تجارة الرقيق الابيض تتسع في شرق اوروبا

عمليات تهريب الفتيات تحولت الى تجارة رائجة تدر الملايين

ساراييفو - افاد تقرير للمنظمات الدولية نشر في ساراييفو ان نحو 90% من المومسات من اوروبا الجنوبية الشرقية اصبحن ضحايا تجارة تهريب البشر التي تطورت بشكل مقلق في السنوات الاخيرة وتستهدف اساسا الفتيات في سن الـ18.
وبحسب المنظمة الدولية للهجرة فان نحو 120 الف امرأة وشابة يقعن سنويا ضحايا تجارة الافراد الى دول الاتحاد الاوروبي، اساسا عبر البلقان، في حين ان نحو 10 آلاف امرأة من مولدافيا ورومانيا واوكرانيا يعملن في صناعة الجنس في البوسنة.
ويلفت التقرير ايضا الى "العدد المتزايد للاطفال دون الـ18 (…) ضحايا تجارة ترمي الى الاستغلال الجنسي والعمل القسري".
واعدت هذه الوثيقة بناء على طلب منظمة الامن والتعاون في اوروبا وصندوق الامم المتحدة لرعاية الطفولة (يونيسف) ومكتب حقوق الانسان التابع للامم المتحدة.
ويذكر التقرير ان تجارة تهريب البشر، التي تسيطر عليها بعض ابرز الشبكات الاجرامية في العالم، تتركز في ثماني دول هي البانيا وبلغاريا والبوسنة والهرسك وكرواتيا ويوغوسلافيا ومقدونيا ومولدافيا ورومانيا.
ويعتبر عدم الاستقرار والقوانين الضعيفة والفقر في هذه الدول من ابرز اسباب ازدهار تجارة الافراد بحسب التقرير.
وافاد التقرير ان الشابات اللواتي يقعن ضحية التمييز في اسواق العمل المحلية يحاولن ايجاد فرص عمل في الخارج ويقعن ضحايا المهربين.
وبحسب تقديرات للمنظمات غير الحكومية فان "اكثر من الفين من الاولاد الالبان وقعوا ضحية عمليات تهريب الى اليونان" في حين ان "80% من معظم الضحايا من البانيا مراهقون دون الـ18".
علاوة على ذلك فان ما بين 10 و30% من المومسات في المنطقة قاصرات.
ولا توجد ادلة على تهريب فتيان لاغراض جنسية بالرغم من نشر تقارير ساخرة تتعلق بتهريب ذكور الى اوروبا الغربية لاغراض جنسية وعمليات زرع الاعضاء.
وبحسب التقرير تعتبر تجارة الافراد في دول اوروبا الجنوبية الشرقية مشكلة هجرة وليس انتهاكا لحقوق الانسان. واضاف التقرير انه يتم معاملة ضحايا هذه التجارة كمجرمين.
وافاد التقرير انه يعترف بـ35% من الضحايا فقط على انهم ضحايا في حين استفاد 7% منهم فقط من مساعدة ودعم على المدى الطويل.
وتنطلق شبكات تهريب الافراد من مولدافيا واوكرانيا وجمهوريات اخرى من الاتحاد السوفيتي سابقا وتمر عبر رومانيا وبلغاريا ثم عبر دول منبثقة عن يوغوسلافيا السابقة – البوسنة وكرواتيا ومقدونيا ويوغوسلافيا – للوصول الى دول اوروبا الغربية.
وكشف التقرير ان ظاهرة فساد رجال الجمارك الذين يتعاونون مع المهربين "تعتبر القاعدة وليست استثناء".
كما اقر التقرير بتسجيل تقدم محدود من قبل الحكومات المحلية لمعالجة المشكلة.
واوصى التقرير الحكومات بتطبيق قوانين ضد المهربين او تبني قانون جديد ضد تجارة الافراد.
وضمن المقترحات الاخرى مشاركة منظمات غير حكومية ومنظمات دولية للمساهمة في تطبيق خطة العمل لمكافحة تجارة الافراد واطلاق حملات توعية.
كما شجع التقرير المنظمات الدولية على تقديم دعم فني ومالي للمنظمات غير الحكومية والحكومات المحلية.