تداعي سلطة عرفات: اطلاق سراح المعتقلين بسجن الخليل

قصف اسرائيل للمجمع الامني في غزة سبب فوضى شاملة

غزة والخليل - اقتحم حوالي 300 متظاهر فلسطيني مساء الاثنين سجن الخليل في جنوب الضفة الغربية وبدأوا باطلاق سراح معتقلين اسلاميين، كما افادت الشرطة وشهود عيان.
ولم يتسن معرفة ما اذا كان المتظاهرون مسلحين ام لا.
وكان مئات من المدنيين الفلسطينيين قد حاولوا الاثنين اقتحام مبنى سجن غزة المركزي الذي قصفه في وقت سابق الطيران الاسرائيلي في محاولة لاطلاق سراح المعتقلين فيه.
ولكن الحشد تفرق عندما صدته الشرطة باطلاق النار في الهواء وحالت دون اقترابه من باب السجن.
وقال شهود عيان "ان المئات من المدنيين حاولوا اقتحام سجن غزة المركزي لاخراج السجناء منه الا ان قوة كبيرة من الشرطة الفلسطينية تصدت لهم ومنعتهم من الاقتراب من باب السجن".
واضاف الشهود ان المواطنين الغاضبين رشقوا الشرطة بالحجارة فردت باطلاق النار في الهواء لتفريقهم.
ويوجد في سجن غزة حوالي 500 سجين على الاقل من بينهم سجناء سياسيين وجنائيين، ويقع مبنى السجن في تجمع يضم ايضا عدة مكاتب تابعة لاجهزة الامن الفلسطيني.
واكد مصدر في الشرطة الفلسطينية انه "تم الافراج عن بعض المساجين الجنائيين ذوى الاحكام الخفيفة كما تم نقل المساجين ذوى الاحكام العالية والمسجونين على خلفية امنية وسياسية، (ومنهم اعضاء في حركة حماس) الى مكان آمن"، لم يكشف عنه.
وافاد شهود ان الصواريخ الاسرائيلية لم تستهدف السجن بحد ذاته وانما مباني مجاورة تابعة للسلطة الفلسطينية.
وحاول المتظاهرون، واغلبهم شبان، اكثر من مرة الاستيلاء على المبنى الا انهم تراجعوا عندما اطلقت الشرطة الفلسطينية النار ثم تجمعوا واعادوا الكرة برمي الحجارة هذه المرة ثم تفرقوا في نهاية الامر.
كما حاولت الشرطة ابعاد المتظاهرين الذين تجمعوا لمشاهدة اضرار القصف محذرينهم من احتمال انفجار صاروخين القتهما مقاتلات اف-16 الاسرائيلية.
واكد فلسطيني فر من السجن انه نجح في الهرب مع عدة سجناء آخرين دون مقاومة واكد ان الهاربين، الذين لم يحدد عددهم، كلهم تحت احكام جنائية خفيفة وكان من المنتظر ان يطلق سراحهم مع نهاية الشهر الحالي.
وكان اصيب الاثنين 37 فلسطينيا بجروح جراء القصف الاسرائيلي الصاروخي على مقر الاجهزة الامنية الفلسطينية وسجن غزة المركزي وسط مدينة غزة.