تحذير من استهداف القطاع المصرفي في المنطقة من قبل مخترقي الشبكات

صورة أرشيفية للبنك المركزي الإماراتي

دبي (الإمارات العربية المتحدة) - قال خبير بريطاني في أمن المعلومات يشارك في معرض ومؤتمر تقنية المصارف العربية (ابتيك 2002)، إن التهديدات الخارجية الموجهة للبنى التحتية المعلوماتية آخذة في التزايد وإن القطاع المصرفي من أبرز المستهدفين.
وأضاف كيث فوغون مدير الأمن المعلوماتي في "سافاير تكنولوجز" والذي أمضى 20 عاما في قطاع أمن المعلومات ويرأس الجمعية الدولية لأمن المعلومات أن عدد الهجمات الشبكية على المصارف يتجاوز أي تهديد آخر على قطاع الخدمات المالية.
وأشار إلى أن هذه التهديدات لا تميز بين طرف وآخر ولا تعترف بالحدود أو الزمن، فهي مشكلة للشرق الأوسط بقدر ما هي مشكلة لأوروبا "ودبي أصبحت هدفا رئيسا للقراصنة خاصة مع تزايد أهميتها المالية على مستوى العالم ومع إعلانها عن تأسيس مركز مالي عالمي مما يعني ضرورة اتخاذ الاحتياطات الأمنية اللازمة لمنع أي اختراقات عبر الإنترنت".
وخلال مشاركته في المؤتمر الذي ينعقد في دبي بين 22 - 24 نيسان (أبريل) المقبل، يلقي فوغون الضوء على سبل مواجهة التهديدات المعلوماتية الخارجية خاصة مع انفتاح معظم المؤسسات في العالم على الفضاء الشبكي وبالتالي انفتاحها على الاختراقات الأمنية.
وقال فوغون "أن التحدي الرئيس هو كيفية الاستفادة بسرعة من فوائد خدمات الاتصالات المعلوماتية دون تعرض النظم الحالية والمستقبلية بصورة خطرة للتهديدات الخارجية".
وأضاف بأن اختراق نظام مصرفي ما لا يعني فقدان المعلومات فقط "وإنما الأخطر من ذلك فقدان السمعة، والمؤسسات المالية تعتبر السمعة وثقة العملاء أثمن من أي شيء"، مشيرا إلى أن الاستثمار في شراء وتطوير المنظومات الأمنية لا يحل كل المشكلة.
وأوضح في هذا الصدد، إحدى اكبر المفاهيم المغلوطة الاعتقاد بأن إنفاق مبالغ طائلة على برامج أمن المعلومات سيحل المعضلة في الوقت الذي يعتبر فيه وجود بنية أساسية شاملة لأمن المعلومات أمرا مفروغا منه.
وأضاف أن قضايا الموظفين أمر حاسم، حيث يجب أن يكون الموظف من الناحية الأمنية إيجابيا ومن ثم يجب توعيتهم بقضايا أمن المعلومات والتهديدات ودورهم في محاربتها، والموظفون يحتاجون أيضا للأدوات والمعرفة اللازمة لتقبل المسؤولية.
وقال دوغ ميلور رئيس "اوليف انترنت" التي تنظم الحدث بأن تصاعد المطالب بمزيد من الشفافية المالية والأمن المعلوماتي بعد أحداث إلحادي عشر من أيلول (سبتمبر) أصبح يفوق التصور "لأن الإرهاب لم يعد إرهابا ماديا وحسب وإنما إرهاب مالي" مشيرا إلى انه ثمة اهتمام واضح من المؤسسات الأمريكية للمشاركة في المؤتمر للتعاون بصورة أوثق مع نظيراتها في الشرق الأوسط.
جدير بالذكر أن اتحاد المصرفيين العرب في أمريكا الشمالية يدعم رسميا مؤتمر ومعرض ابتيك 2002.