تحذير أممي للجيش المالي: لا تتدخلوا في السياسة

العسكر يفسدون أكثر مما يصلحون

نيويورك (الامم المتحدة) ـ دعا مجلس الامن الدولي الجمعة العسكريين الماليين الى "العودة الى ثكناتهم" و"عدم التدخل في الشؤون السياسية" للبلاد.

وقالت الدول الاعضاء في مجلس الامن ايضاً في بيان انها اخذت علماً بالاستعدادات التي تجريها المجموعة الاقتصادية لدول غرب افريقيا لنشر قوة افريقية في مالي.

الا انها اوضحت انها تنتظر توضيحات خصوصاً من جانب الحكومة المالية.

واضاف البيان ان اعضاء مجلس الامن "يجددون التأكيد على ضرورة حل المجموعة الوطنية لاعادة بناء الديموقراطية واعادة بناء الدولة"، داعين السلطات الانتقالية الى القيام بـ"مراقبة فعالة من قبل السلطة المدنية على القوات المسلحة".

وعبر المجلس من جديد عن قلقه من "التهديد الارهابي المتصاعد وانتهاكات حقوق الانسان" في شمال مالي الذي يسيطر عليه الاسلاميون.

وحول طلب المجموعة الاقتصادية لغرب افريقيا الحصول على موافقة الامم المتحدة لنشر قوة افريقية في مالي، اكتفى البيان بـ"اخذ العلم" بالخطة العسكرية الجارية.

وقال اعضاء مجلس الامن انهم ينتظرون "خيارات مفصلة تتعلق بالاهداف والوسائل والطرق التي ستتبع لنشر القوة".

ودعوا ايضا المجموعة الاقتصادية الى "حمل الحكومة المالية على توضيح موقفها" حيال هذا الانتشار الذي يجب ان يحصل على موافقة رسمية من قبل باماكو.

وتستعد مجموعة غرب افريقيا لارسال قوة اقليمية تضم 3300 رجل لمساعدة الجيش المالي على استعادة الشمال من الاسلاميين لكنها تنتظر تفويضاً من الامم المتحدة ومساعدة خارجية، وخصوصاً لوجستية، الى جانب طلب رسمي من مالي.

وامتنع مجلس الامن الدولي حتى الآن عن اعطاء تفويض لقوة من هذا النوع بانتظار مزيد من التفاصيل عن ملامحها ومهمتها.

وقال السفير الفرنسي في الامم المتحدة جيرار آرو الذي يتولى رئاسة المجلس في آب/اغسطس ان الامم المتحدة تريد ايضاً توضيحات حول تمويل القوة.

واضاف "في الخطة الاستراتيجية التي عرضت علينا ليس هناك اي توضيح عن التمويل، وهذا الامر سيكون مسألة" تناقش عند تقديم طلب رسمي ومفصل من مجموعة غرب افريقيا الى مجلس الامن.

وكان المجلس ناقش الوضع في مالي الاربعاء بحضور مسؤولين من مجموعة غرب افريقيا والاتحاد الافريقي.