتماد في المغرب على الطاقات البديلة النظيفة الى 42% بحلول العام 2020.