تجدد الصدامات بين حماس والشرطة الفلسطينية في غزة

الشرطة الفلسطينية استخدمت الرصاص الحي ضد المتظاهرين

غزة - تجددت الصدامات ظهر الثلاثاء بين رجال الشرطة الفلسطينية وعناصر من حركة حماس في مدينة غزة وذلك غداة المواجهات المماثلة التي جرت وسقط خلالها اربعة قتلى.
وجرت الصدامات "عندما قام بعض افراد من حماس خلال تشييع اثنين من حماس قتلا في غزة برشق مجمع الاجهزة الامنية الفلسطينية وسط مدينة غزة (السرايا) بالحجارة كما قام احد المتظاهرين بالقاء قنبلة من صنع محلي على المجمع نفسه لم تسفر عن وقوع اصابات بل احدثت صوت انفجار".
واضاف "ان المتظاهرين قاموا ايضا بتحطيم سيارة للشرطة وكشك تابع لشرطة المرور في المنطقة" موضحا ان "بعض المتظاهرين منعوا المصورين من تصوير الاحداث".
وقال "ان افرادا من الشرطة تدخلوا وقاموا باطلاق النار في الهواء لتفريق المتظاهرين كما استخدموا قنابل الغاز والصوت والهراوات ضد المتظاهرين". البحث عن منفذي الاغتيال وفي وقت لاحق اعلن محمود عصفور المسؤول في الشرطة الفلسطينية ان الشرطة تبحث عن 10 الى 15 مشتبه فيهم يقيمون في مخيم النصيرات بجنوب غزة وانها طالبت بتسليمهم.
وصرح عصفور "نطلب تسليم المجرمين. ان الشرطة ستطاردهم حتى يتم القبض عليهم" ولكنه اقر بان قواته لم تتمكن امس الاثنين من توقيف المجرمين المفترضين بسبب اضطرابات اندلعت في النصيرات.
وقال عصفور ان الصدامات وقعت الاثنين بين نحو 500 شرطي وخمسة آلاف متظاهر قتل اثنان منهم خلال الاشتباك "ولكننا لسنا متأكدين ان الشرطة قتلتهما".
واوضح ان 82 شخصا نصفهم من رجال الشرطة اصيبوا في هذه الصدامات مضيفا ان نحو 500 من رجال الشرطة ما زالوا مستعدين الثلاثاء للتدخل في المخيم.
وتسعى الشرطة الفلسطينية في النصيرات الى توقيف فلسطينيين تشتبه في انهما قتلا رئيس وحدة مكافحة الشغب في الشرطة الفلسطينية راجح ابو لحية صباح الاثنين.
ونسبت الشرطة مسؤولية اغتيال ابو لحية لحركة المقاومة الاسلامية "حماس" متهمة اياها بالتحرك انتقاما لاثنين من ناشطيها قتلا منذ سنة على يد شرطة مكافحة الشغب ولكن حماس نفت اي ضلوع في هذه القضية معتبرة ان الامر يتعلق بعملية ثار عائلية.
وقال عصفور "عندما حاول رجال الشرطة الدخول الاثنين الى المخيم اعترضهم حشد من خمسة آلاف شخص دعتهم حماس الى التظاهر" واكد "ان نداءات صدرت عن المساجد دعت الى التصدي لرجال الشرطة في عملية التوقيف".
الا ان عصفور قال ان على الصعيد السياسي كل الفصائل ومسؤولي السلطة الفلسطينية "يسعون الى التقليل من اهمية الازمة وتهدئة الوضع" مضيفا "ان المواجهات بين الفلسطينيين تصب في فائدة اسرائيل فقط. ان هذا بعينه ما تسعى اليه اسرائيل".
واندلعت مواجهات بعد ساعات من مقتل ابو لحية بين عناصر من حماس ورجال الشرطة في غزة والنصيرات اسفرت عن مقتل ناشطين واثنين من مناصري الحركة الاسلامية وجرح 35 شخصا.

مواجهات مع قوات الأحتلال في الأثناء اصيب سبعة فتية فلسطينيين اليوم الثلاثاء برصاص الجيش الاسرائيلي خلال مواجهات في قطاع غزة حيث اعتقل الجيش ايضا ثلاثة فلسطينيين على حاجز عسكري جنوب القطاع كما افادت مصادر طبية وامنية فلسطينية.
وقال المصدر الطبي "ان سته فتيان اصيبوا خلال مواجهات وقعت بين مجموعة من الشبان الفلسطينيين والجيش الاسرائيلي عند مدخل عزبة بيت حانون شمال قطاع غزة".
وافاد شهود عيان ان "طلاب المدارس في منطقة بيت حانون خرجوا في مسيرات احتجاجا على احداث خان يونس امس التي اسفرت عن استشهاد 14 فلسطينيا وفتح الجيش الاسرائيلي النار على المتظاهرين الذين رشقوهم بالحجارة".
وذكر مصدر طبي اخر "ان صبيا فلسطينيا اصيب برصاص الجيش الاسرائيلي عند مدخل مدينة دير البلح وسط قطاع غزة خلال مواجهات بين الجيش الاسرائيلي وشبان" فلسطينيين.
ومن جهة ثانية ذكرت مديرية الامن العام في قطاع غزة "ان الجيش الاسرائيلي اعتقل ثلاثة فلسطينيين على حاجز عسكري اسرائيلي قرب بلدة القرارة جنوب قطاع غزة ". اصابة اربعة اسرائيليين في الخليل في تطور آخر اعلن ناطق باسم الجيش الاسرائيلي ان اسرائيليا اصيب بجروح بالغة وثلاثة آخرين بجروح طفيفة الثلاثاء برصاص فلسطينيين عندما كانوا داخل سيارتهم قرب الخليل في الضفة الغربية، نافيا بذلك نبأ سقوط قتيل.
وكانت اذاعة الجيش الاسرائيلي ذكرت سابقا ان اسرائيليا قتل واصيب خمسة آخرون بجروح لكنها لم توضح ما اذا كانوا من المستوطنين.
ووقع الهجوم قرب حاجز زيف جنوب الخليل.
وبعد الحادث تظاهر عشرات المستوطنين اليهود في شوارع المدينة القديمة للقدس التي يقطنها اساسا فلسطينيون حسب ما افاد شهود.