تحويل الأفلام إلى مسلسلات يفشل في انتشال الدراما من أزمتها

القاهرة ـ من محمد الحمامصي
الصبان: الظاهرة ناتجة عن إفلاس

شهدت المسلسلات التي تم إعادة إنتاجها درامياً عن أفلام نالت حظاً كبيراً من الشهرة والحضور الوجداني لدي المشاهدين، فشلاً ذريعاً في استقطاب المشاهد على مدار السنوات الماضية.
فبدءاً بـ"رد قلبي"، و"اللص والكلاب"، و"شيء من الخوف"، و"نحن لا نزرع الشوك" و"أم العروسة"، و"ريا وسكينة" و"حارة يعقوبيان" وانتهاء بـ"الباطنية" و"أدهم الشرقاوي" اللذين تم عرضهما خلال شهر رمضان، لم تحقق هذه المسلسلات درامياً النجاح نفسه الذي حققته سينمائياً.

ويرى الفنان نور الشريف أن هذه الأعمال مأخوذة عن أعمال أدبية كبرى، الأمر الذي يجعل منها قابلة للمعالجة الدرامية التليفزيونية والسينمائية قابلة للتكرار كما يحدث عالميا، لكن أن يلزم السيناريست الفيلم ويمط أحداثه دون العودة للعمل الأصلي، فبالتأكيد سيكون هناك فشل.
ويقول الأصل الأدبي موجود فلما لا يرجع إليه، ويكون عمل السيناريو والحوار من خلاله، لأن الرواية أحداثها طويلة وشخصياتها كثيرة وبالتالي نقلها للفيديو يعطي للمشاهد متعة بعكس الفيلم الذي من الممكن أن يتجاوز أحداثا مؤثرة في الرواية لأنه يعتمد في الأصل على تكثيف الرؤية.

الناقد رفيق الصبان يرى أن هذه الظاهرة إفلاس واستثمار فاشل لنجاح العمل الذي قدم في السينما.

ولا يرى المؤلف مجدي صابر عيباً في إعادة إنتاج الفيلم في مسلسل ما دامت قصته مبتكرة وجيدة.
وقال "أعمال شكسبير تقدم حتى الآن في جميع دول العالم رغم أنه مات منذ أكثر من 200 عام، ورغم أن أعمال شكسبير في الأساس أعمال مسرحية ولكنها قدمت في السينما والفيديو".

ورأى المؤلف يوسف معاطي أنه ليس كل الأعمال السينمائية القديمة تصلح لأن تحول لأعمال تليفزيونية.
فالأعمال السينمائية ذات القيمة الفنية والتي كتبها كبار المؤلفين هي التي تصلح مثل أعمال الكاتب الكبير نجيب محفوظ وإحسان عبد القدوس وتوفيق الحكيم وغيرهم.

وتؤكد الفنانة الشابة داليا البحيري أن الظاهرة تكشف عن فقر في التفكير واستسهال.
فالمؤلف بدلا من أن يبذل مجهوداً في البحث عن فكرة جديدة يقدمها يستسهل وينقل عن فيلم قديم.
وعن أثر ذلك على المشاهد قالت "المشاهد عندما يجد أن المسلسل فاشل يحب الفيلم ويتعلق به أكثر، وربما يحن لمشاهدته أكثر من مرة".

ويرى أحمد راتب أنه من الممكن أن يعاد إنتاج الفيلم ويحول إلى مسلسل بشرط أن يقدم معالجة جديدة متواكبة مع التطور الحادث في المجتمع، لكن أن آتي بفيلم عالج قضية ما في الستينيات أو السبعينيات وأقدم نفس المعالجة درامياً في الألفية الثالثة دون إضافة، فهذا جهل قبل أن يكون فشلاً.