تحدث مع الكمبيوتر.. وجها لوجه

انانوفا.. تتحدث اليكم

لندن - تخيل أن بإمكانك طلب وجبة في مطعم، بكبسة زر على الطاولة، دون الحاجة إلى النادل، أو التسوق وشراء حاجياتك، باختيارها من قائمة الكترونية موجودة على واجهة المحلات!.. قد يبدو هذا الأمر من النظرة الأولى ضربا من ضروب الخيال العلمي، ولكن قد يكون هذا الأمر أحد الطرق، التي سنتعامل بها مع الكمبيوتر في المستقبل، بفضل مشروع البحث الأوروبي الجديد، الذي يقوده خبراء في جامعة كارديف البريطانية.
ففي إطار البحث عن طرق وتقنيات جديدة لكيفية تفاعل البشر مع أجهزة الكمبيوتر، يهدف العلماء في المشروع الجديد إلى تطوير تفاعلات صوتية ملموسة أو مادية بين البشر والكمبيوتر، وذلك بتحديد إمكانية أن تصبح الأجسام المادية كالجدران والنوافذ وسطوح الطاولات، شاشات لمس عملاقة، ثلاثية الأبعاد، تعمل كوسيط بين أي جهاز كمبيوتر ومستخدمه.
وأوضح العلماء أن الغالبية العظمى من مستخدمي الكمبيوتر يتواصلون معه باستخدام أسطح أو وسائل ملموسة كلوحة المفاتيح، والفأرة، أو حاملة الألعاب، أو بلمس الشاشة، ولكن لهذه الوسائل عيوب، على الرغم من استخدامها الشائع، أبرزها أنها تحتاج إلى الوصل بجهاز الكمبيوتر، وينقصها المقاومة للضغط والحرارة والماء، مما يحد من إمكانية استخدامها على نطاق واسع، وفي تطبيقات مختلفة، مشيرين إلى أن بعض الأنظمة البصرية والصوتية موجودة حاليا ولكنها غير موثوقة أبدا.
ويعتمد المشروع الجديد على مبدأ أن التفاعل مع أي جسم مادي ينتج موجات صوتية داخل الجسم نفسه، وعلى سطحه، وبتصوير هذه الأنماط الصوتية، وتحديد خصائصها، وكيفية تفاعلها عند لمسها أو تحريكها، يمكن تطوير وسط جديد للتواصل مع الكمبيوتر وعالمه الافتراضي.
وبالرغم من أن تقنيات التحسس الصوتية أو السمعية، استخدمت لعدة سنوات في المجالات الصناعية والعسكرية، إلا أنه لا يمكن استخدام أي منها في تطبيقات الملتيميديا، كما أن بعض المنتجات التجارية منها محدودة الاستعمال، وتقتصر على الأسطح الزجاجية المفرودة، وهي غير متنوعة في حجمها.. أما النظام الجديد فسيتغلب على مثل هذه المشكلات، خصوصا إذا تم جعل هذه التكنولوجيا متاحة للجميع، وعندها ستكون مجالات استخدامها لا نهائية. (قدس برس)