تخفيض الضرائب على شركات النفط بالسعودية

التحضير لطرح 'ارامكو'

الرياض - خفضت المملكة العربية السعودية، اكبر مصدر للنفط في العالم، الضرائب المفروضة على شركات إنتاج النفط في خطوة جوهرية تأتي قبيل إدراج عملاقة النفط السعودي "أرامكو" في السوق المالية.

وحدد الأمر الموقع من قبل العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز ضرائب الدخل على الشركات النفطية بين 50 و85 بالمئة، بحسب قيمة استثماراتها، بعدما كانت ضريبة ثابتة بنسبة 85 بالمئة.

وينص القرار على أن تكون الضريبة على الشركات التي تبلغ استثماراتها في المملكة أكثر من 375 مليار ريال سعودي، أي نحو 100 مليار دولار، 50 بالمئة.

وحدد الأمر ضريبة الدخل على الشركات التي تبلغ استثماراتها بين 300 و375 مليار ريال بنسبة 65 بالمئة، و75 بالمئة للشركات التي تبلغ استثماراتها بين 225 و300 مليار ريال، و85 بالمئة للشركات التي تستثمر بأقل من 225 مليار ريال.

وكتبت "أرامكو" على حسابها في تويتر عقب صدور القرار أن الأمر الملكي يخفض معدل الضريبة المفروضة عليها من 85 بالمئة إلى 50 بالمئة.

واعتبرت أن الخطوة تدعم مساهمتها "في تنويع الاقتصاد وتنميته في المملكة، بما يتماشى مع رؤية السعودية 2030" التي أعلن عنها ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان وتقوم على مجموعة إجراءات إصلاحية لتنويع الاقتصاد المرتهن بشدة للنفط.

وتنوي السعودية إدراج "أرامكو" التي تؤمن إجمالي إنتاج المملكة في سوق المال في 2018. وتعتزم المملكة طرح اقل من خمسة بالمئة من أسهم الشركة للاكتتاب العام للمساعدة في إنشاء اكبر صندوق استثماري في البلاد.

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية عن وزير الطاقة خالد الفالح ترحيبه بالقرار الملكي، معتبرا انه "يصب في مصلحة المملكة وأبنائها والأجيال القادمة".

وشدد الفالح على أن أي انخفاضات في العائدات الضريبية تنشأ عن هذه الخطوة "سيتم تعويضها بتوزيع أرباح مستقرة من قبل تلك الشركات التي تملكها الدولة، وتدفقات مالية أخرى تدفع للحكومة بما في ذلك التدفقات الناتجة عن أرباح الاستثمارات".

وبدوره، رأى وزير المالية السعودي محمد بن عبد الله الجدعان أن الأمر الملكي "لن يكون له أي تأثير سلبي على قدرة الدولة في تقديم خدماتها العامة للمواطنين"، معتبرا انه "يدعم مكانة المملكة كوجهة استثمارية رائدة على مستوى العالم".

ويعاني الاقتصاد السعودي من انخفاض أسعار النفط. وفي نهاية 2016، أعلنت المملكة عن أول موازنة لها منذ الكشف عن خطة الإصلاح الضخمة، متوقعة أن تشهد موازنة 2017 عجزا بنحو 52.8 مليار دولار في تراجع كبير عن العجز الذي سجلته الموازنة السابقة وبلغ 79.1 مليارا. وفي العام 2015 شهدت الموازنة السعودية عجزا قياسيا بلغ 98 مليار دولار.