تحليل: مقتل الزرقاوي يبعد عن المقاومين صورة العنف الطائفي

باريس - من حبيب طرابلسي
اخطاء كثيرة للزرقاوي

يرى بعض المحللين ان مقتل ابو مصعب الزرقاوي قد يساعد حركات المقاومة في العراق على التخلص من صورة العنف الطائفي واعمال القتل الوحشية التي ارتبطت بها بسبب ممارسات تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين الذي كان يتزعمه الزرقاوي.
ويقول عبد الباري عطوان، رئيس تحرير جريدة القدس العربي الصادرة في لندن "لا شك ان اغتيال الزرقاوي شكل ضربة قاسية للقاعدة في العراق لكنه يمثل ارتياحا للفصائل المقاومة الاخرى وفصيل الزرقاوي جزء منها".
ويضيف ان "المقاومة الان تخلصت من الصورة التي رسمها الزرقاوي والتي كانت المشجب الذي علقت عليه كثير من الاخطاء والتفجيرات التي تستهدف المدنيين وقطع رؤوس المخطوفين وكذلك كرهه الشديد للشيعة".
ويضيف عطوان انه بمقتل الزرقاوي في غارة اميركية في بغداد الاربعاء، "سيواجه الاحتلال اياما صعبة جدا وربما يكون الاحتلال قد حقق للمقاومة ما كانت تريده، اغتيال الزرقاوي سيكون بداية مرحلة جديدة اخطر بكثير من المرحلة السابقة حيث ستركز المقاومة عملياتها ضد قوات الاحتلال".
وتابع "هناك قائد الان، هو عبد الرحمن العراقي، الذي قال انه سيواصل العمل وبايع اسامة بن لادن (زعيم القاعدة) في اشارة الى توليه الامارة خلفا للزرقاوي، ونحن نعرف ان ايمن الظواهري (الرجل الثاني في القاعدة) انتقد بعض ممارسات الزرقاوي وقال انه يجب ان يقود العراق شخص عراقي".
وكشفت وزارة الدفاع الاميركية في تشرين الاول/اكتوبر 2005 عن رسالة قالت انها من الظواهري يحذر فيها الزرقاوي من التمادي في قتل المسلمين وقطع رؤوس الرهائن.
ويقول مدير مركز الاهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، عبد المنعم سعيد ان الزرقاوي كان "جزءا من عملية المقاومة لكن في المرحلة الاخيرة كان يرتكب عددا من الجرائم المذهلة، وتدنت شعبيته خاصة بعد العملية التي ارتكبها في الاردن" وادت الى مقتل 60 شخصا في ثلاثة فنادق في عمان في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي.
واعتبر عبد المنعم سعيد ان "المقاومة العراقية كانت منزعجة بسبب استهداف الزرقاوي للمدنيين والشيعة والسنة في حين تركز المجموعات الاخرى على مهاجمة الاحتلال لتحقيق هدف سياسي".
ويقول ضياء رشوان، الخبير المصري في المجموعات الاسلامية ان "مقتل الزرقاوي يمثل خلاصا للمقاومة العراقية التي كان يسيء اليها".
وعبر قادة اصوليون او مناصرون للقاعدة عبر مواقع اسلامية على الانترنت الجمعة عن تاييدهم للزرقاوي. وكتب ابو مصعب عبد الودود، امير الجماعة السلفية للدعوة والقتال "اننا لنحسب انه خلف وراءه جيلا باكمله كله الزرقاوي".
وقال اسلامي عرف عن نفسه بوصفه الشيخ عطية الله من المغرب العربي "ابو مصعب ادى ما عليه فكونوا مثله وخيرا منه".
ويقدم اسلامي اخر نفسه بوصفه عبدالله الغامدي ويدعو في رسالة طويلة "المجاهدين" الى ان "يقتنصوا قائدا كبيرا يتم به التبادل بين المجاهدين وبين الصليبيين لاعادة جسد شيخنا" الزرقاوي.
ويدعو الى الانتقام من الرئيس الاميركي ورئيس الوزراء البريطاني والعاهل الاردني ورئيس الوزراء العراقي بقوله انه "لا يشفي صدورنا غير مقتل قواد الكفر واعلامه واعلام الخيانة بدءا براس الكفر الارعن بوش مرورا ببلير ونمر على راس الخائن المالكي وكذلك خادم الصليب عميل الاردن".