تحليل: ثبات سعر اليورو رغم تفاوت معدلات النمو باوروبا

برلين - من أندرو ماكاثي
مصائب قوم عند قوم فوائد: كل خسارة لاميركا مكسب للعملة الاوروبية

رغم التكهنات بأن مجموعة من الارقام الاقتصادية الكبيرة التي تخرج من أوروبا هذا الاسبوع سوف تؤكد البداية المتأرجحة لاقتصاد أعضاء منطقة اليورو الاثني عشر حتى نهاية العام، فإن اليورو يدخل أسبوعا جديدا وهو مدعوم بالحديث عن انضمام بريطانيا إلى العملة الجديدة.
وسوف تأتي أرقام إجمالي الناتج القومي للربع الاول من العام في فرنسا وألمانيا، المقرر إعلانها هذا الاسبوع، في أعقاب الاعلان عن الارقام الرئيسية من جانب الدعامتين الرئيسيتين للاقتصاد العالمي، وهما الولايات المتحدة واليابان.
ورغم أن اليورو أخذ يكتسب قوة في الفترة الاخيرة على خلفية الارقام الاميركية التي كانت أضعف من المتوقع، فإن التكهنات بشأن انضمام بريطانيا إلى اتحاد النقد الاوروبي قد دعم العملة حيث تعمد المتعاملون خفض الاسترليني حتى يتماشى بصورة أكبر مع السعر المتوقع له في نطاق اتحاد النقد الاوروبي.
وجاء ذلك بعد التصريحات التي صدرت في الاسبوع الماضي من جانب رئيس الوزراء البريطاني توني بلير ووزير النقل في حكومته ستيفن بايرز، وهي التصريحات التي نظر إليها على أنها تتجه نحو إعداد الارضية السياسية لانضمام بريطانيا للعملة الاوروبية الموحدة.
ومع اتجاه سعر الذهب إلى الارتفاع، بدأ اليورو أسبوعا جديدا من التعامل بعد أن ارتفع يوم الجمعة الماضي إلى رقم قياسي غير مسبوق منذ سبعة أشهر في مواجهة الاسترليني والدولار حيث بلغ في نهاية الاسبوع 0.631 بالنسبة للجنيه وأكثر من 92 سنتا أميركيا.
ورغم أن أرقام الانتاج في منطقة اليورو أنعشت الامال بشأن استعادة عملة المجموعة لقوتها، فإن البيانات الالمانية والفرنسية التي ستعلن هذا الاسبوع ستكون لها أهمية خاصة في تحديد الاتجاه التصاعدي المتوقع على نطاق واسع لاقتصاد المنطقة.
وقال رينر جونترمان، الخبير الاقتصادي الذي يعمل مع مؤسسة دريسدنر كلاينفورت فاسيرشتاين الاستثمارية، أن البيانات الاقتصادية الالمانية أخفقت بالفعل في مساندة المشاعر الاكثر إيجابية النابعة من الدراسات الاقتصادية.
وقال جونترمان "إن الارقام المؤكدة لم تظهر أي علامة على التحسن"، مشيرا إلى سلسلة الأرقام الأخيرة لمعدلات الطلبات والانتاج والبطالة ومبيعات التجزئة للاقتصاد الالماني في انتقاله من الربع الاول إلى الربع الثاني من العام.
فيما يتوقع خبراء الاقتصاد أن تكون الارقام الصادرة عن ألمانيا مخيبة للامال- مع ركود ثالث أكبر اقتصاد في العالم في الاشهر الاولى من العام- فإنه من المتوقع أن تظهر أرقام إجمالي الناتج القومي في فرنسا استمرار تفوق هذه الدولة في الاداء على ألمانيا وإيطاليا.
ولكن مع ميل تقارير أرباح الشركات في الربع الاول من العام إلى تأكيد النظرة الاقتصادية المختلطة لمنطقة اليورو فإن أرقام النمو المنخفضة، بالاضافة إلى هبوط معدلات التضخم قد تساعد أيضا على تحقيق قدر أكبر من الثبات في سعر اليورو.
وسوف تصدر العلامات المبكرة عن معدلات التضخم في منطقة اليورو لشهر أيار/مايو هذا الاسبوع من ألمانيا وإيطاليا، حيث من المتوقع ظهور انخفاض حاد في معدلات التضخم في ألمانيا بصفة خاصة.
وفي نفس الوقت، فإن هذا يمكن أن يضمن أن البنك المركزي الاوروبي لن يكون في عجلة من أمره بالنسبة لانهاء دورة خفض سعر الفائدة التي جرت في العام الماضي.
وفيما يتوقع خبراء الاقتصاد أن تظهر بيانات إجمالي الانتاج القومي أن الاقتصاد الالماني لم يحقق أي نمو في الثلاثة أشهر الاولى من العام الحالي فإنه من المنتظر أن تحقق فرنسا معدل نمو في نفس الفترة بنسبة حوالي 0.4 في المائة.
ونظرا لان ألمانيا تشكل ثلث إنتاج منطقة اليورو، فإن الخطر يكمن في أن ضعف أرقام إجمالي الناتج القومي في الربع الاول من العام قد يضطر خبراء الاقتصاد إلى التراجع عن أرقام النمو المعلنة مؤخرا بالنسبة لعام 2002 بالرغم من التوقعات المتفائلة في أوائل العام.
وقد نشرت إيطاليا بالفعل آخر أرقامها عن إجمالي الناتج القومي التي أظهرت أن ثالث أكبر اقتصاد في منطقة اليورو حقق نموا متواضعا قدره 0.2 في المائة في الربع الاول من العام بعد تراجع النمو في الربع الاخير من عام 2001.
وبصفة عامة فإنه من المتوقع أن يكون ذلك قد أدى إلى نمو إجمالي الناتج القومي في منطقة اليورو في الثلاثة أشهر الاولى من العام بمعدل نحو 0.3 في المائة على أساس ربع سنوي وأسفر عن نمو بمعدل 0.4 في المائة على أساس سنوي.