تحليل: أوروبا وواشنطن أكثر تباعدا بشأن الشرق الأوسط

اوروبا لا تنظر بنفس المنظار الاميركي

كاثيرس، أسبانيا - بدا أن الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة قد تباعدا أكثر السبت عن بعضهما فيما يتعلق بالشرق الاوسط وذلك بعد أن أكد الاتحاد الاوروبي الحاجة إلى التركيز على الاجراءات السياسية في جهود إقرار السلام.
فقد صرح وزير الخارجية الاسباني، حوزيب بيكيه، بأن الاجراءات الامنية ليست كافية، ولكن "نحن في حاجة إلى إعادة وضع السياسة في مركز مناقشاتنا حول الشرق الاوسط" وهو الامر الذي يستدعي "منظورا اقتصاديا وسياسيا".
وقد أدلى بيكيه، الذي تترأس بلاده الدورة الحالية للاتحاد الاوروبي، بهذه التصريحات بمدينة كاثيرس بجنوب غرب أسبانيا في أعقاب اجتماع غير رسمي لوزراء خارجية الاتحاد استغرق يومين.
وكانت وزارة الخارجية الامريكية قد رأت أنه لا توجد ضرورة لمبادرات جديدة وأكد على الحاجة إلى منع العنف.
وقالت مصادر دبلوماسية أن ثمة انتقادات داخل الاتحاد الاوروبي للسياسة الامريكية في التركيز على ممارسة الضغوط على الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات.
غير أنه في نفس الوقت دعا الاتحاد الاوروبي الولايات المتحدة إلى المشاركة في جهود السلام. وقال وزير الخارجية البريطاني جال سترو أن "الدول الاعضاء في الاتحاد الاوروبي لها مواقف مختلفة بشأن الشرق الاوسط ولكن الاهم هو موقف الولايات المتحدة".
وحث الاتحاد الاوروبي إسرائيل على رفع القيود المفروضة على تحركات عرفات. وقال بيكيه "لا تستطيعون مطالبته ببذل كل ما يمكنه لمنع العنف وتشلون حركته في نفس الوقت".
وقال رئيس الوزراء الايطالي ووزير الخارجية سيلفيو بيرلسكوني أن حكومته تعد "مشروع مارشال" لتقديم المساندة الاقتصادية لفلسطين سوف يتم عرضه على قمة برشلونة للاتحاد الاوروبي في آذار/مارس المقبل.
وأقر سترو بأن الاتحاد الاوروبي لم يتوصل بعد إلى استراتيجية لاستئناف عملية السلام في الشرق الاوسط. وقال أن خيارات مختلفة نوقشت خلال الاجتماع.
وقال بيكيه أن الاتحاد الاوروبي أيد الخطة التي يجري بحثها بين وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز والمسئول الفلسطيني أحمد قريع (أبو علاء).
وتقترح الخطة إقامة دولة فلسطينية والاعتراف المتبادل بينها وبين إسرائيل.
وقالت مصادر الحكومة الالمانية أن برلين اقترحت إجراء استفتاء في الاراضي الفلسطينية لانهاء العنف ولتمهيد الطريق لمحادثات سلام ودولة فلسطينية.
وقال وزير الخارجية الالماني يوشكا فيشر أنه وسترو سيناقشان المبادرات المحتملة أثناء زيارتهما للمنطقة في الاسبوع المقبل، وأضاف قائلا "إن الامر لن يكون سهلا".
ولم تعتبر الظروف مواتية لاجراء انتخابات في دولة فلسطينية مستقبلية لمساندة سلطة الادارة الفلسطينية، حسبما اقترحت فرنسا.
وقال دبلوماسيون أن بعض دول الاتحاد الاوروبي تخشى أن يفوز المتطرفون في الانتخابات، كما أن الفكرة الايطالية لعقد مؤتمر دولي للسلام في الشرق الاوسط لم تلق موافقة.
وقال بيكيه أن الرئاسة الاسبانية للاتحاد الاوروبي سوف تعد مجموعة مقترحات لتقديمها لدول الاتحاد في 18 شباط/فبراير الحالي.