تحذيرات تسلط الضوء على انتهاكات تركية بحق معتقلين حقوقيين

تهم الإرهاب سياط مسلطة على رقاب معارضي أردوغان

جنيف - قالت متحدثة باسم الأمم المتحدة الجمعة إن مديرة إقليمية لمنظمة العفو الدولية ونشطاء حقوقيين كبار ألقي القبض عليهم في تركيا هذا الأسبوع معرضون بشدة للتعذيب.

وإيديل إيسر مديرة منظمة العفو الدولية والآخرون مسجونون لمدة أسبوع بتهمة انضمامهم إلى تنظيم إرهابي بعدما ألقي القبض عليهم من ورشة عمل تدريبية في فندق بجزيرة بيوك آدا جنوبي اسطنبول.

وتهمة الإرهاب أو الانضمام والانتماء لتنظيم ارهابي، ذريعة تتخذها الحكومة التركية لتضييق الخناق على معارضي الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

وقد أثار قانون الإرهاب انتقادات غربية ودفع دول أوروبية لمطالبة تركيا بمراجعته، لكن أنقرة رفضت بشدة واتهمت الشركاء الأوروبيين بدعم الإرهاب وتوفير ملاذات آمنة لجماعات اعتبرتها إرهابية.

وتوظف حكومة حزب العدالة والتنمية الاسلامي الحاكم في تركيا قانون الطوارئ منذ محاولة الانقلاب الفاشل في منتصف يوليو/تموز 2016 لاعتقال خصوم أردوغان من السياسيين والأكاديميين والاعلاميين في أوسع حملة تطهير تشهدها تركيا.

وقالت إليزابيث ثروسيل وهي متحدثة باسم المفوض الأعلى للأمم المتحدة لحقوق الإنسان في إفادة دورية بجنيف "نحن قلقون للغاية بشأن كل الاعتقالات التعسفية واحتجاز المدافعين عن حقوق الإنسان في تركيا".

وأضافت "نخشى أنهم الآن معرضون بشدة للتعذيب وغيره من أشكال المعاملة القاسية واللاإنسانية المهينة" في إشارة إلى النشطاء الحقوقيين الأتراك الثمانية ومدربين أجنبيين أحدهما ألماني والآخر سويدي ألقي القبض عليهم جميعا هذا الأسبوع.

وأشارت إلى أن نيلس ميلزر مقرر الأمم المتحدة الخاص بالتعذيب الذي قام بزيارة رسمية لتركيا في ديسمبر/كانون الأول 2016 "توصل إلى دليل على انتهاكات واسعة النطاق خاصة خلال الاعتقال الأولي. لذا يزيد هذا من مخاوفنا".

ونفت السلطات التركية مرارا اتهامات التعذيب لكنها تقول إن هناك حاجة لتطبيق إجراءات أمنية مشددة في وجه تهديدات المسلحين الأكراد والحروب في العراق وسوريا.

وقالت ثروسيل إن الحكومة التركية تجرم فيما يبدو الممارسة المشروعة لحق التجمع السلمي وحق التعبير في ظل حالة الطوارئ التي فرضتها عقب محاولة الانقلاب في يوليو/تموز 2016.

وتشهد العلاقات الأوروبية التركية حالة غير مسبوقة من التوتر على خلفية انتهاك أنقرة لحقوق الإنسان.

واحترام المبادئ الأوروبية ومنها حقوق الانسان شرط اساسي في المفاوضات المتعثرة لانضمام تركيا للاتحاد الأوروبي.

ورفض الاتحاد اعفاء الأتراك من تأشيرة دخول بلدان شينغن بسبب انتهاك تركيا لحقوق الإنسان وللحريات العامة والخاصة.

ومن بين شروط اتفاق الهجرة التي وقعتها تركيا والاتحاد الأوروبي في مارس/اذار، اعفاء الأتراك من تأشيرة دخول دول الاتحاد، لكن تنفيذ بروكسل لهذا الالتزام تعثر بسبب انتهاك الشريك التركي لحقوق الإنسان.