تجدد المظاهرات الطلابية المعادية لاسرائيل في مصر

طلاب مصر ينددون بالجرائم الاسرائيلية بحق الفلسطينيين

القاهرة - تجددت المظاهرات الطلابية المعادية لاسرائيل بجامعة القاهرة الثلاثاء حيث هدد الطلبة بالتوجه إلى السفارة الاسرائيلية التي لا تبعد سوى بضعة أمتار عن الحرم الجامعي.
وقالت مصادر أن حوالي ألف طالب من بين نحو ثلاثة آلاف متظاهر تمكنوا من الخروج من الحرم الجامعي رغم الاجراءات الامنية المشددة التي فرضت حوله.
وتردد أن المتظاهرين اتجهوا نحو السفارة الاسرائيلية هاتفين بشعارات مؤيدة للفلسطينيين ومناهضة للاسرائيليين.
وقالت تقارير أن قوات الامن استدعت المزيد من التعزيزات، التي نجحت في النهاية في إعادة الطلبة إلى داخل الحرم الجامعي وحالت بالتالي دون اتساع نطاق المظاهرات وانتشارها في شوارع المنطقة.
واندلعت كذلك مظاهرات مماثلة في جامعة الازهر بالقاهرة، أكبر مؤسسة إسلامية في البلاد، وكذلك في جامعات أخرى عديدة بدلتا النيل.
وتعتبر مظاهرات الثلاثاء، الاخيرة في سلسلة الاحتجاجات التي نظمت في مصر خلال الايام القليلة الماضية والتي طالب فيها المتظاهرون الغاضبون الحكومات العربية بتوفير المزيد من الدعم للانتفاضة الفلسطينية.
وحث المتظاهرون أيضا القادة العرب على تبني موقف أكثر تشددا تجاه إسرائيل خلال قمتهم السنوية المقرر عقدها في العاصمة اللبنانية بيروت في وقت لاحق هذا الشهر.
وقام الطلبة أيضا بتعليق المزيد من صور ضحايا الانتفاضة من الفلسطينيين، ومعظمها تحمل مناظر بشعة في قسوتها، على حوائط مباني الكليات، كما بدأوا حملة لجمع التبرعات للانتفاضة.
وقد تمكنت قوات الامن في جميع المظاهرات السابقة من حصر الاحتجاج داخل الحرم الجامعي، باستثناء مظاهرات الثلاثاء التي أظهر فيها الطلبة حماسا في تحدي الشرطة والتوجه إلى السفارة الاسرائيلية المجاورة.
ولم ترد تقارير فورية عن وقوع مصادمات بين قوات الامن والطلبة، الذين طالبوا الحكومة كذلك بإغلاق السفارة الاسرائيلية وطرد "السفير الصهيوني" من مصر.
ويذكر أن مصر كانت أول دولة عربية تقيم علاقات دبلوماسية كاملة مع إسرائيل، وذلك بعد توقيع اتفاق سلام عام 1979 مع إسرائيل في إطار اتفاقيات كامب ديفيد التي وضعت عام 1978. غير أن العلاقات الباردة بين الجانبين تحولت إلى جمود خلال الاشهر الاخيرة.
وكانت مصر قد سحبت سفيرها من تل أبيب منذ أكثر من عام احتجاجا على ما وصفته القاهرة بالاستخدام المفرط للقوة لقمع الانتفاضة الفلسطينية. وتؤكد القاهرة أنها لت ترفع من مستوى تمثيلها الدبلوماسي في تل أبيب، إلا بعد استئناف المفاوضات السياسية بين إسرائيل والفلسطينيين.