تحفظات عرقية تعصف بالتعداد السكاني في العراق

التعداد السكاني يخدم الأكراد في كركوك

النجف (العراق) - اعلن وزير التخطيط والتعاون الانمائي العراقي علي بابان الاحد تأجيل التعداد السكاني الذي كان من المقرر اجراءه في 24 تشرين الاول/اكتوبر المقبل لأجل غير مسمى وذلك اثر تحفظات ابدتها كتل سياسية في محافظتي نينوى وكركوك.
وقال بابان بعد لقاء مع المرجع الشيعي الكبير آية الله علي السيستاني "ان الوزارة مستعدة لاجراء التعداد السكاني من الناحية الفنية ولكن بسبب بعض التحفظات والمخاوف من قبل الكتل السياسية في محافظتي كركوك ونينوى قررنا تأجيله الى وقت اخر". ولم يحدد الوزير تاريخا جديدا.
ويعارض التركمان والعرب في كركوك ونينوى اجراء الاحصاء الذي يدعمه الاكراد الذين يطالبون بضم كركوك ومناطق شرق نينوى الى اقليم كردستان.
ويخشى التركمان والعرب ان يحقق الاكراد غالبية في هذه المدينة تفتح الباب امامهم لضم مدينة كركوك الغنية بالنفط الى اقليمهم.
ويؤكد التركمان والعرب ان عدد الاكراد زاد بسبب استقدامهم من المحافظات المجاورة الى كركوك بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للاطاحة بصدام حسين في 2003.
من جانبه يقول الاكراد انهم يشكلون الغالبية في محافظة كركوك التي طرد الكثير منهم منها خلال حملة التعريب التي شنها الدكتاتور السابق صدام حسين.
وكان وكيل وزارة التخطيط ومدير الجهاز المركزي للاحصاء مهدي العلاق صرح منتصف مايو/أيار الماضي بانها "ستكون المرة الاولى التي تشمل جميع انحاء العراق منذ 1987، لان الاحصاء الذي اجري في 1997 لم يتضمن محافظات اقليم كردستان الثلاث".
وكان عدد العراقيين 16 مليون نسمة عام 1987، ويتوقع ان يبلغ عددهم هذ المرة ما بين 30 و31 مليونا، بحسب العلاق.
واكد العلاق ان "الاحصاء ليس لاغراض سياسية وانما يخدم التخطيط".
وقال "لسنا معنيين بالسياسة ونسعى لاجرائه بهدف تزويد المخططين واصحاب القرار بمعلومات عن الوضع الاقتصادي وكل ما يتعلق بالمجتمع العراقي".