تحطم طائرة تدريب عسكرية ومقتل قائدها ومساعده بجنوب ايران

كفاءة طيران متدنية

تحطمت طائرة تدريب عسكرية ايرانية، الثلاثاء، ما أدى إلى مقتل قائدها ومساعده بمحافظة فارس الواقعة جنوب ايران.

ونقل التلفزيون الايراني الرسمي عن قائد الجيش بمحافظتي فارس وكهكيلويه وبوير احمد، حسين محمدي، قوله ان "هذه الطائرة سقطت قبل ظهر اليوم الثلاثاء خلال مهمة تدريبية، وان التحريات جارية للتعرف على اسباب الحادث".

وقال إن قائد الطائرة ومساعده قتلا في هذا الحادث، مشيرا الى ان طائرة التدريب العسكرية سقطت في اطراف مدينة استهبان، وان فرق الاغاثة توجهت الى المنطقة.

وكان آخر حادث لتحطم طائرة عسكرية ايرانية وقع في مارس/آذار من العام 2013 فقد قتل عسكريان كانا في مقاتلة اف-5 تابعة لسلاح الجو الايراني لدى اصطدامها بجبل قرب مدينة آبدنان في محافظة ايلام غرب ايران.

ومنذ الثورة الاسلامية في 1979 تخضع ايران لعقوبات قاسية من قبل الدول الغربية التي ترفض تسليمها قطع غيار لاسطولها الجوي العسكري والمدني ايضا.

ويضم اسطول سلاح الجو 300 مقاتلة روسية (مي-29 وسو-25) وصينية (اف-7) واميركية (اف-4 واف-5 واف-14) وفرنسية (ميراج اف1) وعددا من طائرات صاعقة النسخة الايرانية لطائرة اف-5 الاميركية.

وفي يناير/كانون الثاني 2012 تحطمت مقاتلة اف-14 بعد دقائق من اقلاعها ما ادى الى مقتل طياريها.

كما تحطمت، في العاشر من سبتمبر/أيلول 2011، طائرة حربية إيرانية من دون سقوط ضحايا في تبريز شمال غربي إيران، عندما كان سلاح الجو الايراني يقوم بمناورات عسكرية واسعة، لكن الطيار تمكن من التحكم في الطائرة لتفادي سقوط ضحايا قبل أن يقذف بنفسه.

وتحطمت يوم الثلاثاء 22 سبتمبر/ايلول 2009، طائرة حربية اخرى في قرية ولي أباد بجنوب طهران اثناء مشاركتها في العرض السنوي للقوات المسلحة بحضور الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد، وأسفر الحادث عن مقتل 7 اشخاص.

لكن الأبرز في حوادث تحطم الطائرات العسكرية الايرانية، وقع يوم 9 يناير/كانون الثاني 2006 عندما تحطمت طائرة، عسكرية ايرانية من طراز فالكون، بالقرب من بلدة اورمية القريبة من الحدود التركية، والتي تبعد عن العاصمة الايرانية طهران بمسافة 900 كيلومتر، وكانت تحاول القيام بعملية هبوط طارئ.

وعزت قيادة الحرس الثوري أسباب التحطم إلى أحوال الطقس وخطأ في المحركات فيما كانت الطائرة تستعد للهبوط. وقتل في الحادث قائد القوات البرية في الحرس الثوري الإيراني أحمد كاظمي، بالإضافة إلى ما لا يقل عن 10 ضباط آخرين بمن فيهم قائد استخباراتي.

وكان كاظمي أحد الذين شاركوا بحرب إيران مع العراق بين عامي 1980 و1988.

يذكر أن الحرس الثوري يشكل قوة عسكرية بموازاة الجيش الإيراني لديه قواته الخاصة وسلاح طيران وسلاح بحري.

وقد أقيم بهدف تطبيق مبادئ الثورة الإسلامية التي قامت في إيران عام 1979 والدفاع عنها، وهو يخضع مباشرة لإمرة القائد الأعلى للثورة علي خامنئي.

وكانت طائرة نقل عسكرية قد تحطمت في طهران، في اغسطس/آب من نفس العام ما أدى إلى مقتل 128 شخصا. وقد سقطت الطائرة في حي سكني وارتطمت بمبنى من عشرة طوابق. وكانت الطائرة تنقل صحافيين إلى جنوب البلاد.

وتم التحقيق بمزاعم بالإهمال تتعلق بالحادث، غير أنه لم يتم حتى الآن الإعلان عن النتائج.

ولا تستطيع إيران شراء قطع الغيار لطائراتها المدنية والعسكرية بسبب

العقوبات الأميركية، ما يعرض حياة مستخدميها إلى خطر في وقت تتزايد فيه حوادث تحطم الطائرات.

وحصلت شركة بوينغ الاميركية في ابريل/نيسان على رخصة من وزارة الخزانة الاميركية لتصدير بعض قطع الغيار لطائرات تجارية الي ايران في‭‭ ‬‬اطار اتفاق لتخفيف مؤقت للعقوبات بدأ في يناير/كانون الثاني تشمل فقط مكونات ضرورية لضمان استمرار عمليات طيران آمنة لطائرات بوينغ متقادمة بيعت الي ايران قبل ثورة 1979 ولا تسمح بإجراء أي مناقشات بشأن مبيعات لطائرات جديدة الي ايران.

وستكون المبيعات أول تعاملات يعلن عنها بين شركات معدات الطيران والفضاء الاميركية وإيران منذ أن أدت ازمة الرهائن الاميركيين في 1979 الي فرض الولايات المتحدة لعقوبات على طهران جرى توسيعها لاحقا اثناء النزاع حول انشطة ايران النووية.