تدخل قضائي أميركي لتعليق أمر ترامب حول منع المسافرين

تصريحات ناظم زهاوي تضع تيريزا ماي في حرج

نيويورك/واشنطن - أثار الأمر التنفيذي الذي أصدره الرئيس الأميركي دونالد ترامب لمنع المسافرين من سبع دول إسلامية من دخول الولايات المتحدة موجة غضب لكن الأمر واجه عقبة في وقت متأخر يوم السبت عندما قالت قاضية اتحادية إن المسافرين العالقين بإمكانهم الإقامة في البلاد.

وأصدرت القاضية الاتحادية آن دونلي في بروكلين بنيويورك يوم السبت حكما يسمح بالإقامة الطارئة ويمنع الحكومة الأميركية مؤقتا من ترحيل أشخاص لديهم تأشيرات سليمة من البلاد بعد أن وصلوا إلى مطارات أميركية.

وقوبل قرار المحكمة بالترحاب في مطار لوجان الدولي في بوسطن وهو ضمن عدد من المطارات الرئيسية في الولايات المتحدة التي تجمع فيها محتجون غاضبون من أمر ترامب.

وقال الاتحاد الأميركي للحريات المدنية الذي سعى لإقرار الإقامة المؤقتة إن ذلك سيساعد من 100 إلى 200 شخص يحملون تأشيرات سليمة أو يتمتعون بوضع اللجوء والذين تقطعت بهم السبل في الطريق أو في المطارات الأميركية بعد أن وقع ترامب الأمر التنفيذي يوم الجمعة.

وكانت هذه نهاية مثيرة لأسبوع ترامب الأول في السلطة إذ منع الرئيس الجمهوري دخول اللاجئين إلى الولايات المتحدة لأربعة أشهر ومنع أيضا المسافرين من سوريا وست دول إسلامية أخرى من دخول الولايات المتحدة لمدة 90 يوما.

وتعهد ترامب خلال حملته الانتخابية بما وصفه "بالفحص المتشدد" للمهاجرين واللاجئين في محاولة لمنع وقوع هجمات إرهابية.

وقال ترامب للصحفيين في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في وقت سابق يوم السبت إن الأمر التنفيذي "ليس حظرا على المسلمين" وقال إن هذه الإجراءات طال انتظارها.

وأضاف ترامب "أنه يعمل بشكل جيد جدا. تراه في المطارات وتراه في كل مكان." ولم يتسن الوصول للبيت الأبيض للتعليق على حكم المحكمة.

وقال مسؤولون كبار في وزارة الأمن الداخلي الأميركية للصحفيين إنهم لم يطلعوا على الحكم لكنهم قالوا إن الحكومة ستنفذ أي أوامر مناسبة.

نائب بريطاني \'ممنوع من السفر\' الى أميركا

اكد النائب البريطاني عن حزب المحافظين الحاكم ناظم زهاوي السبت انه ورغم جنسيته البريطانية فهو ممنوع من السفر الى الولايات المتحدة بموجب حظر السفر الذي فرضه ترامب الجمعة وذلك بسبب اصوله العراقية.

وقال زهاوي في تغريدة على تويتر انه حصل على "تأكيد بأن الامر التنفيذي ينطبق علي وعلى زوجتي لاننا مولودان في العراق" على الرغم من ان كليهما يحمل الجنسية البريطانية.

واضاف "انه ليوم حزين جدا حين تشعر انك مواطن من الدرجة الثانية! يوم حزين للولايات المتحدة".

ويضع هذا التصريح الصادر عن نائب في الحزب الحاكم رئيسة الوزراء تيريزا ماي في موقف حرج لانها التقت ترامب قبيل ساعات من توقيعه الامر التنفيذي ولانها ايضا رفضت ادانة هذا الاجراء مؤكدة انه شأن اميركي داخلي.

وقالت ماي بعد ان الح عليها الصحافيون بالسؤال حول رايها بشان قرار ترامب ان "الولايات المتحدة مسؤولة عن السياسة الاميركية بشأن اللاجئين. والمملكة المتحدة مسؤولة عن السياسة البريطانية بشأن اللاجئين".

واضافت "وسياستنا بشان اللاجئين هي ان يكون لدينا عدد من البرامج التطوعية لاحضار اللاجئين السوريين الى بلادنا خاصة الاكثر ضعفا وكذلك توفير مساهمات مالية كبيرة لدعم اللاجئين في الدول المحيطة بسوريا".

وينص أمر ترامب خصوصا على انه اعتبارا من تاريخ توقيعه يمنع لمدة ثلاثة اشهر من دخول الولايات المتحدة رعايا الدول السبع الاتية: العراق وايران وليبيا والصومال والسودان وسوريا واليمن، على ان يستثنى من بين هؤلاء حملة التأشيرات الدبلوماسية والرسمية الذين يعملون لدى مؤسسات دولية.

كذلك فان القرار التنفيذي يوقف لمدة 120 يوما العمل بالبرنامج الفدرالي لاستضافة واعادة توطين اللاجئين الاتين من دول تشهد حروبا، ايا تكن جنسية هؤلاء اللاجئين. وهذا البرنامج الانساني الطموح بدأ العمل به في 1980 ولم يجمد تطبيقه مذاك الا مرة واحدة لمدة ثلاثة اشهر بعد اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر 2001.

واما فيما يخص اللاجئين السوريين فيفرض القرار التنفيذي حظرا على دخولهم الى الولايات المتحدة، وذلك حتى أجل غير مسمى او الى ان يقرر الرئيس نفسه ان هؤلاء اللاجئين ما عادوا يشكلون خطرا على الولايات المتحدة.