تجنيد الاطفال يتفاقم في العراق

مئات الاطفال العراقيين قابعون في السجون

بغداد - أشار الناطق باسم وزارة حقوق الإنسان العراقية حمزة كامل إلى ضرورة أن تولي المؤسسات الحكومية والمنظمات غير الحكومية والدولية اهتماماً كبيراً لابتكار برامج تستهدف اليافعين للحؤول دون انخراطهم في صفوف المقاتلين والمجرمين.

وأوضح كامل قائلاً "لدينا دلائل على تفاقم استغلال الأطفال مؤخراً من قبل العصابات الإجرامية والمجموعات الإرهابية التي توظف اليافعين إما عن طريق التهديد أو الإغراء بالمادة".

وقال "نحن ندعو الحكومة والمنظمات غير الحكومية العاملة في العراق لتنظيم برامج شاملة تستهدف هؤلاء الأطفال لإبعادهم عن أي ضغط قد يمارسه المقاتلون عليهم".

وأضاف كامل أن وزارته أجرت أخيرا مقابلات مع أكثر من ألف حدث معتقل في السجون العراقية أو تلك التابعة للقوات الأمريكية ووجدت أن إهمال عائلاتهم لهم كان مراراً السبب وراء انخراطهم في مجموعات المقاتلين.

وأوضح أن "معظم هؤلاء الأحداث (القابعين في السجون حالياً) قد استغلوا (من قبل المقاتلين) إما لنقل القنابل إلى المناطق التي لا يستطيع المقاتلون دخولها بسبب التطويق الأمني أو لتلطيخ الجدران بالعبارات المناهضة للحكومة".

ووفقاً لكامل، يوجد حوالي 338 محتجزاً من الأحداث في السجون التي تديرها القوات الأميركية و669 موقوفاً أو محكوماً لدى دائرة إصلاح الأحداث العراقية منذ يوليو/تموز، معظمهم على ذمة قضايا تتعلق "بالإرهاب" أو بأعمال إجرامية.

وتيرة اعتقال الأطفال في ازدياد

وعبّر كامل عن رضا وزارته عن الظروف المعيشية للأحداث المعتقلين في السجون ولكنه أكد على "ضرورة وضع المزيد من برامج إعادة التأهيل".

وأضاف أنه "يجب ابتكار برامج إعادة تأهيل واضحة وشاملة للأحداث إما داخل السجون أو بعد إطلاق سراحهم".

وأشار إلى أن الوزارة تعمل حالياً على مسودة قانون جديد لحماية حقوق الأطفال لتقديمه للبرلمان في وقت لاحق من هذا العام ولكنه لم يذكر المزيد من التفاصيل حول ذلك.

وكان تقرير صادر في 21 مايو/أيار عن منظمة "هيومن رايتس وتش"، ومقرها نيويورك، قد أوضح أن معدلات اعتقال الأطفال قد ارتفعت بشكل كبير في عام 2007 لتصل إلى ما يُقدر في المتوسط بمائة طفل شهرياً، بعد أن كان المتوسط هو 25 طفلاً في الشهر خلال عام 2006.

وقالت المنظمة أن الأطفال المحتجزين في مراكز الاعتقال التابعة للقوات الأميركية (مخيم كروبر ببغداد ومخيم بوكا القريب من البصرة) لا يقابلون محامين أو يحضرون جلسات مراجعة أسبوعية أو شهرية لاحتجازهم فضلاً عن أن اتصال الأطفال بأسرهم جد محدود. (إيرين)