تحليل: رفع العقوبات سيسرع تطوير القطاع النفطي الليبي

القاهرة - من دينا ببلاوي
ليبيا تريد طي صفحة الماضي

اعتبر محللون الاثنين ان رفع العقوبات الدولية المفروضة على ليبيا سيسمح لهذا البلد بجذب استثمارات اجنبية وخصوصا اوروبية الى القطاع النفطي رغم بقاء العقوبات الاميركية.
وذكرت نشرة "اويل دايلي انترناشيونال" الصادرة في لندن ان "رفع عقوبات الامم المتحدة يجب ان يسفر عن تسريع وتيرة عقود التنقيب عن النفط والغاز مع الشركات العالمية وخصوصا الاوروبية منها".
واضافت النشرة ان الشركات الاميركية لن تدخل المنافسة بسبب العقوبات التي اقرتها الادارة الاميركية من طرف واحد عام 1986 بعد ان اتهمت طرابلس بدعم الارهاب.
وتشارك عدة شركات اوروبية الشركة الوطنية الليبية في عمليات استكشاف النفط والغاز مثل توتال الفرنسية واجيب الايطالية وار دبليو اي الالمانية.
وفي المقابل، لن تتمكن شركة كونوكو فيليبس الاميركية من استعادة نشاطها الذي اوقفته عام 1986.
وكانت واشنطن اقرت قانونا عام 1996 يهدد الشركات الاجنبية بفرض عقوبات عليها اذا فاقت مبالغها المستثمرة في ليبيا مبلغ 40 مليون دولار.
وافادت النشرة ان القانون لم يطبق على اي شركة مشيرة الى ان الشركات الاميركية تجد نفسها في وضع غير مريح بالنسبة للشركات الاوروبية في ليبيا.
وقال المحلل المصري نصر سيلمان ان "ليبيا تسعى الى جذب استثمارات اجنبية بقيمة عشرة مليارات دولار للقطاع النفطي فقط بحلول سنة 2010".
واضاف ان"130 موقعا نفطيا عرضت على الشركات الاجنبية منذ تعليق العقوبات الدولية عام 1999".
واعتبر ان الاتفاق مع ضحايا عائلات قضية لوكربي يعكس رغبة ليبيا في رفع العقوبات الاميركية المفروضة عليها.
وينص الاتفاق على دفع التعويضات على ثلاث مراحل ربطت اولها بشرط رفع العقوبات الدولية والثانية برفع العقوبات الاميركية في حين تشترط الثالثة رفع اسم ليبيا عن لائحة الدول الداعمة للارهاب.
واعتبر نصر في تحليل نشرته وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية ان "ليبيا تعول ايضا، للوصول الى هذا الهدف، على رغبة الشركات لاميركية (...) عدم ترك الساحة للشركات الاوروبية والاسيوية".
وختم قائلا ان البراغماتية والمصالح المشتركة يجب ان تدفع الطرفين الاميركي والليبي الى تسوية الملفات الباقية لكن عندما ترى واشنطن ان اللحظة باتت مناسبة لذلك".
وكان الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي دعا في حزيران/يونيو الماضي الى خصخصة القطاع النفطي الليبي موضحا ان الشركات الليبية الخاصة التي سيتم تاسيسها ستكون قادرة على دعوة الخبراء الاجانب.
وغداة اعلانه هذا، تم تشكيل حكومة ليبية جديدة برئاسة الاقتصادي شكري غانم الذي يعتبر من بين المؤيدين لجذب الاستثمارات الاجنبية.
ويشكل النفط والغاز حوالي 90% من العائدات بالعملة الصعبة في ليبيا العضو في منظمة الدول المصدرة للنفط "اوبك" مع حصة انتاج تبلغ1.3 مليون برميل يوميا.
وتبلغ قيمة الاحتياطي النفطي المؤكد 30 مليار برميل اي ما مجموعه 3% من الاحتياطي العالمي.