تخفيض أسعار خدمات الانترنت في العراق

هذه المرة ارخص

بغداد - يشهد العراق, لأول مرة, افتتاح عدد من مقاهي الإنترنت في العاصمة بغداد, في خطوة لإتاحة الفرصة للمواطنين للاطلاع على عالم الفضاء الافتراضي, بعد أن ظل العراق ولسنوات طويلة محروما من هذه الخدمة, بسبب ظروف الحصار, ولم يتعامل معها إلا خلال عام 1999, من خلال تأسيسه للشركة العراقية للشبكة الدولية للمعلومات.
وسيتم فتح هذه المقاهي في المرحلة الأولى في عدد من فنادق الدرجة الأولى في بغداد, ومدينة الموصل العراقية شمالا، ثم يتم تعميم هذه الظاهرة على بقية المدن الأخرى, وإشراك القطاع الخاص فيها، حيث ما زالت خدمة الإنترنت في العراق تقدم من خلال الشركة الحكومية ومراكزها التابعة لوزارة النقل والمواصلات العراقية.
ومع أن العراقيين استوعبوا بسرعة هذه الخدمة الدولية المهمة, وفتح في بغداد لوحدها 40 مركزا لتقديمها, كان آخرها مركز يحمل الرقم 40, افتتح الاثنين في أحد أحياء بغداد، إلا أن عددا كبيرا من العراقيين ما زال لم يطلع على هذه الخدمة, التي ما زالت مقتصرة على بعض الشباب من هواة الكمبيوتر, أو المتخرجين من المعاهد والكليات المتخصصة في هذا المجال.
وبلغ عدد المراكز التي تقدم خدمات الانترنت في العراق أكثر من 70 مركزا في عموم المدن العراقية شمالا وجنوبا، عدا المراكز التي فتحت في العام الماضي وهذا العام, في الجامعات والوزارات والمؤسسات العلمية والبحثية والصناعية, التي غالبا ما تكون خدماتها محددة لذوي الاختصاص.
وقد أقر مجلس الوزراء العراقي يوم الاثنين, في إطار خطة لتطوير استخدام تقنية المعلومات الحديثة, تأسيس كلية المعلوماتية في جامعة صدام, وهي كلية ستعنى بالبرمجيات وصناعة الكمبيوتر وتطويره.
ولزيادة عملية الإسراع في تعريف المواطن العراقي بهذه الخدمة, وتقديمها له بيسر وسهولة, باشرت الشركة العراقية للشبكة الدولية للمعلومات, خلال هذا الأسبوع, إجراء تخفيضات كبيرة في أسعار خدماتها, وسمحت للمواطنين بالاستفادة من خدماتها المنزلية, بعد أن كانت الخدمة المنزلية تقتصر على البريد الإلكتروني فحسب.
فقد خفضت أسعار الانترنت في هذا المجال من مليون ونصف دينار عراقي, أي ما يعادل 800 دولار لتقديم خدمة ألف ساعة من الانترنت, خلال عام واحد, إلى 750 ألف دينار عراقي، مع تقديم خدمات محدودة لمدة ستة أشهر, أو ثلاثة أشهر, بأسعار أقل، فيما منحت أساتذة الجامعات تخفيضا لهذه الخدمة وصل إلى حد مائة دولار في العام الواحد, على أن يكون موعد استلام معلومات الشبكة من الساعة 12 ليلا حتى الساعة السادسة صباحا من كل يوم.
وفي هذا الصدد قررت الحكومة العراقية منح أساتذة الجامعات أجهزة كمبيوتر مع مرفقاتها بأسعار مخفضة جدا, تصل إلى أقل من 150 دولارا, لإتاحة الفرصة لهم للاطلاع على ما يهمهم, ويضاعف معلوماتهم في اختصاصاتهم العلمية.
ويمكن مشاهدة عشرات الفتيان والفتيات يوميا في المراكز العراقية للانترنت, وهم يمارسون متعة الاطلاع على الشبكات والمواقع العربية والدولية، حيث تسهم هذه المراكز في فتح دورات للشباب والطلبة لتعليم فن الاطلاع على المواقع والمراسلة عبر البريد الإلكتروني, بأسعار رمزية لهذه الدورات لا تتجاوز الدولارين. (قدس برس)