تجمع الف من مقاتلي القاعدة في شرق افغانستان

القوات الاميركية تواجه اوضاعا خطرة في افغانستان

واشنطن وتوموني (افغانستان) - افاد قائد عسكري ان اكثر من الف من عناصر شبكة القاعدة بزعامة اسامة بن لادن قد يكونون تجمعوا في الجبال القريبة من قرية زورمات شرق افغانستان.
وصرح بادشا خان حاكم ولاية باكتيا (الشرق) واحد قادة المجاهدين انه يعد 6000 مقاتل لشن هجوم على زورمات، لكنه يتحتم عليه قبل ذلك الحصول على المزيد من المعلومات حول الوضع.
واوضح خان في مقره العام الواقع في قرية صغيرة على مسافة 30 كلم غرب غارديز عاصمة اقليم باكتيا "لسنا واثقين من عددهم ولا من موقعهم بالضبط".
وتابع ان بعض المصادر تحدثت عن 800 مقاتل اسلامي، في حين تحدثت مصادر اخرى عن 1200.
وقال انه حين يحصل على معلومات اكثر دقة، سيبلغها الى الجيش الاميركي الذي يقوم بملاحقة عناصر القاعدة وانصارهم في افغانستان. واضاف ان "الولايات المتحدة ستقرر ما اذا كان يتحتم قصف القرية ام لا"،
وان "القوات الخاصة الاميركية قد تشارك في الهجوم".
ومن جانبه اعلن البنتاغون الثلاثاء انه لا يؤكد معلومات تحدثت عن تجمع الف مقاتل من القاعدة في الجبال شرق افغانستان مشيرا الى ان هذا التنظيم الارهابي لا يزال يشكل تهديدا.
وقال ناطق باسم البنتاغون اللفتنانت-كولونيل ديفيد لابان "لم ار شيئا يؤكد مثل هذه الارقام". واضاف ان "الحرب لم تنته بعد".
واوضح ان القوات الاميركية تراقب جيوب مقاومة للقاعدة ومقاتلي طالبان وستتحرك ضدها اذا دعت الحاجة. ومضى يقول "عندما نعتبر ان لدينا المعلومات الكافية للتحرك سنتحرك".
وعلى صعيد آخر اعتبر مسؤول اميركي مكلف مكافحة الارهاب في بروكسل ان القاعدة قد تضرب مجددا وفي اي وقت.
واعلن المنسق المكلف مكافحة الارهاب في وزارة الخارجية فرانسيس تايلور "لست اقصد زرع الذعر او الخوف ولكنه فقط امر مسلم به بان القاعدة نشطت في نحو خمسين بلد في العالم وان ما زال لديهم عناصر نعتبر انهم قد يضربون في اي مكان في العالم بما فيه الولايات المتحدة".
واضاف المسؤول امام الصحافيين "اذا انتبهتم الى طريقة عملهم فانهم يشنون هجوما ويخططون للقيام بهجوم اخر. وبالتالي نعتبر انه بعد الحادي عشر من ايلول/سبتمبر كان لهم عمليات اخرى في صدد التحضير".
الا ان فرانسيس تايلور اقر انه من الصعب جدا معرفة اذا كانت العمليات التي تنفذها الولايات المتحدة قد نالت من قدرات شبكة القاعدة في القيام بهجمات جديدة.
وقال "نامل في ان يكون لذلك انعكاس ايجابي ولكننا لا نعلم" مضيفا "يجب ان يعلم العالم اننا لم نسيطر على الخطر الكبير الذي تشكله القاعدة على السلام الدولي بمجرد اننا نجحنا على الصعيد العسكري في افغانستان.
وعلى صعيد الوضع في افغانستان اعتبر رئيس الحكومة الافغانية الانتقالية حميد قرضاي الثلاثاء في واشنطن انه في حال اختاره مجلس اللويا جيرغا، الجمعية المؤلفة من اعيان ووجهاء البلاد، رئيسا للحكومة المقبلة، فسيكون ذلك "شرفا" له.
وقال قرضاي في حديث لتلفزيون "اي بي سي" الاميركي "بعد خمسة اشهر، سيعقد المجلس التمثيلي للشعب الافغاني اجتماعا وسنتركه حرا لاختيار مستقبل البلاد" واضاف "في حال اختارني لرئاسة الحكومة فسيكون ذلك شرفا لي".
ومن جهة اخرى، اعرب حميد قرضاي، الذي اجرى الاثنين محادثات مع الرئيس الاميركي جورج بوش في البيت الابيض، عن "ارتياحه" لعرض الولايات المتحدة المشاركة في تدريب جيش افغاني لا ينضم الى القوة الدولية للمحافظة على الامن في افغانستان (ايساف) الموجودة حاليا في كاول.
وقال قرضاي "اني مرتاح (لهذا العرض) لان تدريب جيشنا واجهزتنا الامنية من اهم المسائل وهذا ما حصلنا عليه".
واعرب رئيس الحكومة الافغانية الانتقالية مرة اخرى عن امله في ان تقوم القوة الدولية للمحافظ على الامن بتوفير الامن في مناطق افغانية اخرى خارج كابول.
وقال "ان الاتفاق الذي ابرمناه مع قوة الامن الدولية ينص اذا ما اقتضى الامر، على امكانية توسع عملها الى ولايات اخرى".
وحول اسامة بن لادن قال قرضاي انه لا يملك معلومات جديدة بشأنه، واضاف "اعلم انه كان يعاني من مشاكل صحية وخصوصا في الكليتين، ولا اعرف مكانه ولو عرفت ذلك لارسلت اشخاصا لاعتقاله".