'تحدث أيها البحر الأسود' يفضح العنف ضد التركيات

يتفوق على مسلسل 'قيامة أرطغرل'

أنقرة - يفضح المسلسل التركي الجديد "تحدث أيها البحر الأسود" الانتهاكات ضد النساء التركيات وينتقد ما يتعرضن له من عنف جسدي ونفسي ومعنوي.

وحطم المسلسل الجديد الأرقام القياسية في نسبة المشاهدة بتركيا لتطرقه الى قضية حساسة وشائكة طالما هزت الرأي العام.

ويسلط المسلسل الجديد المعروض على قناة "إي تي في" التركية، والمترجم حاليا الى العربية الضوء على حكايات عن العنف المسلط ضد المرأة في منطقة البحر الأسود شمال تركيا.

والعمل الدرامي الجديد حقق نسبة متابعة كبيرة جعلته يهز عرش مسلسل "قيامة أرطغرل"، بحسب الإعلام التركي.

ويلعب الفنان التركي سنان توزغو (40 عاما) دور مصطفى في "تحدث أيها البحر الأسود".

وافاد توزغو، المعروف بدور عمر في مسلسل "سنوات الضياع" المدبلج للعربية، ان القصة تدور في منطقة البحر الأسود وتتطرق الى موضوع مصيري يهم جميع النساء على اختلاف مستوياتهم الفكرية والثقافية والاجتماعية.

وأرجع السبب الرئيسي لنجاح العمل انه يقول وبشكل واضح "لا للعنف ضد المرأة"، كما انه يظهر ما تعانيه المعنفة من قهر وظلم واحساس بالعجز.

وتنتشر حوادث العنف الصادمة المسلطة على المرأة في تركيا.

وخرجت في السابق نحو 2000 امرأة في مسيرة بشوارع اسطنبول احتجاجا على العنف ضد المرأة.

وواجه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في الماضي انتقادات من منظمات مدافعة عن حقوق المرأة لعدم تأكيد موقفه من مناهضة العنف ضد المرأة ولقوله إنه لا يؤمن بالمساواة بين الجنسين.

ونددت متظاهرات بسياسات الحكومة بشأن النوع والتمييز على اساس الجنس.

لازالت تداعيات حادث مقتل الفتاة اوزغيه جان أصلان بطريقة وحشية وحرق جثتها في مدينة مرسين جنوبي تركيا مستمرة في كل أنحاء تركيا.

ونددت في وقت سابق مجموعة من الرجال ارتدوا التنانير والباروكة النسائية في إسطنبول باغتصاب الطالبة وقتلها في جريمة أثارت موجة استنكار في تركيا لأعمال العنف التي تطال النساء.

وقد نشر عناصر من الشرطة للإحاطة بالتظاهرة التي اعلن عنها عبر وسائل التواصل الاجتماعي لتنديد بقتل الطالبة الجامعية في مرسين (جنوب)، ودعم "النساء كافة".

وأثار قتل الطالبة (20 عاما) التي اغتصبها ثلاثة رجال وعمدوا إلى قتلها وحرق جثتها، موجة استنكار عارمة غير مسبوقة في البلاد وشارك عشرات آلاف الأشخاص في تظاهرات عمت المدن التركية الكبرى للتنديد بالعنف الذي يطال النساء.

واثارت جريمة قتل اوزغين غضبا واسعا في تركيا اتخذ منحا سياسيا حيث وجهت اتهامات لحكومة حزب العدالة والتنمية بالإهمال.

ودعت المنظمات النسائية الاتراك الى الحداد على الضحية، كما امتلأت وسائل التواصل الاجتماعي برسائل تدعو ضحايا العنف الى الخروج عن صمتهم.