تحالف مايكروسوفت ونوكيا غصة في حلق الموظفين

لغزو الأسواق النامية والصاعدة

واشنطن - تستعد شركة البرمجيات الأميركية العملاقة مايكروسوفت للإعلان عن أكبر موجة من خفض العمالة منذ خمس سنوات بعد دمج قطاع إنتاج هواتف نوكيا في نشاطها.

وجاء إتمام الصفقة التاريخية بعد 8 أشهر من الإعلان عنها لأول مرة.

وكانت السلطات الصينية وافقت على بيع قطاع سماعات الهواتف بشركة نوكيا لشركة مايكروسوفت.

ووافقت وزارة التجارة الصينية على الاتفاق عقب حصول الشركتين على موافقة المفوضية الاوروبية ووزارة العدل الاميركية.

وذكرت وكالة بلومبرغ للأنباء الاقتصادية أن هدف هذه الخطوة هو التخلص من بعض القطاعات الموجودة في مايكروسوفت التي لها نظير في نوكيا.

وتتوقع الوكالة الإعلان عن هذه الخطوة خلال الأسبوع الحالي.

وأشار التقرير إلى أن عملية إعادة الهيكلة الجديدة يمكن أن تكون أكبر من العملية التي أجريت عام 2009 والتي شهدت الاستغناء عن 5800 موظف.

وقد أعلن ستايا ناديلا الرئيس التنفيذي لشركة مايكروسوفت في رسالة عبر البريد الإلكتروني لموظفي المجموعة الأسبوع الماضي عن تغير استراتيجي يستهدف التركيز بصورة أكبر على الأجهزة المحمولة والحوسبة السحابية.

وكتب ناديلا في رسالته "أخيرا يجب أن يجد كل فريق في مايكروسوفت الطرق التي تضمن تبسيط وتسريع الحركة وبكفاءة أعلى..وسنزيد من تدفق المعلومات والأفكار من خلال اتخاذ خطوات تستهدف تقليل مستويات الإدارة الوسطي بين العاملين والمديرين التنفيذيين".

ومن المقرر أن تعلن مايكروسوفت التي تضم 137 ألف موظف أرباحها ربع السنوية في الفترة القليلة القادمة.

ويحلم تحالف مايكروسوفت ونوكيا بأن تغزو علامتهما التجارية الأسواق النامية والصاعدة من بوابة الهواتف الذكية التي تسيطر عليها سامسونغ وأبل حالياً.

وكان براد ستون المستشار العام لشركة مايكروسوفت قال في تدوينة على الإنترنت "اليوم يسرنا الإعلان عن اكمال الخطوات اللازمة لإنهاء صفقة استحواذ مايكروسوفت على أنشطة نوكيا في مجالي الأجهزة والخدمات".

وكان نائب الرئيس التنفيذي السابق في شركة سكايب روس شو بشّر بانطلاق ثورة جديدة في عالم الاتصالات المحمولة، يحتمل ان تكون شرارتها في بناء التحالف الثلاثي المكون من مايكروسوفت ونوكيا وسكايب الذي يدرس اطلاق خدمة المحادثة المجانية عبر الهواتف النقالة.

وانفقت مايكروسوفت 7.2 مليار دولار لشراء نوكيا و8.3 مليار دولار لشراء سكايب.

واعتقد شو بحسب ما دونه في صحيفة الغارديان البريطانية ان "المنتج المقبل للشركات الثلاث سيكون هاتفا نقالا متكاملا من ناحية الجهاز والبرامج التشغيلية تتيح الاستفادة من امكانية المحادثة عبر سكايب باستخدام الشبكات الحديثة من الجيل الرابع وبعروض مجانية".

ولطالما أكد الخبراء والمراقبون أن التحالف الجديد بين الشركتين يود أن يطيح بعمالقة اليوم في هذا القطاع ويعمل على إطلاق هواتف مميزة ورخيصة خصوصا وأنها مطلوبة بكثرة في الأسواق النامية والصاعدة التي تشكل اليوم الأغلبية، فالصين وروسيا والهند ودول جنوب شرق أسيا وبلدان الشرق الأوسط وأفريقيا وأميركا الجنوبية مع أوروبا الشرقية وإيطاليا وإسبانيا تشهد رواجا كبيرا للهواتف والأجهزة الرخيصة أكثر من تلك المعروضة بأسعار غالية.