تحليل: ظهور بن لادن قد يغير نتيجة الانتخابات الاميركية

اصبح جزءا من الحملة الانتخابية

واشنطن - القى ظهور زعيم شبكة القاعدة اسامة بن لادن المفاجىء في شريط مصور بشكوك اضافية حول نتيجة الانتخابات الرئاسية الاميركية التي تحسم الثلاثاء بين المرشحين جورج بوش وجون كيري.
وهدد الزعيم الارهابي في هذا الشريط الاميركيين باعتداءات جديدة بعد تلك التي نظمها واوقعت حوالى ثلاثة الاف قتيل في الولايات المتحدة في 11 ايلول/سبتمبر 2001.
واعلن الرئيس الجمهوري المنتهية ولايته جورج بوش من توليدو (اوهايو، شمال) ان "الاميركيين لن يرهبهم ولن يؤثر عليهم عدو بلادنا".
وتابع قائلا "انا متاكد ان السناتور كيري يوافقني الراي" في اشارة الى منافسه المرشح الديموقراطي جون كيري.
وقال "اريد ان اقول ايضا للاميركيين اننا في حالة حرب ضد هؤلاء الارهابيين وانا واثق باننا سننتصر".
من جهته توعد سناتور مساتشوستس الذي كان في فلوريدا (جنوب-شرق) "بملاحقة اسامة بن لادن والقضاء عليه" في حال انتخابه.
وعمد كيري ايضا الى تسييس هذا التطور الجديد من خلال قوله خلال مقابلة تلفزيونية في فلوريدا انه يأسف "لانه حين اتيحت لجورج بوش الفرصة في تورا بورا بافغانستان، لم يستخدم كل امكاناتنا لملاحقة او قتل اسامة بن لادن لكنه كلف قادة الحرب بهذا العمل".
ويهاجم زعيم القاعدة بشكل مباشر في الشريط المسجل الرئيس بوش لتلكؤه في التحرك بعد اصابة البرج الاول في نيويورك وهو الموضوع الذي استغله الديموقراطيون في حملتهم الانتخابية لانتقاد الرئيس الجمهوري.
وكان بوش يوم الاعتداءات على نيويورك وواشنطن في زيارة لاحدى المدارس عندما قام احد مرافقيه بابلاغه بضرب البرج الاول في نيويورك، الا انه بقي في مكانه بين الاطفال ولم يتحرك الا بعد دقائق طويلة.
وقبل بث هذا الشريط، كان العراق والارهاب ابرز موضوعين في الحملة الانتخابية.
ويؤكد الرئيس المنتهية ولايته ان منافسه لا يملك القدرات لقيادة البلاد في مواجهة التهديد الارهابي. ويرد كيري بان الحرب على العراق التي اطلقتها الادارة الجمهورية في اذار/مارس 2003 حولت انظار الولايات المتحدة عن مهمة القضاء على اسامة بن لادن.
وقال بوش خلال خطاب في توليدو الجمعة ان "نتيجة هذه الانتخابات ستقرر اي ادارة ستتولى الحرب ضد الارهاب".
وقد وصل هامش شعبيته الى القمة بعد 11 ايلول/سبتمبر ونال شبه اجماع في الدعم للاطاحة بنظام طالبان الافغاني الذي كان يؤوي اسامة بن لادن.
ثم اطاح بوش في ربيع 2003 بنظام صدام حسين في قرار مخالف لرأي قسم كبير من المجموعة الدولية، متهما اياه باقتناء اسلحة دمار شامل والتواطوء مع الارهاب.
ولم يتم اثبات اي من هاتين التهمتين فيما قتل اكثر من 1100 جندي اميركي في هذا البلد الغارق في الفوضى.
واعتبر مايكل اوهانلون خبير شؤون الدفاع في معهد بروكينغز في واشنطن ان ظهور بن لادن "يمكن ان يفيد كلا من الطرفين" لكن اشاعة جو من الرعب لدى الاميركيين يمكن ان تفيد بوش اكثر.
واعتبر الان ليختمان استاذ العلوم السياسية في الجامعة الاميركية ان "كل ما يحول الانظار عن العراق يعتبر امرا جيدا بالنسبة لبوش".
واضاف "هناك حكمة قديمة تقول انه «لا يمكن تبديل الحصان خلال المعركة» مشيرا الى ان الهجمات التي اطلقها بن لادن ضد بوش وضد الطريقة التي رد فيها بعد اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر يمكن ان تساعد بوش لان "الاميركيين يردون على الدوام سلبا ازاء محاولة تاثير اجنبية".
من جهة اخرى، اعلن مسؤول في وزارة الخارجية الاميركية الجمعة ان الاميركيين حاولوا دون جدوى منع بث شريط الفيديو الذي تضمن رسالة جديدة من زعيم تنظيم القاعدة اسامة بن لادن من قبل قناة الجزيرة الفضائية.
وقال هذا المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن اسمه "تلقينا نسخة من الشريط قبل ساعات من بثه وطلبنا (من قناة الجزيرة) عدم بثه لاننا نعتقد" ان هذه القناة "يجب الا تقدم وسيلة تعبير الى ارهابيين مثل الذين يحثون على قتل الابرياء".