تجار مخدرات على الانترنت

اقراص المخدرات تباع في غرف الدردشة على الانترنت

فيينا - قال المجلس الدولي لمكافحة المخدرات في تقريره السنوي الذي ينشر الاربعاء أن العصابات الدولية تحولت إلى الجريمة عبر الانترنت لبيع وشراء المخدرات عبر الشبكة الدولية.
ودعا المجلس الحكومات إلى اتخاذ إجراءات للحد من المخاطر التي تمثلها العولمة والتكنولوجيا الجديدة على مكافحة المخدرات.
وقال التقرير أن المخدرات يتم بيعها على الانترنت، وأن غرف المحادثات الخاصة يتم استخدامها من قبل تجار المخدرات، كما أن الصيدليات الموجودة على الانترنت تقوم ببيع الادوية التي لا تباع إلا بالوصفات الطبية، من خلال الانترنت.
وكانت هذه هي بعض التحديات التي تمثلها التكنولوجيات الجديدة والعولمة والتي سلط المجلس الضوء عليها في تقريره السنوي.
وقال حامد قدسي رئيس المجلس الدولي لمكافحة المخدرات "بالنسبة للانترنت، هناك خطر حقيقي من أن فوائدها قد يتم تقويضها من قبل المجرمين من أجل المكاسب غير المشروعة".
وتابع "إن الحكومات يتعين عليها أن تواجه التحديات التي تمثلها التكنولوجيات الجديدة على تطبيق القانون في عهد العولمة المتزايدة".
ودعا المجلس الحكومات إلى اتخاذ إجراءات لمنع العصابات الاجرامية من الاستمرار في استغلال التقدم التكنولوجي ودراسة وضع معاهدة من قبل الامم المتحدة بشأن منع الجرائم عبر الانترنت.
وفيما يتعلق بأفغانستان، حذر التقرير من أن حظر استئناف زراعة نبات الخشخاش المخدر "مرتبط رباط لا فكاك منه بتحقق السلام والامن والتنمية".
ودعا المجلس المجتمع الدولي إلى توفير المساعدة الفنية والمالية الكافية للبلاد لكي تكون قادرة على تطبيق معاهدات منع المخدرات تطبيقا كاملا.
كذلك حث المجلس السلطات الحالية والمستقبلة في أفغانستان على إلزام أنفسهم بالمعاهدات الدولية لمكافحة المخدرات.
وفيما يتعلق بنبات القنب (الحشيش) حذر المجلس من أن التعامل معه مثلما يتم التعامل مع المشروبات الكحولية أو الطباق يعد "خطأ تاريخيا".
وفي الوقت الذي تعد فيه الاضرار الصحية للكحول والطباق معروفة جيدا، فإنه لن يكون من الحكمة أن نضيف أعباء إلى نظم الصحة القومية بمادة أخرى ضارة مثل القنب.
وعبر المجلس عن قلقه المتزايد من أن بعض الدول التي وقعت على المعاهدة الموحدة بشأن المخدرات لعام 1961 يحاولون الالتفاف على الضوابط المتفق عليها بشأن القنب من خلال "المناورات القانونية".
وقد استنت بعض الحكومات في غرب أوروبا تشريعات تعفي زراعة القنب أو حيازته للاستعمال الشخصي من التجريم.
وعبر المجلس عن قلقه من حقيقة أنه في الوقت الذي تسعى فيه الدول النامية إلى استئصال القنب ومكافحة تهريبه، فإن بعض الدول المتقدمة اختارت التساهل بشأن زراعته والاتجار فيه وسوء استخدامه في بلدانهم.
وقد اصدرت كندا قانونا يسمح للافراد باستخدام القنب في الاغراض الطبية، على الرغم من أن الفائدة الطبية للمخدر لم تتم البرهنة عليها، وعلى الرغم من المعارضة الصريحة من قبل الرابطة الطبية الكندية لهذه الخطوة.
وقد أحبطت السلطات الفدرالية في الولايات المتحدة تحركات مماثلة من قبل بعض الولايات.
وفيما يتعلق بالهيروين، قال المجلس أن الحقن بهذا المخدر أصبح أكثر شيوعا في أجزاء من أفريقيا مما سيفاقم من خطورة الاصابة بمرض نقص المناعة المكتسب (الايدز) أو الفيروس المسبب له اتش.أي.في، الذي يعد منشرا في المنطقة بالفعل. وفي جنوب أفريقيا حدثت زيادة تقدر بـ40 في المائة في مستخدمي الهيروين عن طريق الحقن في الوريد خلال السنوات الثلاثة الماضية، وفقا لما ذكره التقرير.