تجدّد المحادثات الإماراتية الفرنسية بشأن صفقة مقاتلات 'رافال'

هل تكون الإمارات أول زبون أجنبي للطائرة؟

باريس - قال مصدر دبلوماسي فرنسي الأربعاء إن المفاوضات بين فرنسا والامارات العربية المتحدة مستمرة بشأن شراء الإمارات 60 مقاتلة فرنسية من طراز رافال موضحا ان الصفقة امامها فرص للنجاح.

وقال المصدر "مازالت المسألة مطروحة على الطاولة وهناك فرصة للنجاح وهي مرتبطة كذلك بصفقات تصدير طائرات رافال لدول أخرى".

ورفضت شركة داسو التعليق.

غير أن المصدر الفرنسي أضاف أنه لن يتم توقيع عقد بخصوص الصفقة خلال زيارة الرئيس الفرنسي فرانسوا أولوند الأسبوع المقبل للإمارات.

ومن المقرر ان يسافر هولاند يومي 14 و15 يناير/كانون الثاني إلى أبوظبي حيث القاعدة العسكرية الفرنسية الوحيدة في الشرق الأوسط لبحث العلاقات الثنائية وتصاعد التوترات مع إيران بشان برنامجها النووي.

وأضاف المصدر "إذا كان السؤال هو هل سيوقع العقد خلال زيارة الرئيس فالإجابة هي لا".

ويجري التفاوض بشأن الصفقة منذ عام 2008، ويبذل كبار المسؤولين الفرنسيين والساسة والدبلوماسيون منذ ذلك التاريخ جهودا حثيثة لإتمام الصفقة.

وظلت المفاوضات متقطعة على مدى السنوات الماضية، وحظيت بدعم رفيع المستوى من الرئيس الفرنسي السابق فرنسوا ساركوزي الذي أطلق حملة دبلوماسية للفوز باول عقد تصدير لهذه الطائرات.

وتعثرت صفقة فرنسية منتظرة لشركة داسو لبيع نحو 60 طائرة حربية للإمارات العربية المتحدة في آخر مناسبة تفاوضية في 2001.

وارجع الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي ونائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ذلك إلى شروط الشركة المصنعة التفاوضية والتي لم تقبل بها دولة الإمارات.

وقال الشيخ محمد بن زايد، إن شروط شركة داسو افييشن "غير تنافسية وغير عملية".

وشهدت المحادثات عقبة في نوفمبر/تشرين الثان 2010 عندما انتقدت أبوظبي علنا شركة داسو افياسيون للطيران مصنعة طائرات رافال بسبب اسعار الطائرة التي يمكنها القيام بعدة مهام.

وطلبت معلومات عن طائرة تايفون المنافسة التي تنتجها شركة يوروفايتر.

واتصلت كذلك بشركة بوينج الأمريكية لتسال عن مقاتلات اف-18.

وتقول الإمارات إن فرنسا قدمت كل ما بوسعها على الصعيدين الدبلوماسي والسياسي لإتمام صفقة رافال لكن شركة داسو لا تدرك أن الإرادة السياسية وكافة الجهود الدبلوماسية لا يمكنها أن تتغلب على الشروط التجارية غير التنافسية وغير القابلة للتطبيق العملي".

وترغب الامارات في الحصول على نسخة اكثر تطورا من نسخة رافال التي يستخدمها حاليا الجيش الفرنسي.

وقالت مصادر في صناعة الطائرات ان الامارات طلبت تحديث محركات الطائرة وزيادة قوة المحركات وتزويدها بأجهزة رادار أفضل.

وقد تصبح قوة دفع طائرات رافال التي ستسلم للامارات تسعة اطنان مقابل 7.5 اطنان للطائرة التي يستخدمها حاليا الجيش الفرنسي.

وقدر المصدر القيمة المحتملة للصفقة بـ"ستة الى عشرة مليارات يورو".

وكانت مصادر صناعية أشارت الى ان الامارات ترغب ايضا في تزويد رافال بصاروخ جو-جو بعيد المدى من نوع ميتيور وهو سلاح اوروبي حديث.

ولم يدخل هذا الصاروخ بعد الخدمة في الجيوش الاوروبية.

كما ترغب الامارات في ان يكون الرادار الذي تصنعه شركة "تاليس" اكثر تطورا وقوة من ذلك الذي زودت به طائرات رافال الحالية.

وفي حال نجحت هذه المفاوضات فستكون الإمارات اول زبون اجنبي لطائرة رافال.

ورغم اتصالات مع دول عديدة، فان داسو لم تنجح حتى الان في تصدير طائرتها المقاتلة.

وتخوض "رافال" الفرنسية منافسة مع "يوروفايتر" الاوروبية و"غريبن" السويدية و"اف ايه-18اي اف سوبر هورنت" الاميركية و"ميغ" الروسية.

وتشمل المباحثات مع الإمارات ايضا كيفية استعادة طائرات ميراج 2000 الستين التي ترغب ابوظبي في التخلي عنها في حال شراء طائرات رافال.