تحذير من الأعراض الجانبية لأحواض السباحة

الكويت - من حنان القيسي‏
الحذر مطلوب

تعتبر احواض السباحة المنتشرة في الاندية الصحية ‏‏والصيفية والفنادق واماكن الترفيه المختلفة مقصدا ترفيهيا مهما للكثيرين ممن ‏ ‏يقضون فصل الصيف في الكويت حيث ينظرون اليها كمصدر سعادة ومتعة لاسيما مع كون ‏‏ممارسة رياضة السباحة مفيدة للجسم عضويا ونفسيا.
ويجد الباحث عن متعة السباحة انواعا مختلفة من احواض السباحة المنتشرة في اغلب ‏‏الامكنة في الكويت باشكال واحجام وصل بعضها الى مقاسات اولمبية تجذب الكبير قبل‏ ‏الصغير لممارسة هوايته المفضلة.
وبالرغم من فوائد السباحة العديدة في تلك الاحواض وما يترتب عليها من شعور‏ ‏بالنشاط والسعادة، فان لها سلبيات تؤثر على صحة الانسان وتصيبه بالعديد من الامراض ‏‏مثل الامراض التناسلية والجلدية والعضوية وهي امراض تؤدي الاصابة بها الى فترة ‏‏علاج طويلة قد تمتد الى اشهر عدة.
ويتعين على الاشخاص الذين اعتادوا الذهاب الى احواض السباحة ان ياخذوا الحيطة والحذر كي ‏‏لا يصابوا بهذه الامراض باعتبار ان هذه الاحواض مفتوحة للجميع وقد تكون وسطا معديا.
‏ومن المهم خضوع مستخدمي الاحواض لفحص طبي دوري للتأكد من خلوهم من الامراض‏ ‏الجلدية المعدية قبل السباحة فيها من اجل حماية انفسهم والآخرين من انتقال العدوى.
ويحذر استشاريان ‏‏متخصصان في الامراض الجلدية والتناسلية والانف والاذن والحنجرة من احتمال الاصابة بامراض تنتج عن سوء اختيار احواض ‏‏السباحة مشددين على ضرورة التأكد من نظافة المكان ووجود نظام الامن والسلامة فيه ‏‏الى جانب ضرورة التأكد من تغيير المياه يوميا واضافة مادة الكلور المناسبة له.
واكدا ضرورة مراجعة الطبيب المختص قبل البدء بممارسة اية رياضة لاسيما السباحة ‏‏للمصابين بمشاكل الاذن والذين اجريت لهم عمليات في السابق التي تحتاج الى فحوصات ‏‏معينة تجنبهم خطر التعرض للاصابة مرة اخرى.
وقال الدكتور عبد الحميد المهنا استشاري الاذن والانف والحنجرة ان ‏‏اصابة السباح بهذه الامراض في حوض السباحة تتعلق بامرين الاول هو المواد الموجودة ‏‏في حمام السباحة والاخر هو عوامل ضغط الماء.
واوضح ان الاشخاص الذين يمارسون هذه الهواية او الذين يودون تعلمها يكونون في ‏‏البداية مندفعين اليها بقوة لاسيما في عملية الغطس الامر الذي يصيب ضغط الاذن‏ ‏الوسطى غير المتعادل لاسيما عند الاطفال المصابين في الاساس بالزكام او الحساسية ‏ ‏او اجروا عملية سابقة بالاذن.‏ ‏ وذكر ان الكثيرين يصابون بالتهاب الاذن الوسطى بسبب عدم التحضير والاستعداد ‏‏التدريجي للسباحة مبينا انه يفضل مراجعة طبيب الاذن لازالة الشمع الموجود داخل ‏‏الاذن وتنظفيه قبل السباحة وذلك لتجنب تعرض عملية انسداد الاذن خلال السباحة.
وقال الدكتور المهنا ان من المشاكل التي تصيب الفرد في احواض ‏‏السباحة ظهور فطريات الاذن الناتجة عن الجو الحار والرطوبة والتي تعتبر هذا الجو ‏‏هو المناسب لزيادة نموها وهنا يشعر المصاب بالام حادة وانسداد في الاذن.
وعن الجيوب الانفية المتزايدة الانتشار أوضح ان كثيرا من الاشخاص يتأثرون ‏‏بمادة الكلور التي تسبب حساسية بسبب زيادة نسبتها في الماء اضافة الى زيادة التعرض ‏‏لعوامل ضغط الماء.
وشدد على ضرورة عدم ممارسة السباحة والغطس لاسيما للمصابين بالزكام والذين قد‏ ‏تزيد مضاعفات اصابتهم بالتهاب بالجيوب الانفية.
وبين الدكتور المهنا ان الكلور يزيد من الاصابة بالفطريات الخاملة الموجودة ‏‏داخل الماء والذي حصل لها جو ملائم لنموها لاسيما للاشخاص الذين يوجد شمع داخل ‏ ‏اذانهم والمصابة بالحساسية.
‏من جهته يقول اختصاصي الامراض الجلدية والتناسلية الدكتور محمد جعفر أن احواض السباحة تنقل الكثير من الامراض للجلد منها الاصابة بالالتهابات ‏ ‏الفطرية او ما يسمى (تينيا) وخاصة (التينيا الملونة) و(تينيا القدم) الى جانب ‏‏الامراض البكتيرية والفيروسية.
ويضيف انه قد يصاب الشخص بامراض العيون مثل الاحتقان والالتهابات والتراكوما ‏‏مبينا انه اذا ابتلع السباح بعضا من ماء الحمام فقد يؤدي الى اصابته بامراض معوية ‏‏مثل الاسهال.
واشار المهنا الى ضرورة اضافة النسب العالمية المعمول بها من الكلور الى ماء حوض‏ ‏السباحة وتفريغه وغسله بالماء النقي والمطهرات دوريا وغسل الفلاتر بانتظام.
وشدد الدكتور جعفر على اهمية عدم ارتياد المرضى المصابين بالفطريات ‏‏او الالتهابات الجلدية والعين احواض السباحة حتى يشفوا تماما ناصحا الجميع باخذ ‏‏حمام دافئ بعد السباحة بصابون يحتوي على مادتي الكبريت وحمض الساليسليك.(كونا)