تحالف ألماني إسباني يزرع بذور أكبر شركة لمزارع الرياح

الرياح البحرية في صدارة اهتمام الكيان الجديد

مدريد – يومين بعد اليوم العالمي للرياح، أعلنت شركتا سينمس الألمانية وغاميسا الأسبانية االجمعة خططا لتأسيس أكبر شركة لبناء مزارع الرياح في العالم في مسعى لجمع قواهما.

وقال مصدر على دراية بالصفقة إن سيمنس للهندسة التي كافحت من أجل تحقيق ربحية من أنشطة التوربينات ستحصل على حصة نسبتها 60 بالمئة في الشركة الناجمة عن عملية الاندماج والساعية للتركيز على جني الرياح البحرية.

وقال المصدر إن سيمنس ستدفع لمساهمي غاميسا التي تضم ابيردرولا الأسبانية مليار يورو (1.1 مليار دولار) في صورة توزيعات استثنائية في مقابل اضطلاعها بالدور القيادي.

وأضاف المصدر أن غاميسا ستكون الوعاء للشركة الناجمة عن الاندماج حيث تصدر المجموعة الأسبانية أسهما جديدة لشركة سيمنس.

وسيستحوذ مشروع سيمنس-غاميسا المشترك الذي استلزم إعداده شهورا على فيستاس الدنماركية ليصبح أكبر شركة لتصنيع مزارع الرياح في العالم من حيث الحصة السوقية وستعمل الشركة الجديدة في الأسواق الناضجة في أميركا الشمالية وأوروبا والأسواق التي تحقق نموا سريعا مثل الهند والمكسيك والبرازيل.

وقالت الشركة الأسبانية في بيان الجمعة بعد تعليق الهيئة المنظمة للبورصة الأسبانية التداول على أسهم غاميسا في وقت سابق إنه ما زالت هناك حاجة للموافقة على التفاصيل النهائية بعدما تم التوصل إلى اتفاق من حيث المبدأ.

وتهمين سيمنس على سوق طاقة الرياح البحرية لكن نشاطها ضعيف نسبيا في قطاع طاقة الرياح البرية. وتتمتع غاميسا بوجود قوي في الأسواق الناشئة وخصوصا أميركا اللاتينية التي توسعت فيها عندما خفضت الحكومة الأسبانية الدعم لمنتجي الطاقة النظيفة في 2013.

وسيكون الاتفاق هو أحدث حلقة في سلسلة من عمليات الدمج في قطاع طاقة الرياح الذي يزدهر حاليا مع زيادة الطلب على الكهرباء من المصادر غير المنتجة للكربون بعدما تكبد خسائر وعانى من فائض في الطاقة الإنتاجية على مدى سنوات.

ومن شأن تأسيس كيان أكبر أن يساهم في تخفيض التكاليف وهو أحد الأهداف الرئيسية للقطاع في سباقه من أجل إنتاج توربينات أكثر كفاءة الأمر الذي سيجعل بدوره طاقة الرياح أكثر تنافسية مقارنة بالمصادر التقليدية للطاقة مثل الغاز والفحم.

وكانت غاميسا وسيمنس قالتا في يناير كانون/الثاني إنهما تناقشان عملية اندماج محتملة في مجال طاقة الرياح لكن المباحثات تعثرت بسبب مخاوف تتعلق بمشروع مشترك قائم بالفعل بين غاميسا وأريفا الفرنسية الحكومية وهو مشروع أدوين.

والاربعاء كشفت آيرينا إن متوسط تكلفة توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح قد ينخفض بما يصل إلى 59 بالمئة بحلول 2025 إذا تم تنفيذ السياسات الصحيحة.

ومنذ 2009 هبطت أسعار الوحدة الكهروضوئية بنسبة 80 بالمئة في حين انخفضت أسعار توربينات الرياح بما يتراوح بين 30 و40 بالمئة مع تنامي طاقة إنتاج الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة إلى مستويات قياسية وتحسن التقنيات.

وقال التقرير إن أسعار تكنولوجيا الطاقة الشمسية وطاقة الرياح قد تواصل الهبوط حتى عام 2025 وما بعد ذلك إذا وضعت الحكومات سياسات لتقليل التكاليف وتبسيط الإجراءات الإدارية وعمليات الحصول على الموافقات اللازمة.

وتشير تقديرات وكالة الطاقة المتجددة إلى أن متوسط تكلفة توليد الكهرباء من الوحدة الكهروضوئية التي تعمل بالطاقة الشمسية قد ينخفض بنسبة 59 بالمئة بحلول 2025 مقارنة مع 2015 في حين من المتوقع أن ينخفض متوسط تكلفة إنتاج الكهرباء من طاقة الرياح البحرية بنسبة 35 بالمئة والبرية بنسبة 26 بالمئة.

وقد تنخفض تكلفة توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية المركزة أيضا بنسبة 43 بالمئة بحلول 2025.