تدخل محتمل لدمشق في عفرين يربك حسابات تركيا

دمشق تعيد خلط أورواق اللعبة في عفرين

كليس - دفعت تركيا الاثنين بالمزيد من التعزيزات العسكرية الى المنطقة الحدودية مع سوريا، في تطور يأتي على الأرجح تحسبا لتدخل قوات النظام السوري في عفرين لصد الهجوم التركي على الوحدات الكردية، ما أربك على ما يبدو الحسابات التركية.

وكانت مصادر من الادارة الذاتية للأكراد في سوريا قد دعت دمشق لتحمل مسؤوليتها في حماية الحدود مع تركيا مع تصاعد وتيرة التوغل التركي في المناطق المجاورة لعفرين واعتزام أنقرة توسيع عمليتها العسكرية لتشمل مدينة منبج حيث تتواجد قوات أميركية.

وذكرت مصادر تركية أن تعزيزات عسكرية اضافية وصلت الاثنين إلى ولاية كليس التركية المحاذية للحدود مع سوريا.

والدفعة الجديدة من التعزيزات العسكرية المرسلة إلى القوات المتمركزة على الحدود التركية السورية هي الأحدث منذ اطلاق أنقرة عملية غصن الزيتون في يناير/كانون الثاني ضد الوحدات الكردية المدعومة أميركيا.

وبحسب المصادر ذاتها تضم القافلة 7 شاحنات عسكرية برفقة حماية أمنية وصلت إلى المنطقة الحدودية في كليس، للانضمام إلى القوات المشاركة في عملية غصن الزيتون.

وتستمر المدفعية التركية في قصف مواقع وحدات حماية الشعب الكردية في منطقة عفرين شمال غربي سوريا، فيما يواصل الجيش التركي إرسال تعزيزات عسكرية، بينها دبابات إلى القوات المنتشرة على حدود البلاد الجنوبية.

وخالفت التطورات الميدانية كل التوقعات التركية بحسم سريع للمعركة ضد الأكراد خاصة مع تكبد تركيا خسائر كبيرة في العتاد والأرواح منذ اطلاق العملية العسكرية.

ويشير ارسال المزيد من التعزيزات العسكرية لدعم عملية غصن الزيتون الى صعوبة المعركة مع القوات الكردية.

لكن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قال مرارا إن بلاده ماضية بلا هوادة في تطهير المنطقة الحدودية من الجماعات الكردية التي تصنفها أنقرة ارهابية وتعتبرها امتدادا لحزب العمال الكردستاني الذي يقود منذ نحو ثلاثة عقود تمردا على السلطة في تركيا.

وتعمل أنقرة على منع قيام كردي على حدودها قد يشكل امتدادا جغرافيا للأكراد في العراق وإيران وتركيا.

وتخشى أن يحفز قيام كيان كردي في سوريا النزعة الانفصالية لدى أكرادها.

لكن دخول القوات السورية المحتمل على خط المواجهة بين الوحدات الكردية والقوات التركية في شمال سوريا، أعاد على ما يبدو خلط أوراق اللعبة في المنطقة المضطربة وأربك حسابات تركيا.

وراهنت أنقرة على الجماعات السورية المسلحة التي تدعمها لحسم المعركة واخلاء المنطقة الحدودية من أي قوات مناوئة لها، لكن رهانها اصطدم بمقاومة كردية شرسة.