تحريض أردوغان يفرز حملة اعتقالات ضد سياسيين أكراد

تطبيق فعلي لدعوة أردوغان المبطنة

اسطنبول - قال مسؤولون في حزب الشعوب الديمقراطي الموالي للاكراد إن الشرطة التركية اعتقلت مسؤولين كبارا من الحزب خلال مداهمة أحد مكاتبه في اسطنبول الجمعة وذلك بعد أيام من تأييد الرئيس رجب طيب إردوغان لمحاكمة معارضين موالين للأكراد.

وقالت وكالة الاناضول للأنباء ان قوات الأمن والقوات الخاصة شاركت في العملية وذكرت أنها تجيء في اطار حملة على شبكات في المدن تابعة لجناح الشبيبة في حزب العمال الكردستاني.

ويتهم إردوغان والحكومة حزب الشعوب الديمقراطي الموالي للأكراد وهو ثالث أكبر حزب في البرلمان بأنه امتداد لحزب العمال الكردستاني الذي حارب من أجل حكم ذاتي اكبر للاكراد في جنوب شرق تركيا لمدة 30 عاما وتعتبره تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي منظمة ارهابية.

ويقول حزب الشعوب الديمقراطي إنه يرفض العنف وينشد حلا سلميا لأكراد تركيا.

وجاءت الاعتقالات بعد أقل من 48 ساعة من قول الرئيس التركي إن بعض النواب ورؤساء البلديات المنتمين للمعارضة الموالية للأكراد يتصرفون كأنهم أعضاء في تنظيم إرهابي وجدد دعوته لمحاكمتهم بغض النظر عن مناصبهم.

وقال مسؤولو الحزب ان الشرطة لم تقدم مبررات للاعتقالات.

وتعاني منطقة جنوب شرق تركيا التي تقطنها أغلبية كردية أسوأ أعمال عنف منذ التسعينيات بعدما انهار في يوليو تموز وقف لإطلاق النار دام لعامين بين حزب العمال الكردستاني والحكومة التركية.

وصعدت السلطات ضغوطها القانونية على حزب الشعوب الديموقراطي فيما يشن الجيش حملة متواصلة لاخراج مسلحين اكراد من بلدات في جنوب شرق البلاد. وفتح الادعاء تحقيقات بحق زعيمي الحزب صلاح الدين دمرتاش وفيغين يوكسيكداغ، ودعا الرئيس التركي رجب طيب اردوغان الى رفع الحصانة البرلمانية عنهما.

ومن جانبه قال رئيس البرلمان التركي اسماعيل كهرمان الجمعة إنه يأمل ويعتقد أن كل الأحزاب بما فيها حزب الشعوب الديمقرطي الموالي للأكراد ستشارك في اللجنة البرلمانية المكلفة بوضع مسودة الدستور الجديد.

ووضع حزب العدالة والتنمية الحاكم الذي شارك الرئيس رجب طيب إردوغان في تأسيسه مسألة وضع دستور جديد للبلاد على رأس أولوياته منذ فوزه في الانتخابات البرلمانية في نوفمبر تشرين الثاني. ووافق حزبان معارضان هما حزب الشعب الجمهوري العلماني وحزب الحركة القومية اليميني على المشاركة في اللجنة.

ويريد إردوغان أن ينص الدستور على صلاحيات رئاسية أوسع للمنصب الذي ظل شرفيا بدرجة كبيرة في اطار نظام تتولى فيه الحكومة مسؤولية وضع السياسات. وترفض أحزاب المعارضة ذلك.