تحالف جديد لفصائل متشددة يتوعد بالتصعيد ضد جيش الأسد

التناحر أضعف المعارضة السورية

بيروت - تعهد زعيم تحالف جديد لفصائل إسلامية في سوريا تضم جبهة فتح الشام التي كانت تابعة للقاعدة تحت اسم جبهة النصرة، بتصعيد الهجمات على الجيش السوري وحلفائه المدعومين من إيران بهدف الإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد.

وقال هاشم الشيخ القائد العام لهيئة تحرير الشام التي تشكلت في يناير/كانون الثاني في أول حديث له مصور بالفيديو، إن التجمع الجديد يسعى لتحرير جميع أراضي سوريا.

وانضمت أربعة فصائل مسلحة من المعارضة السورية إلى جبهة فتح الشام بعد أيام من الاشتباكات بين الجبهة التي كانت تعرف في السابق بـ"جبهة النصرة"، وفصائل مسلحة مناوئة.

واستبعدت فتح الشام من الهدنة الهشة التي تطبق في جميع أنحاء سوريا منذ 30 ديسمبر/كانون الأول وكذلك من المحادثات التي جرت برعاية روسيا وتركيا وإيران في أستانا. ولم يشارك أعضاء التحالف الجديد كذلك في محادثات أستانا.

وقالت في بيان حينها إنه نظرا "للمؤامرات التي تهز الثورة السورية" فإنها أعلنت الدمج الكامل لأربعة فصائل في تحالف "تحرير الشام".

والفصائل الأربعة هي لواء الحق وجبهة أنصار الدين وجيش السنة إضافة إلى مجموعة نورالدين الزنكي.

وجاء تشكيل ذلك التحالف بعد أيام من انضمام عدد من الفصائل المسلحة إلى حركة أحرار الشام الإسلامية في إطار المعارك غير المسبوقة بين هذه الفصائل وجبهة فتح الشام، في خطوة عززت الشرخ بين الطرفين الحليفين.

وأضعف الاقتتال بين الفصائل السورية قدراتها القتالية، بينما تمكن الجيش السوري من تحقيق العديد من المكاسب الميدانية.

وفي أحدث التطورات الميدانية، أحكم الجيش السوري سيطرته على سلسلة من القرى على الطرف الجنوبي لمدينة الباب الخاضعة للدولة الإسلامية في إطار حملة حققت مكاسب سريعة ضد المتشددين في الأيام القليلة الماضية.

وقالت قناة الإخبارية الرسمية إن الجيش سيطر على عدة قرى منها العويشية وحورات تادف وتقوم حاليا بتطهير المنطقة من مئات الألغام والمتفجرات التي زرعها المتشددون.

وتقدم الجيش السوري من جهة الجنوب بينما تخوض فصائل سورية معارضة تدعمها تركيا قتالا ضاريا في الجهة المقابلة.

وينذر اقتراب قوات الجيش السوري والفصائل المدعومة من تركيا باحتمال حدوث مواجهات في جبهة هي الأعقد حتى الآن.