تجاوز آخر للحدود: ايران تهدد باستهداف الطائرات الأميركية

المناورات السياسية تدخل المجال التكنولوجي

واشنطن ـ ذكر مسؤولون أميركيون ان طائرة الاستطلاع التي فقدتها الولايات المتحدة في إيران هي في الحقيقة طائرة خفية تستخدمها الاستخبارات المركزية الأميركية "سي آي إيه" في المهمات السرية.

ونقلت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية عن المسؤولين ان الجيش الإيراني يملك الآن واحدة من أكثر طائرات الاستطلاع حساسية في أسطول الـ"سي آي إيه"، وهي طائرة مصممة لتفادي أنظمة الدفاع "العدوة".

ورفضت متحدثة باسم "سي آي إيه" التعليق حول ما إذا كانت الوكالة هي التي أرسلت الطائرة، كما رفض المتحدث باسم وزارة الدفاع (البنتاغون) جورج ليتل التعليق

وذكرت "واشنطن بوست" ان الكشف بأن الطائرة التي يبدو انها بحوزة إيران تخص الـ"سي آي إيه" يأتي بعد أن ترك مسؤولون أميركيون انطباعاً بأن الجيش الأميركي أرسلها في مهمة عادية فوق أفغانستان وشردت إلى الأراضي الإيرانية.

ويستخدم الجيش الاميركي ووكالة الاستخبارات الاميركية (سي آي ايه) هذه الطائرات بشكل روتيني لمراقبة النشاطات العسكرية في المنطقة. كما يعتقد ان واشنطن تستخدمها لشن هجمات صاروخية في اليمن وافغانستان ومنطقة القبائل الباكستانية.

وهددت هيئة اركان القوات المسلحة الايرانية باستهداف "اي طائرة معادية" حتى خارج المجال الجوي الايراني، وذلك غداة اعلانها اسقاط طائرة اميركية بدون طيار من طراز "ار كيو-170" في "شرق البلاد"، المجاور للحدود مع افغانستان وباكستان.

ونقلت وسائل الاعلام الايرانية عن مسؤول عسكري من هيئة الاركان رفض الكشف عن هويته "بما انه سجل انتهاك واضح للغاية للمجال الجوي الايراني، فان النشاطات الالكترونية للقوات المسلحة لايران ضد الطائرات المعادية لن تقتصر بعد الان على حدود البلاد".

وكان الجيش الايراني اعلن الاحد اسقاط طائرة استطلاع اميركية بدون طيار من طراز "ار كيو-170" في "شرق البلاد"، المجاور للحدود مع افغانستان وباكستان.

ونقلت وكالة فارس عن هيئة الاركان ان الطائرة بدون طيار "خرقت قليلا المناطق الحدودية شرق البلاد، وتمكنت من وضع اليد عليها وهي مصابة باضرار بسيطة".

ولم يعرض الجيش الايراني اي صور للطائرة.

واقرت قوات الحلف الاطلسي في افغانستان (ايساف) الاحد بان الامر يمكن ان يتعلق بطائرة اميركية بدون طيار فقد اثرها فوق غرب افغانستان.

وصرحت ايساف في بيان نشر الاحد في كابول ان "الطائرة من دون طيار التي اشار اليها الايرانيون قد تكون طائرة استطلاع اميركية من دون طيار كانت تقوم بمهمة استطلاعية في غرب افغانستان".

وتابع البيان ان "موجهي الطائرة فقدوا السيطرة عليها، وهم يحاولون حاليا معرفة ما حل بها".

ويمكن ان يشمل تهديد ايران استهداف طائرات بدون طيار "معادية" ما وراء الحدود، طائرات اميركية تعمل في افغانستان وباكستان وحتى في دول الخليج.

وكان الجيش الايراني اكد مرارا في السنوات الاخيرة انه اسقط طائرات اميركية بدون طيار فوق الخليج او في مناطق حدودية.

وفي كانون الثاني/يناير، اكدت ايران انها اسقطت طائرتين اميركيتين بدون طيار في الخليج خارج مجالها الجوي.

وفي حزيران/يونيو صرح الجنرال امير علي حاجي زاده قائد القوات الجوية للحرس الثوري ان ايران عرضت على خبراء روس الطائرات الاميركية من دون طيار التي في حوزتها.

ولم يحدد حاجي زاده عدد الطائرات الاميركية من دون طيار التي يفترض ان بلاده اسقطتها، ولم يقدم تفاصيل عن النسخ التي يفترض ان ايران صنعتها تقليدا لتلك الطائرات.

واعربت الولايات المتحدة مرارا عن قلقها من قيام ايران بصنع طائرات بدون طيار.

وقبل بضعة ايام عرض موقع "مشرق" الالكتروني المحافظ الذي ينشر غالبا معلومات عسكرية، ما اشار اليه بانه تسجيلات وصور التقطتها طائرات بدون طيار تابعة للحرس الثوري الايراني لعدة حاملات طائرات اميركية منتشرة في المنطقة.