تجار غزة يعانون من تعسف اسرائيل

معبر صوفا (قطاع غزة)
أحد تجار غزة: اسرائيل تعاملنا كالحيوانات

يشكو تجار فلسطينيون اعوزهم الحصار المفروض على قطاع غزة الذي تحكمه حركة المقاومة الاسلامية (حماس) من ان الاسلوب الذي تتبعه اسرائيل لتسليمهم بضائعهم غالبا ما يزيد معاناتهم.

ومنذ سيطرة حماس على غزة في يونيو/حزيران اغلقت اسرائيل معبر المنطار التجاري الرئيسي على الحدود مع غزة لاسباب امنية وبات معبر صوفا الطريق الوحيد لدخول البضائع وفي غياب تنسيق اسرائيلي فلسطيني رسمي يلقي بائعون من الدول اليهودية البضائع بكل بساطة على الحدود.

واضحت محاولات تجار غزة انتشال الاطعمة والخضروات وغيرها من السلع القابلة للتلف من الرمال مشهدا يوميا ويزيد من معاناتهم صعوبة الوصول للمكان.

ويقول بكر ابو معمر احد الفلسطينيين الذي يملكون الاراضي التي تلقى فيها السلع "يتعاملون معنا مثل الحيوانات".

وتابع "يلقون السلع ويغادرون كانهم يقولون للفلسطينيين هاهو طعامكم كلوه (..) بيعوه (..) اصنعوا به ماشئتم".

وتنفي اسرائيل تعمد تعريض البضائع للخطر وتقول انها تحاول تفادي ازمة اقتصادية في غزة في نفس الوقت الذي تتجنب فيه التعامل مع حماس الذي يدعو ميثاقها لتدمير الدولة اليهودية.

ويقول شادي ياسين المتحدث باسم مكتب التنسيق الاسرائيلي الذي يشرف على تسليم البضائع لغزة "نسلم الاف الصناديق لغزة يوميا ويمكن ان يتهشم البعض خلال ذلك".

ويقول ياسين انه يجري انزال البضائع من الشاحنات خلال النهار في معبر صوفا على ان تعود الشاحنات الى اسرائيل في الساعة الثالثة بعد الظهر ثم تغلق البوابات ويسمح للتجار الفلسطينيين بتحميل البضائع ونقلها الى السوق.

ويقول ياسين ان السلع تنقل مباشرة من شاحنات اسرائيلية الى شاحنات فلسطينية في معبر كرم ابو سالم. ولكن فلسطينيين يشيرون الى ان معبر كرم ابو سالم يستخدم بصفة اساسية لنقل المساعدات الانسانية لسكان غزة البالغ تعدادهم 1.5 مليون نسمة.

وغزة منطقة محظورة ويحدد الجيش الاسرائيلي اين وكيف يتسلم التجار الفلسطينيون بضاعتهم التي سددوا قيمتها مسبقا.

ويقول محمد الطويل وهو تاجر يعتمد على معبر صوفا لتسلم البضائع التي يستوردها ان عمليات التسليم غير المأمونة تضر بنشاطه.

ويضيف وهو يلتقط طلبية خوخ "اخسر الاف الشيقلات في كل مرة".

كما ان الفارق الزمني بين انزال البضائع والتقاطها يزيد من خطر سرقة البضائع.

وقال ابو معمر "ينبغي ان نحمي السلع من اللصوص والفقراء الذين يأملون في الحصول على ما يطعمون به اطفالهم".

ويقول تجار انه ينبغي عليهم دفع 2000 شيقل (465 دولارا) اولا للادارة التي تقودها حماس في غزة قبل نقل البضائع الى الاسواق رغم اصدار الرئيس الفلسطيني محمود عباس مرسوما يعفي الافراد والشركات في الاراضي الفلسطينية من دفع رسوم.

ويقول الطويل "ابو مازن (عباس) غير موجود. حماس هنا وتقول ادفعوا وحملوا البضائع (..) لذا فاننا ندفع".