تحليل: عملية «اناكوندا» تنتهي بدون تحقيق نصر كبير

الأميركيون فشلوا في القبض على قيادة طالبان والقاعدة

قاعدة باغرام الجوية (افغانستان) - من كريس اوتون
اعلن مسؤول اميركي ان عملية اناكوندا ضد شبكة القاعدة وطالبان في افغانستان ستنتهي الاثنين معترفا في الوقت نفسه بأنه لم يتم القضاء على التهديد الذي تشكله هذه الشبكة وانه لم يعثر بعد على زعيمها اسامة بن لادن.
وقال مسؤولون عسكريون اميركيون ان العملية الواسعة النطاق التي اطلقت في 2 آذار/مارس في جبال عرما شرق افغانستان ضربت نواة التنظيم العسكري للشبكة وانه سيكون من الصعب جدا لرجال القاعدة ان يحشدوا صفوفهم بعد الان.
وبعد ان وصف عملية "اناكوندا" بأنها حققت "نجاحا تاما ومدهشا" اعترف الجنرال تومي فرانكس رئيس هيئة القيادة المركزية الاميركية في افغانستان خلال زيارته قاعدة باغرام في شمال كابول بان هجمات مماثلة اخرى ستكون بدون شك ضرورية "لتطهير افغانستان" من بقايا شبكة القاعدة.
وقال الجنرال فرانكس "اعتقد انه من المحتمل تنفيذ عمليات بحجم اناكوندا مستقبلا" معلنا ان هذه العملية ستنتهي "في الساعات ال12 المقبلة" اي قبل مساء الاثنين بالتوقيت المحلي.
واعترف الجنرال الاميركي بأنه لا يزال من الممكن ان يحشد مقاتلو القاعدة ونظام طالبان السابق صفوفهم في افغانستان كما فعلوا بالمئات في جبال عرما.
ولطردهم نشر التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة على الارض حوالي الفي رجل من الاميركيين وجنود من دول اخرى مشاركة في التحالف وقوات افغانية بدعم جوي.
ولحقت بالاميركيين خلال هذا الهجوم افدح الخسائر منذ بدء حملتهم في افغانستان في 7 تشرين الاول/اكتوبر اثر مقتل ثمانية جنود.
من جهته قال الناطق باسم التحالف انه مع انتهاء الهجوم واصل حوالي 500 جندي من قوات الحلفاء اليوم الاثنين تفتيش الكهوف التي انسحب منها مقاتلو القاعدة بحثا عن "وثائق حساسة" قد تؤدي الى الحصول على "معلومات اضافية" وافساح المجال امام محاربة شبكة القاعدة بشكل افضل.
واعتبر الجنرال فرانكس انه من المحتمل ان تتشكل مجموعة اخرى من المقاتلين الاجانب في داخل افغانستان مثل تلك التي عثرنا عليها في وادي شاهي كوت.
واضاف "اعتقد انه لهذا السبب علينا الحرص على عدم القول ان كل ذلك قد انتهى. علينا التخيل ان العمليات ستتواصل لانه يوجد احتمال ان تقوم بعض القوى بحشد صفوفها مجددا كما من المحتمل وجود مقاتلين اعداء لم نحدد مواقعهم بعد".
وتاتي هذه التصريحات التي لا تشير الى تحقيق نصر كبير لتعدل تصريحات اخرى ادلى بها مسؤولون اميركيون حيث قال احدهم ان الهجوم الذي اطلق في 2 آذار/مارس وجه ضربة قاسية جدا لشبكة اسامة بن لادن.
واوضح هذا المسؤول ان نتيجة الهجوم "كانت مقتل بعض القادة".
وكان مساعد فرانكس الجنرال بول ميكولاشيك قائد القوات البرية الاميركية في افغانستان وصف عملية اناكوندا بانها "نموذجية" معتبرا انها جعلت امكانية قيام رجال القاعدة بتنظيم صفوفهم مجددا "شديدة الصعوبة".
وقال "لقد تلقوا ضربة قوية في المعارك الاخيرة" مضيفا ان البنى التحتية للقاعدة "تفككت على ما يبدو".
وقد اشار المسؤولون الاميركيون عدة مرات الى وجود "اشخاص رفيعي المستوى من المستهدفين" من رجال القاعدة بين المحاصرين. لكن عملية اناكوندا لم تتح للاميركيين القاء القبض على عدوهم الاساسي، اسامة بن لادن المدبر المفترض لاعتداءات 11 ايلول/سبتمبر في الولايات المتحدة.
وقال الجنرال فرانكس "لا اعرف مكان وجود اسامة بن لادن اليوم" في حين لم يعثر بعد ايضا على القائد الاعلى لحركة طالبان الملا محمد عمر.