تجريم الاستعمار الفرنسي يعود الى الواجهة ويمس شرعية النواب الجزائريين

'موقف شخصي' لصديقي

الجزائر - قال رئيس اللجنة الوطنية لمراقبة الانتخابات التشريعية في الجزائر محمد صديقي السبت ان اعضاء مجلس الشعب الـ462 الذين انتخبوا في العاشر من ايار/مايو سيكونون شرعيين اذا قرروا تجريم الاستعمار الفرنسي، مشيرا الى ان ذلك يمثل "موقفا شخصيا" وليس موقف اللجنة.

واكد صديقي خلال مؤتمر صحافي عرض فيه تقرير لجنته، ان "هذا البرلمان غير شرعي ولن يستعيد شرعيته الا اذا قرر في اول جلساته تجريم الاستعمار".

ويقود صديقي الذي حرص على توضيح انه يتحدث "بصفته الشخصية"، حزب عهد54 في اشارة الى الاول من تشرين الثاني/نوفمبر 1954 تاريخ استقلال الجزائر عن فرنسا بعد 132 عاما من الاستعمار.

ولمناسبة حلول الذكرى الخمسين لاستقلال الجزائر هذا العام، دعا العديد من الشخصيات الجزائرية الى تبني مشروع قانون يجرم الاستعمار تمت صياغته لكنه لم يعرض قط على التصويت.

واللجنة الانتخابية شكلت من ممثلين لـ44 حزبا شاركت في الانتخابات، وقد ادرجت في تقريرها كافة المخالفات التي تبلغتها اثناء الاقتراع.

وكان الامين العام للمنظمة الوطنية للمجاهدين سعيد ابادو اعتبر الخميس ان تبني مثل هذا القانون يشكل ردا على تعديل يشير الى الوجه "الايجابي" للاستعمار تبناه قانون اعتمده النواب الفرنسيون في شباط/فبراير 2005.

والغى الرئيس الفرنسي جاك شيراك حينها التعديل.

ويريد ابادو ان تعترف "فرنسا الحالية" بـ"جرائمها" ضد الجزائريين وتقوم بـ"التعويض وارجاع الثروات المنهوبة" من الجزائر.

ويهيمن حزب جبهة التحرير الوطني (حزب الرئيس-208 مقاعد) على البرلمان الجديد. وكان امينه العام عبد العزيز بلخادم طالب مرارا بان تعترف فرنسا بـ"جرائم الاستعمار".