تحليل: قيصر روسيا الجديد يحظى بمعاملة ملكية في مجموعة الثماني

بوش ابدى اهتماما خاصا بصديقه الجديد بوتين

كالجاري (كندا) - من شدا إسلام وليون منجاسريان
حظي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بمعاملة ملكية خلال قمة مجموعة الثماني هذا العام، حيث فاز بمليارات الدولارات لتأمين الاسلحة النووية فضلا عن الارتقاء ببلده إلى العضوية الكاملة في أكثر أندية العالم تميزا.
فروسيا، التي كانت تعامل كقريب فقير منذ انضمامها إلى مجموعة الثماني عام 1999 باتت النجم الساطع في قمة العام الحالي في منتجع كاناناسكيس للتزلج بجبال روكي الكندية.
فقد وصل بوتين إلى مطار كالجاري على متن طائرته الرئاسية المعادلة لطائرة الرئاسة الاميركية الاولى، وهي نوع جديد من الطائرة الاليوشن 96/300 بي.يو.إم مزودة بأحدث وسائل الاتصال وأنظمة مضادة للصواريخ ومزينة بلوحات روسية أصلية وورق الحائط الحريري.
ووسط الجبال شديدة الانحدار المغطاة بالثلوج في كاناناسكيس تدافع زعماء المجموعة يحثون بوتين على أخذ 20 مليار دولار بهدف الحيلولة دون وقوع السلاح النووي وأسلحة الدمار الشامل من مخلفات العصر السوفييتي في أيدي الارهابيين.
وسوف تستغل تلك الاموال في تدمير الاسلحة الكيماوية وتفكيك نحو 200 غواصة نووية من العهد السوفييتي، وتوظيف علماء الاسلحة السابقين، حسبما قال بيان القمة.
وقال مسئولون ألمان أن الولايات المتحدة تعهدت بتقديم 10 مليار دولار، وألمانيا 1.5 مليار يورو (1.5 مليار دولار) وإيطاليا 1.0 مليار يورو. وأضافوا أنه سيطلب من دول غير أعضاء في مجموعة الثماني المساهمة في البرنامج.
ولقد كان هناك ما هو أكثر من الـ20 مليار دولار التي حصل عليها بوتين في القمة.
فلقد رفع الزعماء روسيا إلى مستوى العضوية الكاملة بالمجموعة بمقتضى اتفاق يسمح لموسكو بأن تتولى الرئاسة الدورية للمجموعة وتستضيف القمة عام 2006.
وقالت مجموعة الثمانية في بيان بهذا الشأن "إن العالم يتغير. وروسيا أظهرت قدرتها على لعب دور كامل وذي معنى في معالجة المشكلات العالمية التي نواجهها".
وقال مسئول ألماني رفيع المستوى إن القرار "منطقي" نظرا لدور روسيا الجديد في حلف شمال الاطلنطي (الناتو) بعد هجمات 11 أيلول/سبتمبر.
وقال المستشار الالماني جيرهارد شرويدر، الذي تربطه صداقة سياسية وطيدة ببوتين، "إن ذلك ليس بالامر الطيب لروسيا فقط. إنه أمر جيد لاوروبا ولالمانيا". ووافقت برلين على منح روسيا دورها في رئاسة المجموعة عام 2006 على أن تتولى الرئاسة في العام الذي يليه.
وهذه الخطوة جعلت روسيا عضوا كامل العضوية في الرئاسة الدورية لمجموعة الثمانية. وكان استثناء روسيا من استضافة قمم المجموعة قد جعل موسكو عضوا من الدرجة الثانية في مجموعة الثماني حتى تغير ذلك الان.
وقال المسئولون أنه بمقتضى الاتفاق، فإن مجموعة السبعة الصناعية الاصلية (وهي مجموعة الثمانية بإضافة روسيا) ستواصل الاجتماعات كما حدث في كاناناسكيس بدون موسكو لبحث الامور المالية حتى عام 2006.
ولكن بعد ذلك فإن مجموعة السبعة ستختفي من الوجود، ويصبح بإمكان روسيا حضور المناقشات المالية أيضا. وهذا يمثل نصرا روسيا آخر في سعي موسكو إلى مكانة متكافئة.
وقال مسئول رفيع المستوى "إنها نهاية مجموعة السبعة - تعيش مجموعة الثمانية".
وتتكون مجموعة الثمانية من بريطانيا وكندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان وروسيا والولايات المتحدة.
وفي حماس بقبول دور روسيا الجديد، دعا بوتين على الفور الزعماء لقمتين العام القادم.
فقد قال رئيس المفوضية الاوروبية رومانو برودي إن قمة للاتحاد الاوروبي مع روسيا ستعقد في 31 أيار/مايو 2003 في سانت بطرسبرج.
ويريد بوتين إضافة اجتماع خاص لمجموعة الثمانية على مأدبة عشاء تتبع الاجتماع مع الاتحاد الاوروبي بمناسبة ذكرى مرور 300 عام على تأسيس مدينة سانت بطرسبرج.