تحليل: حماس، حرب العصابات بدلا عن العمليات الاستشهادية؟

القدس - من صوفي كلوديه
نجاح عملية رفح المدوي سيدفع لتكرارها مرة أخرى

يرى محللون فلسطينيون ان الهجوم الذي شنته حركة المقاومة الاسلامية حماس الاربعاء على موقع عسكري اسرائيلي قد يشكل منعطفا يؤشر على وجود تحول من الهجمات الاستشهادية الى حرب العصابات.
وقال علي جرباوي استاذ العلوم السياسية ان "حماس لن تستأنف على الارجح عملياتها ضد المدنيين في اسرائيل وهذا لا يعود الى الضغط الكبير الذي تمارسه السلطة الفلسطينية ولكن الى موقف الشعب الفلسطيني الرافض لها خشية من الرد الاسرائيلي".
ورغم ان السلطة الفلسطينية نددت بهذا الهجوم وتعهدت معاقبة المخططين له الا ان اسرائيل شنت عمليات عسكرية عدة توجت بتدمير ليل الاربعاء الخميس عشرات المنازل العائدة لفلسطينيين في رفح في جنوب قطاع غزة.
وقال ان حماس قد تقوم من الان فصاعدا بالتركيز على اهداف عسكرية مضيفا ان "هجوم الاربعاء استهدف موقعا عسكريا ما يشكل هدفا مشروعا في نظر حماس".
وقال الاستاذ في جامعة بير زيت في الضفة الغربية "هذا النوع من الهجمات قد يتكرر لان حماس تعتبر نفسها في حرب ضد اسرائيل".
وهاجم ناشطان في كتائب عز الدين القسام الذراع العسكرية لحماس فجر الاربعاء موقعا عسكريا في جنوب اسرائيل على الحدود مع قطاع غزة ما اسفر عن مقتل اربعة عسكريين بينهم ضابط قبل ان يقتلا.
وافادت مصادر مقربة من الحركة ان حماس لم تقطع عبر مهاجمة الجنود الاسرائيليين بالقنابل ونيران الرشاشات، الهدنة التي تعهدت الالتزام بها في 21 كانون الاول/ديسمبر.
واعتبرت انها اعلنت وقف العمليات الانتحارية واطلاق قذائف الهاون ضد اهداف اسرائيلية فقط.
وقال حسن يوسف احد مسؤولي حماس في الضفة الغربية متفاديا الحديث عن تعليق للهدنة "انها عملية استهدفت جنودا يشاركون في الاحتلال ولم تستهدف مدنيين".
واشار الى ان العديد من المدنيين لا يزالون يقتلون على يد الجيش الاسرائيلي رغم احترام الفلسطينيين وقف اطلاق النار الذي اعلنه الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في 16 كانون الاول/ديسمبر.
من جانب اخر، اكد عضو القيادة السياسية في حركة حماس الشيخ تيسير عمران "ان حركة حماس لم تخرج عن بيانها وعن الوحدة الوطنية".
وقال الناشط الفلسطيني مصطفى البرغوثي المسؤول عن حركة للدفاع عن الحقوق المدنية في القدس الشرقية "رغم ان الفلسطينيين يفضلون خيار اللاعنف غير ان هجمات واعتداءات (رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل) شارون تستفزهم".
واضاف ان "هجوم الاربعاء هو رد فعل على الاحتلال وعمليات التوغل المسلحة وحصار الاراضي الفلسطينية ورفض شارون المستمر لاطلاق مفاوضات سياسية رغم الهدوء السائد في الايام الاخيرة".
وفي قطاع غزة، راح ناشطو حماس يطلقون النار في الهواء ابتهاجا اثر العملية.
ومهما كان مغزى هذا الهجوم، فان المحللين الفلسطينيين يتفقون على ان الحكومة الاسرائيلية ستستغله من اجل المزيد من عزل الرئيس الفلسطيني.
وقال المحلل الفلسطيني "الهدف الرئيسي لشارون هو الاطاحة بسلطة عرفات وهذا الشرخ في اتفاق وقف اطلاق النار سيشكل ذريعة جديدة له بعد اعتراض السفينة المحملة بالاسلحة بغية زعزعة سلطة الرئيس الفلسطيني".